اسمان ــ رضا التميمي

اسمان ــ رضا التميمي
بِرجْلٍ واحدةٍ
أرادوا أن أبصمَ
عن غيمةٍ تحت الأرض
فلَمْ يجدوا يدي
إلّا أثرَها على الكتِفِ
الّذي تركوهُ…من شهادةٍ أُخرى
خرجتُ من معنى الصورةِ
فجاؤوا يهنِّؤونني
بِمسامير الغيومِ

خلْفَ صوتِهِ تنتشِرُ رائحةُ الأَمامِ
لكنّه يجرُّ بقلمهِ
مياهَ عُمقِ يابسٍ.

الصخورُ
والعبيدُ

1
الغريبُ
يضعُ مفاتيحَهُ المقدَّسةَ
على
أَجنحةِ الوداع

2
يجبُ
أنْ تخلعَ رمادَ القُطنِ
من البياض
3
تلكَ هي حكايةُ الغيمِ الصحراويِّ
فَحاوِلْ أن تبعثَ
رُسُلَ المَدينةِ
إِلى مِرّيخٍ آخرَ
4

التفّاحةُ لذِيذةٌ
هلِ العينُ تستطعِمُ
قَبْلَ أَنْ يَتَذوَّقَ اللسانُ؟,
بَلْ إنَّ أَعماهم تسيرُ
بهِ السيّارةُ
وهو متأكّدٌ بأنّهُ
في غُرفةٍ للمصلينَ
وهُمْ يقولونَ لهُ
تقبّلَ اللهُ مسيرَكَ نحوَ الجَنّةِ

5
يَعُدُّ كلٌّ مِنهم أصابعَ يديهِ
فيجدُها عشرًا
فيعدُّنها
فيجدونَها عَشرًا
وبجانبِهم شخصٌ لهُ
إِحدى عشرةَ إصبعًا
ويقولُ أنَّ أصابعَهُ
عشرٌ

6
لا يسعفُني إِلّا أنْ أضربَ
على الماء
فَصُخورُ الأهرام الّتي حملَها العبيدُ
المساكينُ
مثلُها قد وُضِعتْ
في المتاحف
لِزَمانِها فَقَطْ .
AZP09

مشاركة