إرهاب ناطق وقانون أخرس

إرهاب ناطق وقانون أخرس

القانون فوق الجميع كما هو موجود في اللافتات المنتشرة في أغلب السيطرات في العراق، ولكن القانون إن لم يطبق على الجميع بشكل متساو، إذن يوجد خلل ومثلبة ليس في القانون نفسه إنما في عناصر الحكومة والجهات التنفيذية المتعددة في الدولة، وبالتالي عندما يخترق القانون، وعندما لم يطبق بشكل عادل على جميع أبناء المجتمع، هذا يعني انتشار الجرائم وهتك الأعراض والسرقات والقتل وجميع أنواع الجرائم التي ماانزل الله بها من سلطان، ونتيجة لذلك فانه من الممكن أن تتوقف جميع العمليات الاقتصادية والاستثمارية في البلاد، ومن أهم فقرات الانفلات في عدم تطبيق القانون،هو انتشار السلاح بيد الميليشيات والعصابات، والاستخدام غير المنضبط للسلاح من قبل منتسبي القوى الأمنية والعسكرية ومجاميع الحمايات الخاصة، وبشكل علني دون رادع أو خوف أو تحسب يذكر، مما جعل امن الناس والمنشآت والمؤسسات وجميع دوائر الدولة في مهب الريح، بل وسمعة العراق وأمنه أمام العالم أيضا، وما لاحظناه في الفترة الأخيرة من تدهور امني عندما اشترك الجميع في أطلاق العيارات النارية وبشكل عشوائي بعد فوز المنتخب العراقي، والذي أدى إلى قتل وإصابة العشرات من الأبرياء مما جعل العوائل واغلب الناس يتوسلون من الله العلي القدير أن يخسر المنتخب العراقي حتى لايتكرر أطلاق العيارات النارية، ثم لحقتها عندما تعرضت الطائرة الإماراتية للرصاص أثناء هبوطها صباحا في مطار بغداد الدولي مما أدى إلى توقف شركات الطيران من استخدام مطار بغداد، وهذا من الطبيعي يؤدي إلى خسارة فادحة في الأموال والسمعة الدولية، ثم وبعد فترة قصيرة تقاتلت عشيرتان في بغداد واستعملت أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة، كل هذا أمام أنظار الدولة والحكومة والجهات الأمنية، ومن جانب آخر ورغم كثرة السيطرات في عموم العراق لكنها لاتمنع  العصابات أو حتى الإرهابيين، سواء كان من حمل الأسلحة الكاتمة أو زرع العبوات أو تسليب المواطنين الأبرياء، مع الأسف الشديد أصبح الجميع يحمل تلك الأسلحة وأنواعها، والطامة الكبرى إن تلك الأسلحة تستخدم في ابسط الأمور وأتفهها، كل هذا أمام أنظار الحكومة والجهات الأمنية، لذا ادعو جميع المسؤوليين في الدولة لعدم إعطاء هويات حمل السلاح بشكل غير أصولي وغير قانوني، ومحاسبة المفسدين من الضباط الذين يمنحون تلك الهويات، كما يجب السيطرة على متابعة بعض إفراد منتسبي الدولة من الجهات الأمنية وتورط بعظهم مع عصابات الإرهاب والجريمة المنظمة، وانتساب بعضهم إلى عصابات الإرهاب وغيرها، وحصر السلاح بيد الدولة لاغيرها مهما كانت الظروف، ومنح هويات خاصة للمسدس فقط ولأشخاص معيينين بذاتهم لفرض الحماية الشخصية وهو أمر مهم جدا.

فمن المعروف إن الحرية الزائدة عن الحد وخاصة في العراق تستخدم بغير مكانها، إذن على الدولة أن تستخدم القانون بحق كل متهور وكما قال الإمام علي (عليه السلام) ( العصا لمن عصا)، وكما قال الشاعر شوقي (إنما الأمم الأخلاق مابقيت، فأن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا).

فنقول يكفي إعطاء الوعود فقط ويكفي تشكيل مئات اللجان التحقيقية التي فشلت كلها ولم تعلن نتائجها مطلقا منذ السقوط وحتى الآن، كفى يامسؤولين تسويف الأمور كفى يامسؤولين هدر المال العام، كفى يامسؤولين هدر أرواح الأبرياء، وادعو كل الشرفاء في العراق إلى الحفاظ على ممتلكات الدولة وأرواح الناس الأبرياء والحفاظ على الأمن العام.

كريم شنان الطائي