إرهاب التقاليد – مطر طارق

إرهاب التقاليد – مطر طارق

مجـــــــــتمع يبحث عن الاشياء الصـــغيرة والاقل اهميـــــــة ويترك الاهم. بداية ليس كلماتي التي سأكتبها انتقادا لاحد بل هي انتقاد لمجتمع لا يعرف كيف يفكر ولا استثنـــــي احداً من بين فئــــات مجتمعاتنا .

أن العرف السائد التقاليد هي الاول والاخير هي الحاكم الناهي في كل شيء في الانتخابات، في التعليم.

فصل عشائري، حتى في الزواج، كل ذلك يرتبط ارتباطا وثيقا بتقاليده واعرافه ، في كل يوم تزداد نسبة التخلف اكثر وتعود الى اسباب كثيرة منها الفساد والفقر والاهم الارهاب الذي انتشر في الاونة الاخيرة في مناطق كثيرة من الوطن العربي .

في سبعينات القرن المنصرم وحسب احصائيات منظمات معنية بالتعليم وحقوق المرأة ان العراق من اكثر البلدان ازدهاراً لكن هذا الشيء لم يدم طويلاً.. سرعان ماتراجعت وتدهورت حالة البلد خلال ثلاثين عام فقط الى ادنى المستويات العالميّة وليس على مستوى التعليم وانما شمل كل مقومات الحياة المدنية وعلى وجه الخصوص حرية المرأة واذ ما قورنا بين الماضي والحاضر سنجد ان الماضي اكثر تحضرا وحرية فلم يكن هناك قيود على حرية المرأة في الملبس وحرية التعليم والقراءة وغير ذلك كثير وليس هناك قانون يمنعها من السفر بلا (مّحرم) يرافقها.

اما الان فـــــــكل المؤشرات تؤشر بالرجوع الى الخلف ، القوانين المتخـــــــذة الواحدة تـــــــلو الاخرى مــــــــن قبل رجــــــال السلطة ترجع بنا الى العصر الجاهلية..

فهل من منقذ ينقذ البلد من تخلفه…؟

لا احد يستطيع التدخل فيها او الاعتراض عليها فهي بالوجه الاخص مشتقة من قوانين التقاليد السائدة في البلد وتخدم افكار الكثير وخصوصا من يدعي التدين.

فكذا قوانين تخدم مصالحه الفكرية في الوصل الى مبتغاه،لكون المرأة هي نصف المجتمع ولها دور كبير في اعادة تنشئته وتثقيفه وتربيته ومجتمع متعلم ومثقف يتعارض مع افكارهم .

ومن ناحية اخرى علينا ان نعلم أن كل القوانين المتخذة هي لصالح افراد معينين بيدهم القرار.

وهؤلاء لا يهمهم شيء سوى مصلحتهم الشخصية وسن قوانين تخدمهم وتلبي مطامحهم ومطامعهم المشروعة وغير المشروعة.

وفي نهاية المطــــــــاف يبقى الامر على مــــــاهو عليه وكــــــل يوم يــــزيد المجتمع تخلفاً وصمتاً ورضوخاً وامل ان يستيقظ من سبتهِ الذي طال .