استقالة بطريرك الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية

بغداد‭ – ‬الزمان‭ ‬

أعلن‭ ‬بطريرك‭ ‬الكنيسة‭ ‬الكلدانية‭ ‬الكاثوليكية‭ ‬الكاردينال‭ ‬العراقي‭ ‬لويس‭ ‬ساكو،‭ ‬الثلاثاء‭ ‬تقديم‭ ‬استقالته‭ ‬من‭ ‬منصبه‭ ‬بعد‭ ‬13‭ ‬عاما‭ ‬من‭ ‬الخدمة،‭ ‬بهدف‭ ‬‮«‬التفرغ‭ ‬بهدوء‭ ‬للصلاة‭ ‬والكتابة‭ ‬والخدمة‭ ‬البسيطة‮»‬‭.  ‬وهذه‭ ‬الاستقالة‭ ‬تمثل‭ ‬قرارا‭ ‬نادرا‭ ‬وقال‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬نشرته‭ ‬البطريركية‭ ‬الكلدانية‭ ‬على‭ ‬موقعها‭ ‬الإلكتروني‭ ‬‮«‬منذ‭ ‬سنتين،‭ ‬عندما‭ ‬بلغت‭ ‬سنّ‭ ‬75،‭ ‬وأنا‭ ‬أفكر‭ ‬بتقديم‭ ‬استقالتي،‭ ‬وكنت‭ ‬قد‭ ‬فاتحت‭ ‬البابا‭ ‬الراحل‭ ‬فرنسيس‭ ‬عنها،‭ ‬لكنه‭ ‬شجعني‭ ‬على‭ ‬البقاء‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬‮«‬قررت‭ ‬البارحة‭ (…) ‬بكامل‭ ‬حريتي‭ ‬تقديمها‭ ‬إلى‭ ‬قداسة‭ ‬البابا‭ ‬لاوون‭ ‬الرابع‭ ‬عشر،‭ ‬للتفرغ‭ ‬بهدوء‭ ‬للصلاة‭ ‬والكتابة‭ ‬والخدمة‭ ‬البسيطة،‭ ‬فقبلها‮»‬‭.‬

وتمنّى‭ ‬‮«‬لقيادة‭ ‬الكنيسة‭ ‬الكلدانية‭ ‬الكاثوليكية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأزمنة‭ ‬الصعبة‭ ‬أن‭ ‬يأتي‭ ‬بطريرك‭ ‬له‭ ‬فكر‭ ‬وثقافة‭ ‬لاهوتية‭ ‬رصينة‭ ‬وجرأة‭ ‬وحكمة،‭ ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬مؤمنا‭ ‬بالتجدد‭ ‬والانفتاح،‭ ‬والحوار‭ (…) ‬ويتمتع‭ ‬بروح‭ ‬الدعابة‮»‬‭. ‬ورُسم‭ ‬ساكو‭ ‬المولود‭ ‬في‭ ‬زاخو‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬1948،‭ ‬كاهنا‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1974‭. ‬وحصل‭ ‬على‭ ‬دكتوراه‭ ‬في‭ ‬علم‭ ‬الآباء‭ ‬الشرقي‭ ‬في‭ ‬المعهد‭ ‬المشرقي‭ ‬البابوي‭ ‬في‭ ‬روما،‭ ‬ودكتوراه‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬السوربون‭ ‬في‭ ‬باريس‭. ‬وفي‭ ‬31‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬2013،‭ ‬انتُخب‭ ‬بطريركا‭ ‬للكنيسة‭ ‬الكلدانية‭ ‬الكاثوليكية‭ ‬خلفا‭ ‬للبطريرك‭ ‬عمانوئيل‭ ‬الثالث‭ ‬دلي،‭ ‬واتخذ‭ ‬لقب‭ ‬لويس‭ ‬روفائيل‭ ‬الأول‭.‬

ويُتقن‭ ‬العربية‭ ‬والكلدانية‭ ‬والفرنسية‭ ‬والإنكليزية‭ ‬والإيطالية‭ ‬والألمانية‭.‬ وتعدّ‭ ‬الكنيسة‭ ‬الكلدانية‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬الكنائس‭ ‬في‭ ‬العراق‭.‬

وتشير‭ ‬التقديرات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬المسيحيين‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬اليوم‭ ‬لا‭ ‬يتخطى‭ ‬400‭ ‬ألف‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬46‭ ‬مليونا،‭ ‬بعدما‭ ‬كان‭ ‬يُقدّر‭ ‬عددهم‭ ‬قبل‭ ‬عقدين‭ ‬بنحو‭ ‬مليون‭ ‬ونصف‭ ‬مليون،‭ ‬وقد‭ ‬هاجر‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬منهم‭ ‬بسبب‭ ‬عشرين‭ ‬عاما‭ ‬من‭ ‬الحروب‭ ‬والنزاعات‭.‬