إستقالة مسؤول الأخلاقيات بسبب تكرار الصدام مع ترامب

إستقالة مسؤول الأخلاقيات بسبب تكرار الصدام مع ترامب

قاضٍ أمريكي يوقف ترحيل عراقيين اعتقلتهم السلطات خلال حملات على المهاجرين

واشنطن- مرسي ابو طوق

أوقف قاض اتحادي أمريكي ترحيل كل المواطنين العراقيين الذين اعتقلوا خلال حملات على المهاجرين في الآونة الأخيرة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة حتى 24 تموز على الأقل.وكان من المقرر أن تنتهي المهلة المتاحة للعراقيين يوم الاثنين المقبل.وقال القاضي مارك جولد سميث في ديترويت إن هناك أسبابا مقنعة لمد أجل إقامتهم مثلما طلب الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية. ويقول الاتحاد إن من اعتقلوا في حملات للسلطات المعنية بالهجرة الشهر الماضي ومعظمهم في ميشيغان وتنيسي سيواجهون الاضطهاد والتعذيب أو الموت إذا تم ترحيلهم للعراق.وأكثر من 199 عراقيا ألقي القبض عليهم، معظمهم في منطقة ديترويت وناشفيل، من الكلدان الكاثوليك والأكراد العراقيين. ويقول المنتمون للمجموعتين إن من الممكن استهدافهم بهجمات في العراق كونهم من الأقليات.وتقول الحكومة الأمريكية إن من اعتقلتهم سلطات الهجرة صدرت أوامر بترحيلهم ولم تنفذ وكثير منهم أدينوا بجرائم خطيرة بدءا من القتل وانتهاء بالاتهامات المتصلة بالأسلحة والمخدرات.وبعض المتأثرين بالقرار جاءوا إلى الولايات المتحدة حين كانوا أطفالا وارتكبوا جرائمهم قبل عشرات السنين ولكن سمح لهم بالإقامة لرفض العراق في ما سبق إصدار وثائق سفر لهم.وتغير الوضع بعد أن وافقت الحكومة العراقية في آذار الماضي على بدء استقبال من ترحلهم الولايات المتحدة ضمن صفقة أتاحت حذف العراق من لائحة حظر السفر – التي أصدرها الرئيس دونالد ترامب – مؤقتا بعد تعديلها. على صعيد آخر، أعلن مسؤول مراقبة الأخلاقيات في الحكومة الأمريكية والتر شوب عزمه الاستقالة من منصبه بعد تكرار الصدام مع ترامب.ومن المقرر أن يغادر شوب الأحد منصبه.ومكتب أخلاقيات الحكومة، هو وكالة مستقلة بالحكومة الفيدرالية توجه السياسات وتمنع تضارب مصالح الموظفين التنفيذيين مع مهام عملهم.وقال شوب في مذكرة استقالته انه(من خلال العمل مع الإدارة الحالية يتضح لي حاجتنا لتحسين برنامج الأخلاقيات الموجود حاليا).وأصدر البيت الأبيض بيانا أعرب فيه عن تقديره للخدمات التي قدمها شوب.وأوضح  أن ترامب (سوف يرشح مسؤولا جديدا للقيام بالمهمة في القريب العاجل).وجاءت استقالة المسؤول الأمريكي قبل ستة أشهر من انتهاء مدة عمله رسميا، التي بدأت من 2013 وكان من المفترض أن تستمر خمس سنوات كاملة.ومن المقرر أن يلتحق بالعمل في (المركز القانوني للحملات)، وهو مؤسسة غير ربحية تدافع عن تشديد القوانين الخاصة بتمويل الحملات الانتخابية، وسيكون المدير المسؤول عن الأخلاقيات في المركز.وغرد شوب على تويتر قائلا إنه قد يعمل على (إصلاحات أخلاقية على جميع المستويات الحكومية).وأرسل مذكرة إلى ترامب شرح خلالها أسباب استقالته، قبل أن ينشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.ولم ينتقد المسؤول المستقيل الرئيس بشكل مباشر، لكنه قال إنه سعيد بالعمل مع زملاء يضعون (الولاء للدستور والقانون والمبادئ الأخلاقية فوق أي مكاسب شخصية).ووقع الصدام بينهما حتى قبل أن يتولى ترامب منصبه، بسبب ثروته الكبيرة وإمبراطوريته العقارية العالمية وتخليه عن إدارتها لنجله حتى لا يحدث تضارب في المصالح بين الرئاسة وأعماله التجارية الخاصة. وقال في كانون ثاني الماضي إن اقتراح ترامب نقل الإدارة لنجله ليس كافيا لتجنب تضارب المصالح ومازال لا يتوافق مع المعايير الأمريكية المعمول بها منذ 40 عاما.وأشار إلى عملية تقضي بتصفية الرئيس أصول شركته ووضع العائدات في صندوق يكون أمينه مستقلا.وفي شباط الماضي، حث شوب البيت الأبيض على التحقيق فى قيام كيليان كونواى، مستشارة الرئيس، بالترويج لمنتجات إيفانكا ترامب في برنامج تلفزيوني ، مشددا على ضرورة اتخاذ إجراء تأديبي لخرقها قواعد السلوك. لكن البيت الأبيض ردّ أن كونواي لم تتحدث عن أعمال إيفانكا بدون دافع خبيث ولا ينبغي إحالتها إلى تحقيق تأديبي. لكن شوب رفض هذا التسويغ وأعرب عن خشيته من تقويض برنامج الأخلاقيات. وعلى الرغم من نقاط التوتر الواضحة بينهما، فقد قال شوب لصحيفة واشنطن بوست إنه لم يتعرض لضغوط من إدارة ترامب.وسيصبح ترامب الآن قادرا على اختيار مدير جديد ليتولى مهمة مراقبة الأخلاقيات، ويتطلب الأمر تصديق مجلس الشيوخ .