إسماعيل وعبادي ومهودر – مقالات – هدى جاسم

إسماعيل وعبادي ومهودر – مقالات – هدى جاسم

شاءت الظروف التي مررت بها الاسبوع الماضي ان التقي بشخصية  تمنيت ان تدرس في اكاديميات الشرطة والجيش ، هذه الشخصية تدير مكتب مكافحة اجرام العاصمة بغداد ولا اعرف غير اسمه الاول (اسماعيل) ويحمل رتبة عميد ، هذا الاسماعيل لم يكن يعرف  اننا من الصحفيين لكنه ادرك من خلال القضية المعروضة امامه ان امراة عراقية تعرضت للاهانة بالاعتداء والسرقة في احد شوارع بغداد فما كان منه الا ان قام بما يحمل من صفاة الرجولة الحقة بتوفير كل السبل لحماية هذه المراة التي تعرضت الى ماتعرضت له اضافة الى تسهيل كل مهامها في الحصول على الكتب الرسمية الكفيلة بحفظ حقوقها التي اهدرها سارق لاغيرة ولا شرف له باعتدائه على امراة في وضح النهار . ومع ان (العميد اسماعيل ) لم يقم الا بواجبه كما يؤكد ويقول الا ان كثرة المراجعات والتنقل بين المراكز والمحاكم جعلتنا نرى من خلق هذا الرجل وادائه الواجب على افضل صورة مادة في الاخلاق العسكرية التي يجب ان تدرس في كيفية التعامل مع القضايا التي تهم المواطن وتمسه في كيانه وامنه ووجوده .

القضية التي انا بصددها هي الاهتمام بالمواطن باي صفة وتحت اي عنوان يكون فالحق دائما مع المواطن الذي يتعرض لاي اعتداء وعلى الجهة التي تتلقى شكوى المواطن ان تكون بمستوى المه الذي تعرض له لا ان تؤجل شكواه الى ان ياخذ الجاني كل الحرية التي يريدها للابتعاد عن مسرح الجريمة .

(العميد اسماعيل) كان نموذجا بالنسبة لنا في التعاطي مع شكوى المواطنين، وابراهيم العبادي مسؤول المكتب الاعلامي والصحفي لوزارة الداخلية كان نموذجا اخر شاءت نفس الظروف ان اعرفه عن قرب في التعامل مع القضايا التي يتعرض لها الصحفيون على وجه التحديد فالعبادي ابراهيم تلقى الامر وكانه المسؤول الاول عن الصحفي منحنا من وقته الكثير لمعرفة تفاصيل الاعتداء وتوجيه من له علاقة بالامر لاكمال المهمات لاثبات الحق ، وكل ذلك كان برعاية خاصة من مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي بطاقمه الرائع امثال الزملاء قاسم محمد وعبد الهادي مهودر لنعرف من خلالهم اننا لسنا وحدنا ابدا هناك من يحمل عنا وزر الايام وثقل الحزن الذي اكتنفنا ونحن نتعرض لتلك الاهانة الكبيرة في شارع المدينة التي طالما استرسلت خطواتي بها وانا احلم بغد امن لها ، تلك المدينة التي صارت مع الايام تشكو الوجع من اشباه الرجال الذين يتراقصون في شوارعها في صورة تتحدى الامن محاولين ان يقتنصوا فرائسهم ليشوهوا وجها يحاول اهل الغيرة ان يعيدوه لبغداد .

من هذا المنبر اشكر اسماعيل والعبادي والمهودر ومحمد، على موقفهم الرجولي اولا والصحفي ثانيا ونقطة نظام على من كان هم الاولى بالدفـــــاع عنا في هذا الظرف الذي لايعرف معدن الرجال الا بالمرور به.