
لندن- الزمان
أعلنت رئاسة الحكومة البريطانية الاثنين استقالة الوزير كونور بورنز المعروف بقربه من رئيس الوزراء بوريس جونسون، بعد اتهامه باستغلال منصبه كنائب لمحاولة ترهيب شخص كان لديه خلاف معه.
وفي رسالة كتبها على ورقة من رسائل البرلمان، حاول بورنز، النائب عن دائرة بونماوث ويست (جنوب بريطانيا)، تحصيل مبلغ مالي لوالده مهدداً المشتكي برفع القضية إلى مجلس العموم، وفق خلاصات التحقيق البرلماني.
وصرح متحدث باسم رئاسة الحكومة بعد نشر هذا التقرير الذي يطلب تعليق عمله في البرلمان لمدة سبعة أيام أن «كونور بورنز استقال من منصبه كوزير دولة للتجارة الدولية بعد تقرير المسؤولة عن اللجنة البرلمانية المعنية بالقواعد».
وخلصت اللجنة البرلمانية إلى أن بورنز «استخدم موقعه في البرلمان لمحاولة ترهيب مواطن (…) في خلاف على خلفية مصالح عائلية وخاصة بحتة ولم يكن لديه أي رابط بالمهام البرلمانية لبورنز».
وقالت إن النائب «واصل تهديداته المبطنة» تجاه الشاكي أثناء التحقيق. وقدّم أخيراً اعتذاراته واعترف بأخطائه في رسالة موجّهة إلى اللجنة. فيما يطرح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأحد المقبل خطته لتخفيف الإغلاق المرتبط بفيروس كورونا على مستوى البلاد، حسبما ذكرت تقارير إعلامية، مع مناقشة ضوابط جديدة حول كيفية الحفاظ على التباعد الاجتماعي في أماكن العمل.
وستخضع تدابير الحجر الصحي التي فرضت في أواخر آذار/مارس للمراجعة الخميس في بريطانيا، أحدى الدول الأكثر تضررا جراء جائحة كوفيد-19، لكن الحكومة أعلنت بالفعل أنّ الإجراءات سيتم تخفيفها لكن تدريجيا. واوضح متحدث باسم داونينغ ستريت الإثنين أن تخفيفا لن يعلن بالضرورة في ذلك اليوم بدون التأكيد ان هذا التفصيل سيعلن مساء الأحد في خطاب لرئيس الوزراء كما تؤكد بعض وسائل الاعلام. وتتضمن الإجراءات الجديدة التي تم وضعها مع رؤساء الشركات والنقابات العمالية، واطلعت عليها شبكة «بي بي سي» وصحيفة «فايننشال تايمز»، تشجيعاً للعاملين في المكاتب على البقاء في منازلهم لعدة أشهر لتجنب إرهاق نظام النقل.
لكن في الأماكن التي تتطلب حضوراً للموظفين، سيتم حث الشركات على تقليص الدوامات، ومنع مشاركة المكاتب والأدوات المكتبية بين أشخاص مختلفين وتعزيز تدابير النظافة وإبقاء مقاصف الموظفين مغلقة وتقليل عدد الأشخاص في المصاعد.
ومن بين الضوابط الجديدة، فرض حماية عمال المتاجر أو فروع المصارف المتعاملين مع العملاء بشاشات بلاستيكية، رغم عدم وجود تفاصيل حول نوع معدات الحماية التي قد يحتاج إليها الموظفون الآخرون.
وطلبت السلطات البريطانية من مواطنيها حاليا البقاء في المنزل ما لم يحتاجوا إلى العمل أو شراء الضروريات أو ممارسة التمارين اليومية، ولكن يجب عليهم البقاء على بعد مترين على الأقل من الأشخاص الآخرين. من جهتها اعتبرت رئيسة الوزراء الاسكتلندية نيكولا ستورجن الإثنين أن «عدد المصابين بالوباء» لا يزال مرتفعا جدا لإجراء «تغيير مهم» في التدابير المطبقة.
وقالت خلال مؤتمر صحافي «من المرجح أن أطلب منكم احترام العزل لفترة أطول».
وتراجعت الوفيات وعدد الأشخاص الذين ينقلون إلى المستشفيات لكن السلطات تتخوف من تساهل سابق لأوانه قد يتسبب بموجة جديدة من الحالات.
وتفاديا لهذا السيناريو تنوي الاعتماد على تطبيق للرصد سيتم اختباره اعتبارا من الإثنين في جزيرة وايت (جنوب) لتعميمه خلال عدة أسابيع.
والإثنين أعلنت الحكومة أن نشاط المستشفى الميداني الضخم الذي افتتح لمواجهة تفشي الوباء «توقف» بسبب تراجع عدد المرضى.
وقال المتحدث باسم رئاسة الوزراء «من المستبعد ان نستقبل مرضى جددا في الأيام المقبلة في حين يبقى تفشي الفيروس في العاصمة تحت السيطرة».
وحتى إن تجاوزت بريطانيا «ذروة الوباء» بحسب الحكومة، فان الخروج من العزل يطرح تساؤلات عديدة. وعلى المؤسسات أن «تقيم المخاطر» قبل ان تستقبل موظفيها مجددا كما جاء في وثائق حكومية حول رفع العزل نشرتها الصحف.
وفي حال لم يكن من الممكن إبقاء مسافة مترين بين كل موظف، ستدرس إمكانية ارتداء ملابس واقية. والإثنين أعلن آدم مارشال المدير العام لغرف التجارة البريطانية لبي بي سي «نحتاج إلى توصية واضحة».
غير أن الحفاظ على هذا التباعد الاجتماعي أثناء إعادة تشغيل الاقتصاد سيؤدي لحدوث مشاكل كبيرة.
وقال الرئيس التنفيذي لمطار هيثرو في لندن جون هولاند كاي ان هذه الضوابط «لن تنفع في مجال الطيران أو أي شكل آخر من وسائل النقل العام. المشكلة ليست في الطائرة (بل) في نقص المساحة في المطار».
وكتب في صحيفة دايلي تليغراف «طائرة جامبو واحدة فقط ستحتاج إلى طابور طوله كيلومتر».
وسجّلت بريطانيا 28446 وفاة جراء جائحة كوفيد-19، وهو ما يضعها على قدم المساواة تقريبا مع إيطاليا، البلد الأكثر تضررا في أوروبا.















