
إستشاري الصدرية عادل الشناوي: إستنشاق دخان الفحم والحطب يؤدّي إلى مخاطر صحية
الاحساء- زهير بن جمعة الغزال
حذر المتخصص في الأمراض الصدرية بمستشفيات الحمادي بالرياض عادل بن عبد التواب الشناوي من خطورة استخدام الفحم والحطب للتدفئة في المنازل والأماكن المغلقة دون وجود تهوية، وكذلك التهاون في استنشاق الإنسان للدخان عند إشعال الفحم الذي ينتج عنه تصاعد غاز أوكسيد الكربون مما يؤثر على صحة وسلامة الإنسان.
حرق خشب
وأوضح الشناوي أن عملية التدفئة بالفحم، الناجمة عن عملية حرق الخشب أو غيرها من المواد التي تستعمل كوقود، ينتج عنها انبعاث كميات كبيرة من غاز أوكسيد الكربون السام،وفي غياب التهوية السليمة خاصة بالأماكن المغلقة، يؤدي ذلك إلى تراكم الغاز بمستويات عالية، والذي يتسرب بفعل استنشاقه إلى مجرى الدم، ويحل بالتالي محل الأوكسجين الموجود في خلايا الدم الحمراء،مما يحول دون وصول الأوكسجين إلى الأنسجة والأعضاء، ما ينتج عنه تلف خطير في الأنسجة، قد يتسبب في الموت غاز أوكسيد الكربون،الذي لا طعم ولا لون له ولا رائحة، يأخذ مكان الأوكسجين في الدورة الدموية، ما يجعل الشخص، في هذه الحالة، يشعر بالدفء والاسترخاء والرغبة في النوم، غير منتبه لما يحدث له، منبهاً إلى أن ذلك يؤشر لبداية غيبوبة قد تنتهي بالموت بسكتة قلبية، لأن القلب لم يعد يتوصل بالكمية الكافية من مادة الأوكسجين.
وأضاف الشناوي قائلاً: بعـــــض الحالات تدخـل في غيبوبــــــة لعدة أيام، ممـــا يستدعي اللجوء إلى التنفــــس الصناعي حــتى يتمكن الضحايا من استرجاع قواهم أو بعضـــا منها، وبعض الحالات تخلف هذه المشاكل الصحية بعض الأمراض على مستوى الدماغ أو الأوردة والشرايين،
صداع خفيف
مشيراً إلى أن الأشخاص الذين يستنشقون هذا الغاز تبدوا عليهم مجموعة من العلامات والأعراض، تتمثل على الخصوص في الصداع الخفيف، والإحســـــــاس بالضعف والـــــــدوار، والغثيان، وضيـــــق التنفس، وفقـــــــدان الوعي، وأحيانــــــاً تكون الإصابــــــــــة خطيرة، وتحـديداً لدى الأشــخاص النائمين، وقــــــد يصاب المــــــــــرء بتلف مزمن في الدماغ. وشـــــدد استشاري الصدرية بمستشـــــــــــفيات الحمادي إلى أن استنشاق هذا الغاز السام قد بشكل خطراً بالأساس على الأجنة، التي تكون أكثر عرضة لضرر التسمم، والأطفال الذين يتنفسون بمعدلات أكبر من البالغين، والمسنين، ومرضى القلب، والأشخاص الذين يعانون من فقر الدم ولديهم مشاكل في التنفس، ومن أجل تجنب الأخطار التي قد تنجم عن استهلاك الفحم النباتي واستعماله بشكل سالم وآمن، ندعو إلى تجنب اللجوء إلى التدفئة بالفحم، خاصة بالأماكن المخصصة للنوم في المنازل، مع الحرص الشديد على التهوية الجيدة.



















