إساءة إستخدام الدراجات النارية من البعض – ماجد عبد الرحيم الجامعي المياحي
من بداهة القول ان الطريق ملك للجميع , وان الدراجة البخارية (النارية ) لا يختلف عليها اثنان بكونها ذات فائدة باستخدامها وسيلة نقل صغيرة الحجم نستعيض بها عن استئجار سيارة اجرة تشغل حيزاً ليس بالقليل من حوض الشارع في ظل الزحامات المرورية الشديدة التي لا تغادر عاصمتنا الحبيبة ولا باقي المحافظات العزيزة نتيجة سوء التخطيط والمتابعة حيث كثر استيراد السيارات مع بقاء شوارعنا على حالها دون توسعه او تعزيز بانفاق وجسور ناهيك عن الانتشار الواسع للسيطرات الامنية الدائمية والوقتية والمشتركة التي لم تؤت أكلها بسبب الاختراقات اليومية .. هذه الدراجات اثير لغط كثير حول صحة وقانونية المعاملات المرورية الرسمية الخاصة بدخولها حدودنا وتسجيلها وتثبيت ملكيتها واجازة قيادتها في شوارعنا بل وان البعض يتداول اشاعة مفادها انها دخلت بلادنا خلسة مستغلة تنفذ المتنفذين وحالة التخبط الوطني على كافة الصعد والمستويات فتم الاستيراد تحت هذا الغطاء المشوه ليصير واقع حال تجبر الحكومة على القبول به بعد ان اخضعت الاستيراد للرسوم والضرائب المطلوبة ولم يبق امام السلطات المرورية الا استصدار السنويات لها واجازة قيادتها وترقيمها اصولياً … وما يثار اليوم ايضاً هو الجدل الساخن المنصب حول اساءة استخدامها واعتلائها من قبل اطفال وصبية ومراهقين لا يراعون الذائقة العامة ويستهترون بارواح الناس وسلامتهم واقلاق راحتهم وارهابهم باطلاق اصوات العوادم المحورة وقيادة دراجات معروفة بصوتها النشاز كما في الدراجة التي يطلق عليها محلياً اسم ( البطحة ) اضافة لقيام هؤلاء السائقين بالسياقة الجنونية الرعناء بسرعتها والقيام بحركات بهلوانية مع اصوات المنبهات ( الهورن ) المختلفة النغمات المثيرة للضجيج . وكل ذلك يحدث تحت نظر الرقابة الشعبية والسلطات الحكومية المعنية وغير المعنية مباشرة … وان حالة التمرد على القانون والابتعاد عن شروط المتانة والامان المرورية تتجلى بوضوح في السوق الشعبي الكبير لمنطقة الحرية في جانب الكرخ الممتد على طول الشارع الرئيسي للمدينة ابتداءً من تقاطع ما يعرف بـ ( باتا ) مروراً بتقاطع العيادة الشعبية وصولاً الى سوق الحرية الثانية هذا الشارع تحف به المحال التجارية المختلفة بضائعها اضافة الى البسطيات المتواضعة ليتبضع بها مواطنو المحلة ذوو الدخول المحدودة ولكنه لم يسلم من استهتار راكبي الدراجات البخارية بالرغم من انتشار القوات الامنية والمتاريس والعوارض الحديدية وحدوث حالات الدهس المتكرر للاطفال … لقد اثارني الموضوع كباقي سكنة محلة الحرية فحملت اوراقي الصحفية لألتقي رجال الامن المدججين بالسلاح والعتاد لاسألهم عن حالة التسيب وعن دورهم في الحفاظ عن سلامة المواطنين فكان جوابهم محبطاً للآمال حيث أبدوا استياءهم من الاوامر الفوقية لمسؤوليهم التي تمنعهم من محاسبة سائقي الدراجات واعطائهم الضوء الاخضر للصبية في ارباك حركة تبضع المواطنين بحجة انهم لو منعوهم من الدخول عبر منافذ الشارع الرئيسي فسيدخلون عبر الشوارع الفرعية وقالوا بان دوريات الشرطة المحلية والنجدة لا تهتم لذلك . اذن لم يبق امامنا الا ان نضع علامة استفهام على اداء القائمين بالتصدي لخدمة المواطنين امنياً وذائقة انسانية , وان نبحث بجد عن المستفيد من حالة غياب دولة القانون وشيوع الاضطراب بالسلوك والتصرفات الذي يجرنا الى مشكلات وتهتك وانحراف لا ترتضيه طروحات العراق الجديد ولا تعاليم الاديان السماوية ولا الشرائع الوضعية فنصل بمجتمعنا الى حالة من الضياع والهمجية والتفكك التي تعيشها دول الغرب التي ابتعدت عن القيم النبيلة والاخلاق السامية…



















