إطلاق مبادرة لإعادة شخصيات ومعارضين إلى العراق قريباً

الخطوة تهدف لوقف إبتزاز جهات إقليمية لسياسيين عراقيين والجبوري لـ ( الزمان):

 إطلاق مبادرة لإعادة شخصيات ومعارضين إلى البلد قريباً

بغداد – محمد الصالحي

كشف رئيس مجلس النواب سليم الجبوري  عن قرب إطلاق مبادرة لإعادة شخصيات ونشطاء معارضين إلى العراق ، مشيرًا الى أن عودة هؤلاء ستمنع الابتزاز الذي تمارسه جهات إقليمية ودولية معهم بوصفهم أوراق ضغط على الحكومة.وقال الجبوري خلال لقاء مع وسائل اعلام حضرته ( الزمان) أمس ان (هناك مبادرة ستطلق خلال المدة المقبلة لإعادة شخصيات ونشطاء معارضين إلى العراق)، مبينا أن (عودتهم ستمنع الابتزاز والارتهان اللذين تمارسهما جهات إقليمية ودولية معهم بوصفهم أوراق ضغط على الحكومة).وأضاف أن (عودة الناشطين السياسيين المعارضين الى بغداد لممارسة عملهم ونشاطهم السياسي تحت رعاية وحماية الدولة والمساحة المتاحة في الدستور سيحد من التدخل الخارجي بعملهم مهما كان حجمه).ولفت إلى ان (العمل على استحداث مشروع  سياسي متحرك يتجاوز نمطية المرحلة الماضية يمنحنا فرصا جديدة من الانفتاح على من لم ينخرط في العملية السياسية) وتابع ان ( المرحلة السياسية المقبلة تحتاج الى عمل سياسي خارج عن النمطية  السياسية وعابر للمكونات لازالة اثار المرحلة السابقة ). ومضى قائلاً ان ( بناء الدولة الصحيحة يكون  من خلال دعم القانون ومنع تاسيس مجاميع خارجة  عن القانون تقوض سلطة الدولة وتكون مشروعًا موازيًا للدولة ), مشددًا على ان ( هذه الخطوة بحاجة الى اسناد شعبي كبير لدعم الدولة والمؤسسات الشرعية منها التفيذية والتشريعية والقضائية ). وتابع  ان ( القوات الامنية حققت انتصارات على عصابات داعش الارهابية عجزت عنها جميع الجيوش المحترفة والعالمية  التي تتمتع بتسليح عال ). ورأى ان ( الارادة الشعبية  في انهاء الافكار المتطرفة والمنحرفة هي من ساهم بشكل ملحوظ في  تلك الانتصارات وسرع من انهيار عصابات داعش ولا سيما اهالي المناطق المحتلة وان  مرحلة ما بعد داعش بحاجة الى حرب فكرية واجتماعية يقودها  سياسيو ومثقفو  المناطق التي تعرضت للاحتلال لازالة الافكار المشوهة ).  ومضى الجبوري إلى القول(سنضع جدولاً زمنياً لإعادة النازحين إلى مناطقهم)، مشيراً إلى أن (ممثلي المحافظات التي تعرضت للإرهاب يقع عليهم العبء قبل غيرهم بإعادة الإعمار). وبشأن عملية اقرار التشريعات اكد  ان ( البرلمان يسعى الى دعم الكفاءات بشكل مستمر من خلال  اقرار قوانين مهمة وكذلك دعم القوانين للقطاع الخاص للنهوض به وفتح فرص للعمل للشباب من ذوي الخبرة )، مستدركًا ان ( الازمة الاقتصادية في البلد حدت من طموحات البرلمان والحكومة وستنتهي المحنة بتحقيق النصر السياسي والعسكري والاقتصادي ). الى ذلك، دعا الجبوري  خلال مؤتمر صحافي عقده امس في بغداد القوات الأمنية الى أن تكثف جهودها لتوفير الأمن والاستقرار في العراق، داعياً الحكومة إلى (إيلاء أهمية لملف المختطفين في الرزازة والدور ومنع تكرار حالات الخطف).