إنتقادات لقرار زيادة رسوم التموينية

جولات تفتيشية ضمن جهود مكافحة الغش التجاري

إنتقادات لقرار زيادة رسوم التموينية وسط مطالب بتحسين المفردات

بغداد –  ابتهال العربي

أثار قرار وزارة التجارة٬ الخاص بزيادة رسوم معاملات البطاقة التموينية٬ موجة انتقادات واسعة، في وقت تتصاعد فيه شكاوى المواطنين من تدني جودة بعض المفردات الموزعة مقارنة بالمتوفر في السوق المحلية. وبحسب القرار الجديد، فانه (تم رفع رسوم عدد من الخدمات المرتبطة بالبطاقة التموينية إلى عشرة آلاف دينار، بعد أن كانت تتراوح بين ألفين وخمسة آلاف دينار، وشملت الزيادة رسوم تسليم البطاقة، وتسجيل المواليد الجدد، ونقل العوائل داخل المحافظة أو خارجها، فضلاً عن شطر العائلة ورفع الحجب وتغيير اسم رب الأسرة وإزالة تكرار الاسم، إضافة إلى حذف الأفراد من البطاقة عن كل فرد)٬

بطاقة تموينية

وعبر مواطنون عن (رفضهم للقرار٬ اذ اكدوا مضاعفة رسوم بعض الوثائق والمتطلبات الإدارية الأخرى، من بينها مشروعية إقامة العرب والأجانب، وصورة قيد العائلة ووثائق الأحوال المدنية المطلوبة لإنجاز المعاملات، الأمر الذي عدّوه عبئاً مالياً إضافياً، خصوصاً لذوي الدخل المحدود)٬ يذكر ان (القرار يأتي بالتزامن مع استمرار شكاوى تتعلق بجودة بعض المواد الغذائية الموزعة ضمن مفردات البطاقة التموينية، لاسيما ما يتعلق بنوعية الأرز والزيت، فضلاً عن عدم تجهيز بعض المواد المثبتة سابقاً مثل حليب الأطفال، بحسب متابعين للشأن الخدمي٬ مع تأكيدات الوزارة المستمرة لاعتماد البطاقة الإلكترونية التموينية)٬ متوقعين ان (تشمل الرسوم الجديدة أجور إصدار أو تحويل البطاقة الإلكترونية، والتي قُدرت بنحو 11 ألف دينار شاملة أجور التحويل، ما يوسع نطاق الرسوم ليشمل شريحة أكبر من المواطنين)٬ ودعا المواطنون٬ الوزارة الى (اصدار توضيح مفصل بخصوص زيادة الرسوم أو آليات مراجعتها، وإعادة النظر بالقرار٬ وربطه بتحسين مستوى الخدمات وجودة المفردات المقدمة). على صعيد متصل٬ نفت الوزارة، توزيع مواد تموينية تالفة ضمن السلة الغذائية. واوضح بيان تلقته (الزمان) امس ان (ما تم تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود مواد تموينية٬ العدس ومعجون الطماطم٬ تالفة يتم توزيعها ضمن مفردات السلة الغذائية)٬ لافتاً الى ان (جميع المواد المجهزة تخضع لفحوصات مختبرية دقيقة قبل توزيعها، بما يضمن مطابقتها للمواصفات القياسية المعتمدة٬ وصلاحيتها للاستهلاك البشري)٬ واكدت الوزارة حرصها على (مواصلة الحملات الرقابية٬ بمتابعة المخازن ووكلاء التموين بشكل دوري ومكثف، للتأكد من سلامة المواد المخزونة والموزعة٬ فضلاً عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق أي جهة يثبت تقصيرها أو مخالفتها للتعليمات).

سلة غذائية

ودعا البيان الى (اعتماد المصادر الرسمية٬ وعدم الانجرار وراء الشائعات التي تهدف إلى إثارة التشويش٬ بغية التشكيك بجهود الوزارة فيما يتعلق بملف تأمين مفردات السلة الغذائية). من جهتها ضبطت دائرة الرقابة التجارية والمالية التابعة للوزارة، معملاً يمارس الغش التجاري في إنتاج الحليب المجفف٬ بمحافظة الديوانية.  وذكر بيان٬ نقلاً عن مدير عام الدائرة، رياض مهدي الموسوي، امس ان (الفرق الرقابية وبالتنسيق مع جهاز الأمن الوطني، ضبطت المعمل يستخدم مواد أولية هندية المنشأ، ويتم تسويقها على أنها نيوزيلندية داخل أكياس التغليف، كما تحمل اكياس الحليب علامات تجارية مزيفة لنوعيات معروفة بجودتها، وبيعها بأسعار تجارية في الأسواق)٬ وتابع البيان ان (الأجهزة الأمنية صادرت الكميات المضبوطة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، ضمن جهود الوزارة لحماية المواطنين من عمليات الغش التجارية). ونفذت فرق الدائرة٬ حملات رقابية وصفت بالواسعة٬ لمتابعة عمل وكلاء المواد الغذائية والطحين في بغداد والمحافظات. وبحسب البيان فان (الملاكات الرقابية استنفرت طاقاتها بهدف تعزيز انسيابية توزيع مفردات السلة الغذائية بين المواطنين٬ الى جانب متابعة تجهيز الوكلاء بالمفردات دون الابقاء عليها في مناطق الخزن لفترة طويلة٬ بغية الحفاظ عليها من التلف).