إن كيد بعضهن عظيم – مقالات – داليا القيسي
ما بال الافلام المصرية كاذبة تنصر الحق دوما وتنتهي بالسعادة ولو طبقت على ارض الواقع لكانت زائفة! وما بال الفتيات في الافلام المصرية… كلهن شغف بالحب, وفتيات واقعنا كلهن شغف بالحب ايضا لكن بما يناقض العقل وما يناقض حتى قصص الافلام الوهمية.
وانا ارى ان الدنيا اوشكت على الفناء من افعال بعض من بنات حواء.. فما بالهن طغين في الارض كما كان فرعون اسوأ.. فآذين كل من حولهن وحتى انفسهن, يقعن في الحب حتى لو اعرض الحب عنهن.. فيرتكبن الخيانة لأنفسهن قبل الاخرين.. ويطلين شعرهن بالأصفر والاحمر كلما سنحت لهن فرصة لتطل كل منهن بمكياجها الصارخ ولبسها الكاسي العاري فغرضها ان تفتن كل البشر.. ورجال احاطوها وبالسمع والطاعة اغروها فكانت لهم صاحبة سوء ورفيقة درب اعوج مظلم وحبيبة.. ففارق الحب الطاهر اعرافنا وتقاليدنا العريقة وصار المرء ينظر للحب على انه خطيئة وبئس رذيلة تساوت مع الافعال القبيحة.. ألا تشعر احداهن بتأنيب الضمير او ان شيئا يصحو في داخلها له صلة بالأخلاق والكرامة.. وما لي ارى كراماتهن مبعثرة تطالها اقدام الرجال فتسحقها ولا يبقى من النساء سوى الاغلفة المزينة بجميل ما يمكرون وخبيثه.. ومن قال ان للنساء كيد قد صدق.. بيد انه لم يذكر انه في تفاوت بينهن.. فبعضهن لهن كيد عظيم وبعضهن لم ينلن من الكيد سوى تهمة الصقت بهن زوراً وبهتانا.. فيا عزيز مصر ذكر كيف ان امرأة متزوجة حاولت ان تغري رجلا وكيف فاز كيدها لوهلة ثم عاد الحق منتصرا.. وفي ملتي نساء ينتصرن في كل يوم على الحق.. ويسجل الباطل انتصاراتهن غشا وكذبا ونفاقا.. يحاربن كل خيرة قاتلت بشغف لتنال مرادها فيدفعنها ويلقين بها على وجهها ثم يخطين من فوقها بكعوبهن العالية ويصلن لوجهتها!
وينصر المجتمع كل من لم تناصر نفسها وتحالف الايام كل ابنة سوء فتفوز بالحياة الدنيا وما تغني الحياة الدنيا الانسان عن الاخرة.. فحدثوني يا سادة وقصوا قصصكم عن فتيات سمعتم عنهم او مررن بمحاذاتكم وخطين مبتعدات.. واني سمعت من القصص العجائب وعرفت عن افعال النساء ما قد يبيض منه شعر طفل لازال في المهد صبيا.. فامرأة رأيتها ترمي بطفلها عند اقدامها باكيا بعد ان انشغلت بمحادثة عشقية مع رفيقها في السوء.. واخرى تعرف غير زوجها رجال وتكثر من حديثهم .. وثالثة اعان الله قلب من احبها ولا يعلم ان الحب عندها لعبة, تفتن بأنوثتها كل الرجال حتى توقعهم في حبها.. وتمر بها الايام لتنساهم وتبحث عن غيرهم لتجعل منهم دمى.. محشية بالمعصية.
ورابعة تتفاخر بسحرها وتسحر لكل من اعجبها من الرجال.. ثم خامسة تطل بحجابها حتى اذا ما انزوت في الخلاء خلعته مع اخلاقها. وسادسة تظن ان الانوثة بالضحك العالي والغناء وتطلب معروفا من رجل لا حاجة بل تدللاً.. تخبره ان يدير غطاء قنينة الماء لأنها لا تقوى على فعلها وتصفق لفعله العظيم شاكرة وفي شكرها شيء من المكر وشيء من الخداع.
وتسير كل انثى سايرت الحق على استحياء وتظن ان فعلها فعلا باطلا.. وترى المجتمع يمدح كل من ساءت اخلاقها وينتظر من الاولى كل زلة لينتقدها.. فتشبثوا فيمن بقين على صلاح فنقدكم هذا يشككهن في انفسهن.. واخر ما نريد ان تغير كل عفيفة سلوكها وتساير الحياة فتحظى بغضب الرب.. وتقوم الساعة يومئذ فماذا نقول لربنا؟















