غارة على شقة في منطقة المنصورية شمال بيروت

بيروت -باريس – الزمان
استهدفت غارة اسرائيلية الثلاثاء شقة في مبنى سكني في المنصورية يرجح وجود مستشار للحرس الثوري الإيراني فيها ، وهي منطقة تقطنها غالبية مسيحية تقع شمال العاصمة بيروت وبقيت حتى الآن بمنأى عن الضربات الاسرائيلية.
وأوردت الوكالة الوطنية الرسمية للأنباء «استهدفت غارة معادية شقة في الطابق الأرضي في احد المباني في المنصورية»، من دون إنذار اسرائيلي، بينما أفاد سكان عن سماع دوي انفجار وشاهدوا سحب دخان تتصاعد من أحد المباني في المنطقة التي تضم العديد من المصانع وشققا مفروشة للإيجار.
فيما جدّدت اسرائيل الثلاثاء قصفها على لبنان حيث طالت إحدى غاراتها منطقة تقع شمال العاصمة بدون إنذار مسبق، بينما أصابت أخرى مبنى يحاذي طريق مطار بيروت الدولي على تخوم ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلا رئيسيا لحزب الله.
جاءت الغارات في وقت أعلن وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس أن قواته ستُبقي سيطرتها على مساحة واسعة من جنوب لبنان حتى بعد انتهاء الحرب الحالية مع حزب الله.
فيما دعت عشر دول أوروبية والاتحاد الأوروبي في بيان مشترك الثلاثاء، إلى ضمان «سلامة وأمن» قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، بعدما قتل ثلاثة من جنودها أخيرا.
وقال وزراء خارجية بلجيكا وقبرص وكرواتيا وفرنسا واليونان وإيطاليا ومالطا وهولندا والبرتغال والمملكة المتحدة، إلى جانب الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي «نطالب كل الأطراف، في كل الظروف، بضمان سلامة وأمن عناصر ومقار اليونيفيل».
وأضاف الوزراء «نؤكد مجددا دعمنا الثابت لمهمة قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، وندعو إلى ضمان أن تبقى قنوات خفض التصعيد مفتوحة»، مستنكرين «الخسائر غير المقبولة في الأرواح».
وقُتل جندي إندونيسي في القوة الدولية مساء الأحد في جنوب البلاد بنيران مصدرها دبابة إسرائيلية، بحسب ما أفاد مصدر أمني من الأمم المتحدة وكالة فرانس برس الثلاثاء طالبا عدم الكشف عن هويته.
وفي اليوم التالي، قُتل جنديان آخران من الكتيبة الإندونيسية في انفجار رجّح المصدر ذاته أن يكون ناجما عن لغم.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من آذار/مارس بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوب البلاد.
وشنّ الطيران الاسرائيلي غارة في منطقة المنصورية، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، من دون إنذار اسرائيلي مسبق، بينما لم تتضّح طبيعة الاستهداف.
وتقع هذه المنطقة شمال العاصمة بيروت وتقطنها غالبية مسيحية، وبقيت حتى الآن بمنأى عن الضربات الاسرائيلية.
واستهدفت غارة اسرائيلية كذلك مبنى في منطقة الغبيري، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية، يقع بمحاذاة طريق مطار بيروت الدولي، بعد إنذار الجيش الاسرائيلي سكان المنطقة المحيطة به بالإخلاء لوجودهم قرب «منشأة تابعة لحزب الله».
وتصاعدت سحابة دخان ضخمة من المبنى الواقع على تخوم ضاحية بيروت الجنوبية إثر الغارة، بينما أظهر مقطع فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، صاروخا يصيب الطوابق العليا من المبنى وتناثر حجارة على طريق المطار التي قطعتها الأجهزة الأمنية لفترة وجيزة بعد الإنذار الاسرائيلي.
وكانت تلك الغارة الثانية الثلاثاء على ضاحية بيروت الجنوبية، التي نزح العدد الأكبر من سكانها منذ بدء الحرب، على وقع الغارات والإنذارات الإسرائيلية.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه «بدأ قصف بنى تحتية ارهابية لحزب الله» قرب بيروت.
وطالت سلسلة من الغارات الإسرائيلية الثلاثاء بلدات وقرى عدة في جنوب البلاد، في وقت تواصل قواتها التوغل في المنطقة الحدودية. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي في بيان مصور نشرته وزارته «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعي ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومترا من الحدود.
وأضاف كاتس أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين «سيُمنعون منعا باتا» من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل، قائلا «سيتم هدم جميع المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة».
وعلى وقع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات، خصوصا من معاقل حزب الله في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.
ويعلن حزب الله في بيانات يومية استهداف مواقع وقوات اسرائيلية، او خوضه اشتباكات مباشرة مع قوات اسرائيلية في بلدات حدودية. وأعلن الحزب في بيان الثلاثاء أنه خاض الاثنين «ثلاثة اشتباكات متوالية مع قوات العدو» داخل بلدة عيناتا التي تبعد نحو أربع كيلومترات من الحدود مع اسرائيل.
وقال إنه فجّر دبابات واستهدف نقطة تموضع للقوات الإسرائيلية وقصف «تجمّعات ونقاط تموضع للعدوّ طوال فترة التصدّي والمواجهات أكثر من 15 مرّة»، بعدما رصد محاولة تقدّم اسرائيلية نحو مدينة بنت جبيل.
وأعلن كذلك أنه استهدف «موكبا قياديا رفيعا للعدوّ الإسرائيليّ في تلّة العويضة» الحدودية، بدون أن تتضح طبيعة الاستهداف.
بعد مقتل ثلاثة جنود أندونيسيين من قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، دعت عشر دول أوروبية والاتحاد الأوروبي في بيان مشترك الثلاثاء «كل الأطراف، في كل الظروف، الى ضمان سلامة وأمن عناصر ومقار يونيفيل».
وأفاد مصدر أمني من الأمم المتحدة وكالة فرانس برس الثلاثاء بأن ضربة مصدرها دبابة اسرائيلية، قتلت الجندي الإندونيسي الذي نعته قوة اليونيفيل الأحد.
وقال الجيش الإسرائيلي الثلاثاء إنه بدأ تحقيقا في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحا إلى أن حزب الله المدعوم من إيران قد يكون مسؤولا عن مقتلهم.
ويعقد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء اجتماعا طارئا عقب مقتل جنود في قوة حفظ السلام في لبنان.

















