اريتريا تدعو الدوحة الى التوسط في خلافها الحدودي مع جيبوتي

الدوحة- بيروت- الزمان
تسارعت الاتصالات بين اكثر من عاصمة عربية واقليمية مروراً بالكويت عاصمة التوسط في الازمة الخليجية في حين ان المهلة الممددة شارفت على الانقضاء، ولمحت الامارات الى تصعيد العقوبات امر مبكر الان ،من جهته اعتبر وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الثلاثاء ان المطالب التي تقدمت بها المملكة العربية السعودية والدول الحليفة لها لاعادة العلاقات مع بلاده «غير واقعية» و»غير قابلة للتطبيق».
وقال الوزير القطري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الالماني الالماني سيغمار غابريال في الدوحة ان لائحة المطالب «غير واقعية وغير قابلة للتطبيق»، مضيفا ان هذه الشروط «لا تتعلق بالارهاب بل بقمع حرية التعبير».
وتسلم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عصر اليوم الثلاثاء رسالة من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في وقت يتسارع فيه الحراك الدبلوماسي سعيا لحل الأزمة الخليجية. وقالت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية أن المستشار بالديوان الأميري خالد يوسف الفليج مبعوث أمير الكويت سلّم رسالة جوابية من الصباح إلى أمير قطر، دون أن تكشف عن مضمونها. وفي وقت سابق، قالت مصادر دبلوماسية كويتية للأناضول، إن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد عبدالله المبارك، سيتوجه اليوم إلى جدة للقاء وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، وتسليمه الرد القطري على مطالب الدول الأربع.
واستقبل أمير الكويت، في وقت سابق اليوم الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان، يوسف بن علوي. وتأتي زيارة «بن علوي» للكويت عقب تسليم وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لأمير الكويت، أمس الإثنين، رد بلاده على قائمة مطالب الدول الأربع. وفي وقت سابق من اليوم، قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إنه «لا يوجد حل لأي أزمة إلا من خلال طاولة المفاوضات» عبر حوار يتم على أساس المساواة بين الدول وليس التهديد. وحول فحوى رد قطر على مطالب دول المقاطعة الذي تم تسليمه للكويت، قال إن الرد جاء في إطار المحافظة على احترام سيادة الدول وفي إطار القانون الدولي. وجدد وصفه لتلك المطالب بأنها «غير واقعية ولا يمكن تطبيقها «، معتبرا أنها تتضمن «انتهاك سيادة بلد والتدخل في شئوونه الداخلية». ومن المقرر أن تسلم الكويت الرد، الذي لم يكشف عن مضمونه، قبل منتصف ليل الثلاثاء/الأربعاء.
فيما دعا سفير اريتريا لدى الاتحاد الافريقي الثلاثاء قطر الى التوسط مع جارتها جيبوتي حول الخلاف الحدودي بين البلدين. واشرفت الدولة الخليجية على ابرام اتفاق سلام بين اريتريا وجيبوتي عام 2010 حول منطقة دميرة الحدودية على البحر الأحمر، والتي كانت موضع نزاع بين البلدين لعقود. وانسحب قوات حفظ سلام قطرية الشهر الماضي من المنطقة المتنازع عليها بعدما ابدت جيبوتي دعما للسعودية التي تتهم الدوحة بدعم «الارهاب».
وتزعم جيبوتي ان القوات الاريترية تحركت نحو المنطقة المتنازع عليها ليوم واحد بعد الانسحاب القطري، ما اثار مخاوف من مواجهة مسلحة مشابهة للصراع العسكري حول المنطقة عام 2008.
وفي الوقت الذي دعت فيه جيبوتي الاتحاد الأفريقي لترسيم الحدود لتفادي تجدد النزاع، قال سفير اريتريا لدى الاتحاد الأفريقي أريا ديستا لفرانس برس ان قطر هي المفاوض الأصيل لاتفاقية السلام والأمر يعود لهذا البلد في تسوية الخلاف الأخير.
واضاف ديستا «حتى الآن في ما يتعلق بجيبوتي، ما نعلمه ان قطر هي الوسيط».



