وأضاف أن (عودة النازحين إلى ديارهم هو المطلب الأساس، وما يحول دون عودتهم بعض المجاميع المسلحة، إذ أن هناك مجاميع تفرض أتاوات على الأهالي مقابل السماح لهم بالعودة إلى مناطقهم)، مضيفًا (سنضع جدولاً زمنياً لإعادة النازحين إلى مناطقهم).ولفت  إلى أن (ممثلي المحافظات التي تعرضت للإرهاب يقع عليهم العبء قبل غيرهم بإعادة الإعمار).وبشأن جولة رئيس الوزراء حيدر العبادي الإقليمية، قال إن (السعودية تنوي فتح آفاق واسعة مع العراق وإيران كذلك، ونثمن جهود العبادي)، مؤكداً أنه(من الحالة الطبيعية الرجوع لأداء دور مهم في المنطقة). وفي ما يخص استفتاء استقلال إقليم كردستان المقرر إجراؤه في الخامس والعشرين من أيلول المقبل، قال الجبوري (لا نقف ضد أية محافظة تريد الاستفتاء أو الاستبانة شرط العودة إلى الدستور).واوضح أن (قانون الانتخابات في مقدمة الفصل التشريعي الذي سيفتتح في4 تموز المقبل)، مضيفاً (عملياً أصبح متعذراً إجراء الانتخابات المحلية في موعدها ولا بد من البحث عن موعد لها، وأما الانتخابات النيابية فلا توجد احتمالية ولا رغبة بتأجيلها). كما دعا الجبوري المجتمع الدولي الى تقديم الدعم بشكل اكبر خصوصا بمجال الاغاثة بسبب تزايد ازمة النزوح. وقال  خلال استقباله السفير البريطاني لدى بغداد فرنك بيكر ان (العراق قدم تضحيات كبيرة في سبيل الدفاع عن امن المنطقة واستقرارها)، مشيرا الى ان (الارهاب اصبح يعيش ايامه الاخيرة على ارضنا) .ودعا الجبوري المجتمع الدولي الى (تقديم الدعم والمساندة بشكل اكبر خصوصا في مجال الاغاثة بسبب تزايد ازمة النزوح)، مشيدًا بـ(دور بريطانيا ودعمها للعراق ومساندتها المستمرة في الحرب ضد الارهاب(. بدوره، اكد بيكر مضي بلاده (في مساندة العراق ضد الارهاب). وتابع ان (العراق بدأ يستعيد مكانته الاقليمية والدولية بفضل الجهود والتضحيات التي قدمها). وجرى خلال اللقاء بحث ابرز المستجدات على المشهد العراقي وتطورات الساحة الاقليمية، وسبل التنسيق الدولي في مكافحة الارهاب . من جهة اخرى، حذر نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي امس من متغيرات سريعة تشهدها منطقة الشرق الأوسط  قد تشكل تحديًا على مختلف الصعد. ونقل بيان عن المالكي قوله خلال لقائه السفير الروسي لدى بغداد ماكسيم ماكسيموف  إن (المنطقة تشهد حاليا متغيرات سريعة قد تشكل تحديا على كل الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية)، داعيا إلى (مزيد من التنسيق بين جميع الدول لمواجهتها). وأكد (أهمية تمتين الروابط وعلاقات التعاون الثنائي بين العراق وروسيا في شتى الميادين، لاسيما في المجالات العسكرية والاقتصادية)، مثمنًا (مواقف روسيا الداعمة للعراق، لاسيما في حربه ضد الإرهاب).من جهته، أكد ماكسيموف(رغبة روسيا في توثيق العلاقات الثنائية مع العراق في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية ومجالات التعاون الأخرى).