إليها – هشام عبد الكريم

هي‭ ‬ليست

ككل‭ ‬الزهور

هي‭ ‬إنسيةُ‭ ‬الحُسن

والعقل

قد‭ ‬عشتَها

منذ‭ ‬أن‭ ‬خلق‭ ‬اللهُ

أرضا‭ ‬‭ / ‬سماء

وقال‭ ‬انهضي

نهضت

فاستحالت‭ ‬حياتُك

طقس‭ ‭ ‬ضياء

لم‭ ‬تكن‭ ‬مثلهنّ

ولا‭ ‬

لن‭ ‬تكون

صوتها‭ ‬جسد‭

وهواها‭ ‬

اكتمال‭

وطلّتها

ما‭ ‬تمنّته‭ ‬‭ ‬العيون

أيها‭ ‬الحبُّ

كيف‭ ‬تخلّقت‭ ‬‭ ‬ثانية‭ ؟

وهو‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬إلا

مدائن‭ ‭ ‬

قد‭ ‬غلّقتها‭ ‬السنون

أيها‭ ‬الحب

ما‭ ‬كان‭ ‬قطُّ

انتظارك‭ ‬وهما‭ ‬

لأنك‭

توّجتها‭ ‬ملكا‭ ‬

في‭ ‬الزمان‭ ‬الخؤون

ـ‭ ‬2ـ

كلَّ‭ ‬مساء

ثمة‭ ‬‭ ‬أجراسٌ

في‭ ‬القلب‭ ‬ترن‭ ‬‭: ‬

رن‭ .. ‬رن‭ .. ‬رن

وتظل‭ ‭ ‬ترن‭ ‬

فتلتفت‭ ‬‭ ‬إليها

عينا‭ ‬قلبك

هل‭ ‬تقت‭ ‭ ‬لرؤيتها‭ ‬؟

ماذا‭ ‬ستقول‭ ‬؟

كلماتك‭ ‬

ما‭ ‬زالت‭ ‬حيرى

تتعثر‭ ‬إذ‭ ‬تمشي

بين‭ ‬الشفتين

وهي‭ ‬هناك‭ ‬

ولكن

تبقى‭ ‬بين‭ ‬العينين

والناس‭ ‬

دونك‭ ‬غلّقت‭ ‬البيبان

أي‭  ‬زمان‭ ‬هذا

أيّ‭ ‬زمان‭ !‬

هل‭ ‬ستغادر‭ ‬قلبَكَ

رنّات‭ ‬ ‬الأجراس‭ ‬؟

أم‭ ‬أنك‭ ‬باق

تتجرّع‭

أنهار‭ ‭ ‬الصبر

إلى‭ ‬أن‭ ‬تتوارى

عنك‭ ‬ظلال‭ ‬‭ ‬الحراس‭ ‬؟