إيسيسكو تدين الإعتداء وتطالب بتدخل دولي‮ ‬لحماية الإرث الإنساني

داعش يرتكب جريمة جديدة ضد آثار نمرود التاريخية

إيسيسكو تدين الإعتداء وتطالب بتدخل دولي لحماية الإرث الإنساني

بغداد – شيماء عادل – تمارا عبد الرزاق

دانت منظمات دولية ومحلية وشخصيات اثارية باشد العبارات الجريمة الجديدة التي ارتكبها تنظيم داعش ضد تراث العراق وتاريخه ومناطقه الاثرية بالاعتداء على مدينة نمرود التاريخية وتجريفها بالآليات الثقيلة مستبيحة بذلك المعالم الاثرية التي تعود الى القرن الثالث عشر قبل الميلاد وما بعده , فقد دعت منظمة  إيسيسكو الى التصدي الدولي لمثل هذه الجرائم وحماية اثار العراق لانه تراث انساني كما طالبت  وزارة السياحة والاثار المجتمع الدولي الى مساندتها لتطبيق القوانين التي تساعد على حماية الاثار العراقية ومنع من يقومون بالاتجار بالقطع الاثرية التي تعود الى العراق .وقال مصدر في الوزارة لـ(الزمان) امس ان (عناصر تنظيم داعش الارهابية استخدمت  الات ثقيلة بتجريف موقع نمرود الاثري جنوب مدينة الموصل. مما يعد هذا العمل جريمة كبرى لقيامهم بمحو تاريخ اقدم الحضارات بهذه المدينة دون الاكتراث بالقوانين العالمية وما هو الا دليل على عدم انتمائهم الى عقيده معينة وخوفهم من حضارات تمتد الى الاف السنين محاولين  محو تاريخ العراق). واضاف  ان  (الوزارة تدعو المجتمع الدولي الى ضرورة مساندة العراق في حماية الاثار وتطبيق القوانين الخاصة بحماية الاثار ومنع الاتجار بها). ودانت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكواعتداء تنظيم داعش  على مدينة النمرود داعية الى التدخل السريع لحماية المعالم الأثرية.وقالت  في بيان أمس  إن (تنظيم داعش الإرهابي بفكره المتطرف المهدد لمكونات الحياة من تراث ثقافي وحضاري وديني لا يمثل الدين الإسلامي الحنيف الذي يدعو إلى الفضائل ويحث على احترام الحياة والحفاظ على كرامة الناس، وعلى الحوار والتعايش مع أتباع الثقافات والأديان الأخرى).واضاف ان (المنظمة تعرب عن  قلقها من استمرار الاعتداءات الإجرامية لهذا التنظيم الإرهابي على الإرث التاريخي في العراق وسورية) محذرة من (الاضرار الجسيمة على التراث الثقافي والحضاري الإنساني في هذه المنطقة).ودعا البيان ( الدول الأعضاء والأمم المتحدة واليونيسكو الى التدخل السريع لحماية المعالم الأثرية في المناطق التي تنشط فيها الجماعات الإرهابية).الى ذلك دانت المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة اليونيسكو تدمير موقع النمرود الأثري عادة ذلك بجريمة حرب فيما ناشدت الزعماء السياسيين والدينيين في المنطقة بالتصدي لهذا العمل البربري الجديد. وقالت مديرة المنظمة إيرينا بوكوفا في بيان امس (أدين بكل شدة تدمير موقع النمرود ولا يسعنا التزام الصمت). وأضافت أن (التدمير المتعمد للإرث الحضاري يعد  جريمة حرب ونناشد كل الزعماء السياسيين والدينيين في المنطقة لأن يتصدوا لهذا العمل البربري الجديد). واكد الخبير الاثاري في جامعة بغداد حيدر فرحان ان (عصابات داعش قامت بجرف منطقة نمرود او بما تسمى بكالح لسرقة بعض القطع وتدمير والتي لم تستطع سرقته وتهريبه عادا ذلك بعمل وحشي ضد الانسانية ). وقال فرحان لـ(الزمان) امس ان (منطقة نمرود تعد اول عاصمة اشورية او ما تسمى بكالح تعود الى الامبراطورية الاشورية الاولى ). واضاف ان ( عملية تدمير هذا الصرح الاثاري من قبل عصابات داعش يعد تلبية للآمال التي كان  الاسرائيليون ينوون القيام بها وخشية من الذين ابادوهم خلال عملية السبي على يد الملك سرجون الثاني وهذه المسألة تعد موضوع ثأر بين اسرائيل والاشوريين التي جاءت عن طريق عصابات داعش التي دمرت هذا الصرح الاثاري ) .واوضح فرحان انه (اثناء جرف هذه المنطقة الاثارية كان هناك شهود اكدوا ان شاحنات كثيرة اخذت بعض القطع من المنطقة الاثارية وتهريبها ليلا وتم تدمير ما لم تستطع سرقته وهذا العمل لا يفسر سوى وحشيتهم بشكل عام وتهديم الاثار تعد ابادة جماعية لان هذا المنجز يعد انسانيا وسرقته بهذا الشكل دليل على الهمجية والعدوانية التي يتصف بها هولاء المرتزقة).من جانبها عدت  المرجعية الدينية تهديم آثار مدينة الموصل وتخريب متحفها الوطني من قبل تنظيم داعش  دليلاً على عداء التنظيم لحاضر العراق وماضيه، مؤكدة ً الحاجة لتكاتف الجميع لمحاربة داعش . وقال ممثل المرجعية في محافظة كربلاء عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة أمس  إن(ما قامت به عصابات داعش الاجرامية من تدمير وتخريب لاثار مدينة الموصل ومتحفها الوطني دليل آخر على مدى وحشية هذا التنظيم وعدائه للشعب العراقي ليس لحاضره فقط وانما لحضارته الضاربة في القدم ومستقبله). واضاف ان (الحاجة ضرورية لتكاتف الجميع لمحاربة هذا التنظيم المتوحش الذي لا يسلم منه البشر ولا الحجر ووحدة العراقيين جميعا في طرد هذه العناصر الاجرامية عن ارض العراق الطاهرة). وكان مسؤولون قد اعلنوا أن مسلحي داعش بدأوا بتدمير آثار منطقة النمرود التي تبعد مسافة نحو  30  كليو مترا جنوب مدينة الموصل مركز محافظة نينوى. وقال مسؤول يعمل في حقل الأثار في بيان امس إن (عملية التجريف بدأت اول أمس وأشار إلى وجود شاحنات في الموقع منذ اسبوع والأمر الذي جعله يرجح قيام مسلحي التنظيم بنقل آثار من الموقع في هذه المنطقة التي يرجع تاريخها إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد وتعد أحد أهم المواقع الأثرية في العراق والشرق الأوسط ). وعبر آثاريون عن حزنهم العميق وغضبهم البالغ ازاء تدمير موقع النمرود فقالت الآثارية لمياء الكيلاني (إنهم يمحون تاريخنا). فيما قال مسؤول في الفرع 14 للحزب الديمقراطي الكردستاني في تصريح امس إن (عناصر داعش  كانوا يعملون منذ ما يقارب اسبوع على تدمير آثار النمرود بواسطة الجرافات).