إسرائيل‭ ‬تؤكد‭ ‬بقاء‭ ‬قواتها‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬لبنان‭ ‬واليونيفيل‭ ‬تجمع‭ ‬تضامن‭ ‬الأوربيين

غارة‭ ‬على‭ ‬شقة‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬المنصورية‭ ‬شمال‭ ‬بيروت

جنيف‭- ‬الزمان‭ ‬

اعتبر‭ ‬مفوض‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬السامي‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬فولكر‭ ‬تورك‭ ‬الثلاثاء‭ ‬أن‭ ‬تطبيق‭ ‬القانون‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬للإعدام‭ ‬بحق‭ ‬من‭ ‬يوصفون‭ ‬بأنهم‭ ‬‮«‬إرهابيون‮»‬‭ ‬والذي‭ ‬صيغ‭ ‬ليطبق‭ ‬حصرا‭ ‬على‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬سيكون‭ ‬بمثابة‭ ‬‮«‬جريمة‭ ‬حرب‮»‬‭.‬

ورأى‭ ‬تورك‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬أن‭ ‬تطبيق‭ ‬هذا‭ ‬النص‭ ‬‮«‬التمييزي‭ ‬سيُشكّل‭ ‬انتهاكا‭ ‬إضافيا‭ ‬وفادحا‭ ‬جدا‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي،‭ ‬وتطبيقه‭ ‬على‭ ‬سكان‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭ ‬سيكون‭ ‬بمثابة‭ ‬جريمة‭ ‬حرب‮»‬‭.‬

وشدّد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬الذي‭ ‬أقره‭ ‬الكنيست‭ ‬الاثنين‭ ‬‮«‬يتعارض‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬مع‭ ‬التزامات‭ ‬إسرائيل‭ ‬بموجب‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالحق‭ ‬في‭ ‬الحياة‭. ‬ويثير‭ ‬مخاوف‭ ‬جدية‭ ‬بشأن‭ ‬احترام‭ ‬حقوق‭ ‬الدفاع،‭ ‬وينطوي‭ ‬على‭ ‬تمييز‭ ‬شديد،‭ ‬ويجب‭ ‬إلغاؤه‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تأخير‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬نيويورك،‭ ‬أعلن‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬أنطونيو‭ ‬غوتيريش،‭ ‬أن‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬تعارض‭ ‬‮«‬عقوبة‭ ‬الإعدام‭ ‬بكل‭ ‬أشكالها،‭ ‬أينما‭ ‬طُبّقت‮»‬‭.‬‮ ‬

وقال‭ ‬ستيفان‭ ‬دوجاريك‭ ‬للصحافيين‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الطبيعة‭ ‬التمييزية‭ ‬لهذا‭ ‬القانون‭ ‬تجعله‭ ‬قاسيا‭ ‬جدا‭ (…)‬،‭ ‬وندعو‭ ‬الحكومة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬إلى‭ ‬إلغائه‭ ‬وعدم‭ ‬تطبيقه‮»‬‭. ‬وينص‭ ‬الإطار‭ ‬العام‭ ‬للنص‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬شخص‭ ‬‮«‬يتسبب‭ ‬عمدا‭ ‬في‭ ‬وفاة‭ (‬شخص‭ ‬آخر‭) ‬بقصد‭ ‬الإضرار‭ ‬بمواطن‭ ‬أو‭ ‬مقيم‭ ‬إسرائيلي،‭ ‬وبنية‭ ‬إنهاء‭ ‬وجود‭ ‬دولة‭ ‬إسرائيل،‭ ‬يُعاقب‭ ‬بالإعدام‭ ‬أو‭ ‬بالسجن‭ ‬المؤبد‮»‬‭.‬

غير‭ ‬أنه‭ ‬ينص،‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬المحتلة،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬عقوبة‭ ‬الإعدام‭ ‬هي‭ ‬العقوبة‭ ‬الافتراضية‭ ‬إذا‭ ‬صنّفت‭ ‬المحاكم‭ ‬العسكرية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬جريمة‭ ‬القتل‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬‮«‬عمل‭ ‬إرهابي‮»‬‭.‬

