
القاهرة -مصطفى عمارة
أعلنت إسرائيل الاثنين أنها ستسمح «بإعادة فتح محدودة» لمعبر رفح الحدودي بين غزة ومصر فور استكمال استعادة جثمان ران غفيلي، آخر رهينة اسرائيلي لا يزال في القطاع.
وأبلغت إسرائيل مصر أنّ الغزاويين العائدين عبر معبر رفح المفتوح جزئيا إلى غزة سيخضعون لمراقبة دقيقة عند رفح 2 للتأكد من هويتهم، أما الخارجون فيخضعون لرقابة إلكترونية، على أن يكون الخارجون من غزة أعلى من الداخلين، وهو نما وصفه مصدر امني للزمان بأنه مخطط إسرائيلي لتهجير سكان غزة، الأمر الذي ترفضه مصر..
كما أبلغت مصر إسرائيل رفضها لمخطط إسرائيل تهجير سكان غزة إلى أرض الصومال الجديدة. وفي مواجهة التوترات المتصاعدة بين إسرائيل ومصر، كشف المصدر الأمني أن رئيسي الموساد والشاباك قاما بزيارة سرية للقاهرة خلال الأيام الماضية للتباحث مع المسؤولين في المخابرات المصرية حول تنفيذ المرحلة الثانية في اتفاق غزة، والتوترات بين البلدين في منطقة القرن الأفريقي، خاصة في منطقة الصومال، اذ عززت مصر من تواجدها الاقتصادي والعسكري مع دولة الصومال بدعم سعودي، بينما عززت إسرائيل تواجدها في أرض الصومال الجديدة في محاولة للسيطرة على مدخل البحر الأحمر وتهديد الملاحة في قناة السويس. وفي السياق ذاته، كشف الناشط السياسي عبد الرازق سليمان المنتمي إلى إقليم صومال لاند، في اتصال هاتفي أجريناه معه، أن إسرائيل ركزت في الفترة الأخيرة، ومنذ زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى صومال لاند، على نشاطها الاقتصادي خاصة في ميناء بربرة ذي الموقع الاستراتيجي، لاستخدامه كنقطة ارتكاز لوجستية لخدمة المصالح الاستراتيجية.
بينما قال الباحث عبد الغني دياب، مدير وحدة السياسات للدراسات بمركز العرب للأبحاث، إن الاعتراف الإسرائيلي بأن إقليم صومال لاند يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والمصالح المصرية في منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء قد يثير مخاوف متزايدة تتجاوز حدود الصومال لتطال مجمل الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي التي تعاني من الصراعات الإثنية والحروب الأهلية والتنافس الدولي المحموم، والأخطر أن هذا التطور الخطير يحمل تهديدًا مباشرًا لمصالح مصر الاستراتيجية، وخاصة قناة السويس، في ظل التواجد الإسرائيلي في تلك المنطقة.

















