إلغاء نوبل للسلام
فاتح عبدالسلام
لو استطاعت منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية ان تكشف أو تدمر مخزونا قاتلا في أية دولة من دون قرار سياسي في مجلس الأمن لكان استحقاقهالجائزة نوبل للسلام عن جدارة ذاتية.
لو استطاعت هذه المنظمة أن تثير ملفاً واحداً ضد دولة كيمياوية التسليح قبل ان يكون الأمر مثارا في الامم المتحدة لكان فوزها يليق بها .
أنهم مجموعة خبراء وموظفين دوليين يؤدون واجبهم الوظيفي حيث اقتضت المهمة الموكلة اليهم زماناً ومكاناً. ان تسليط الضوء على جهد المنظمة ومنحه احد ارفع الأوسمة والجوائز المعنوية والمادية قبل أن تنتهي المهمة وقبل ان يصدر تقرير نهائي منها وعبر مجلس الأمن يؤكد خلو سوريا من أي سلاح كيمياوي وقبل أن تحدث أية مفاجأة إنما هو عمل دعائي يراد منه الاحتفاء بالدور الامريكي الروسي في هذه التسوية الدولية السلمية بوصفها إنجازا من دون حرب وتصب في حصيلتها لصالح المستفيد الميداني الأكبر وهو إسرائيل التي لم يبد النظام في سوريا آسفا للحظة على تخليه إزاءها عن سلاح توازن الرعب والممانعة.
نوبل للسلام لا تليق بأحد والعالم يشتعل والأطفال اول ضحاياه. جائزة لن تليق بأحد قبل ان يحل السلام في سوريا ليس من الباب الكيمياوي الهش وإنما من باب شرعية حرية الإنسان. جائزة لن تليق بأحد وهو يتفرج على انسحاق العراق تحت سنابك الموت المجاني ألوفا ألوفا من دون ان يرمش لاحد جفن، عراق يجر خيبات سنوات الاحتلال الامريكي بخيول شائخة.
جائزة للسلام لم يكن لها مفعول التكريم أينما حلت بقدر ارتباطها بأجندة مرحلية لرؤية نبض العالم المسيطر والعالم صاحب القرار على مادونه من دول وشعوب .
جائزة نوبل للسلام لا يليق بها سوى ان يجري تعليقها احتجاجا على سفك الدماء وحروب أفغانستان والعراق وما تبع ذلك من ويلات ستظهر آثارها المدمرة بعد جيلين وثلاثة أجيال واكثر .
جائزة للسلام ليس لها من وضع يليق بها الآن احتراما لحقوق البشر سوى ان تؤجل او تعلق او تلغى حتى يحل السلام .
AZP20



