وأكد‭ ‬مفوض‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬السامي‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬أن‭ ‬‮«‬عقوبة‭ ‬الإعدام‭ ‬تتعارض‭ ‬بشدة‭ ‬مع‭ ‬كرامة‭ ‬الإنسان،‭ ‬وتشكل‭ ‬خطرا‭ ‬غير‭ ‬مقبول‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬إعدام‭ ‬أبرياء‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬طبقت‭ ‬إسرائيل‭ ‬عقوبة‭ ‬الإعدام‭ ‬مرتين‭ ‬فقط،‭ ‬الأولى‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1948‭ ‬بعد‭ ‬تأسيس‭ ‬الدولة‭ ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬بحق‭ ‬ضابط‭ ‬متهم‭ ‬بالخيانة‭ ‬العظمى،‭ ‬أما‭ ‬المرة‭ ‬الثانية‭ ‬فكانت‭ ‬عندما‭ ‬أعدمت‭ ‬المسؤول‭ ‬النازي‭ ‬أدولف‭ ‬أيخمان‭.‬‮ ‬

وأعرب‭ ‬تورك‭ ‬في‭ ‬بيانه‭ ‬أيضا‭ ‬عن‭ ‬قلقه‭ ‬إزاء‭ ‬مقترحات‭ ‬واردة‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬آخر‭ ‬يُناقشه‭ ‬الكنيست‭ ‬حاليا‭ ‬ويهدف‭ ‬إلى‭ ‬إنشاء‭ ‬محكمة‭ ‬عسكرية‭ ‬خاصة‭ ‬تُكلَّف‭ ‬حصرا‭ ‬بالنظر‭ ‬في‭ ‬الجرائم‭ ‬التي‭ ‬ارتُكبت‭ ‬أثناء‭ ‬وبعد‭ ‬هجمات‭ ‬7‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬2023‭ ‬التي‭ ‬نفذتها‭ ‬فصائل‭ ‬فلسطينية‭ ‬مسلحة‭ ‬أبرزها‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭.‬

وقال‭ ‬تورك‭ ‬‮«‬بالتركيز‭ ‬حصرا‭ ‬على‭ ‬الجرائم‭ ‬التي‭ ‬ارتكبها‭ ‬الفلسطينيون،‭ ‬سيُرسخ‭ (‬هذا‭ ‬النص‭) ‬نظاما‭ ‬قضائيا‭ ‬تمييزيا‭ ‬ومنحازا‮»‬‭.‬

واعتبر‭ ‬أن‭ ‬‮«‬المحاكمات‭ ‬بالنسبة‭ ‬للجرائم‭ ‬المتعلقة‭ ‬بهجمات‭ ‬7‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬بالغة‭ ‬الأهمية،‭ ‬لكن‭ ‬يجب‭ ‬ألا‭ ‬تُبنى‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬التمييز‮»‬‭.‬‮ ‬

وأضاف‭ ‬المفوض‭ ‬السامي‭ ‬في‭ ‬بيانه‭ ‬‮«‬لن‭ ‬تؤدي‭ ‬هذه‭ ‬الإجراءات‭ ‬التشريعية‭ ‬إلا‭ ‬إلى‭ ‬تفاقم‭ ‬انتهاك‭ ‬إسرائيل‭ ‬لحظر‭ ‬التمييز‭ ‬العنصري‭ ‬والفصل‭ ‬العنصري‭ ‬عبر‭ ‬استهداف‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬بشكل‭ ‬تمييزي‭. ‬وغالبا‭ ‬ما‭ ‬تتم‭ ‬إدانتهم‭ ‬بعد‭ ‬محاكمات‭ ‬غير‭ ‬عادلة‮»‬‭.‬