اعتبروا يا أولي الابصار – مقالات – خالد الخزرجي

اعتبروا يا أولي الابصار – مقالات – خالد الخزرجي

يحدثنا التاريخ ان الكثير من شعوب العالم قد تعرضت الى الاضطهاد والعبودية والاستعمار …منذ بدأ الخليقة الى يومنا هذا ..وتعرض ابنائها الى شتى وسائل القهر والتعذيب ..لا لشيء انما يحسب لهذه الشعوب انها نهضت وتظاهرت ثم ثارت …ودفعت من الدماء الشيء الكثير من اجل حريتها وكرامتها …

نعم فأن الحقوق المسلوبة من الشعوب بالقوة لا تسترد الا بالقوة ولو كلف ذلك انهار من الدماء …فثمن الحرية باهض ..لقد صبر شعب العراق سنوات طوال على اهانة كرامته وسرقة ثرواته وضيق معيشته

وزج ابناءه في سجون سريه وغير سرية ..وتعرض رجاله ونساءه وشبابه الى مختلف انواع القتل والاغتيال والخطف.والتشريد في ظل قانون مسيس يتفرج على القتله واللصوص والارهابيين وهم يفتكون بابناء الشعب وثرواته …دون ان يحرك ساكنا ..بأستثناء القرارات والاحكام التي يصدرها لصالح هؤلاء المجرمين في حالة تعرضهم للمسائله القانونيه …؟؟؟؟

لقد هيمن على مقدرات الشعب العراقي وثرواته رجال الرئاستين التشريعيه والتنفيذيه بشكل يذكرني ماحدث للفرنسيين قبل قيام الثوره الفرنسيه عام 1789..بعد ان ذاق الفرنسيون الويل والثبور والجوع..من الملك والنبلاء ورجال الدين الذين هيمنوا على مقدرات وثروات الشعب الفرنسي لعقود من الزمن …حتى اعلنت فرنسا افلاسها …وكان هؤلاء يقفون ضد اي قرار يصب في مصلحة الشعب الفرنسي …

بعدها قامت الثوره الفرنسيه بالعام الذي اشرت اليه انفا وكان من بين شعارات الثوره الفرنسيه ((اشنقوا اخر ملك ..بأمعاء أخر قسيس))

فيا سبحان الله نفس الحال الذي عاشه الفرنسيون انذاك يعيشه العراقيون الان فرجال الرئاستين وبعض رجال الدين السياسي في العراق هم سبب الخراب الذي حل بالعراق وشعبه منذ نكسة احتلال العراق عام 2003 وهم السبب الرئيسي في سرقة ثرواته وفقدان امنه وتشريد شعبه الى اخر المصائب التي جرت وتجري على رؤوس ابناء شعبنا ..

وعندما نجحت الثوره الفرنسيه ..جرت عمليات قتل وقطع رؤوس للمجرمين الذين عذبوا واضطهدوا الشعب الفرنسي لسنوات طويله

وكان من بينهم الكثير من رجال الدين المزيفون رجال الملك والنبلاء .

فيا حكومتنا الرشيده ..يا رئيس مجلس وزرائها ..يااعضاء مجلس النواب… اتعظوا من ثورات الشعوب وغضبهم …ولتكن ثورة الشعب الفرنسي عبرة لكم ولك الطغاة..في الوطن العربي …

لقد خرج شعب العراق بعد ان تحمل ما تحمل من مأساة وجوع وسوء الخدمات وغياب حقوق الانسان …خرج بقوه بعد ان تسيد الجهلاء والاميون كل مؤسسات الدوله وجرى تهميش وتعطيل العقول البشريه

بشكل يوحي للمطلع على ان هذا الامر ممنهج ومبرمج للوصول بالعراق الى دوله متخلفه مفلسه يسطر عليها الارهاب والعصابات والمليشيات المنفلته …وتزهق ارواح شعبه بشتى وسائل القتل وبشكل يومي ..بعيدا عن القانون النائم؟؟؟؟..

انا ايها الساده ولستم بسادتي اناشد السيد رئيس مجلس الوزراء الاسراع بتنفيذ الوعود التي قطعها على نفسه بالتغيير ومكافحة الفساد والفاسدين ..اما عملية الاصلاح التي اطلقتها فاعتقد انها لاتجدي نفعا فاللصوص والقتله والظالمون لا تنفع معهم عمليات الاصلاح ..وانما القلع من الجذور وسوقهم ..امام احكام القانون …..هو

الطريق المعبد الصحيح الذي يستطيع ان يعيد ثقة الشعب بحكومته ..

لقد كان للظلم والجوع والاضطهاد والفقر والبطاله وسوء الامن عاملا مهما في توحيد ابناءا لشعب العراقي الذي تمزق سياسيا واقتصاديا واجتماعيا …واصبح يطالب بحقوقه …بعد ان نزع رداء الخوف ولبس عباءة الحريه واسترداد الكرامه …

فاذا اردنا ان نبني دوله مؤسسات وقانون علينا ان نكون خدما لشعوبنا والا ستكون نهايتنا ….كالتي جرت مع الثوره الفرنسيه ..فاعتبروا ياأولي الابصار…