إجراءات مشدّدة تعيد مناطق الكرخ إلى مربّع الحواجز الكونكريتية

مواطنون يحذّرون من عودة القيود ويطالبون بتسهيل التنقل

إجراءات مشدّدة تعيد مناطق الكرخ إلى مربّع الحواجز الكونكريتية

بغداد  –  قصي منذر

أعرب أهالي مناطق الكرخ، عن أسفهم لعودة إجراءات أمنية وصفوها بأنها تعيد إلى الأذهان ممارسات سابقة، والمتمثلة باغلاق الطرق الفرعية بالحواجز الكونكريتية. وقال الأهالي أمس إن (إغلاق مداخل ومخارج المناطق والاكتفاء بمدخل واحد، لا يمثل حلاً أمنياً بقدر ما يشكّل عبئاً إضافياً على المواطنين، ويخلق اختناقات مرورية، ويعطل المصالح اليومية، ويزيد من المعانات في التنقل والعمل).

مسؤولية مشتركة

وأشاروا إلى إن (هذه الإجراءات تعطي انطباعاً بعودة الأساليب القديمة في إدارة الملف الأمني، التي أثبتت التجربة أنها تثقل كاهل المواطن دون تقديم حلول مستدامة، وتنعكس سلباً على العلاقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية التي يفترض أن تقوم على التعاون والثقة لا على التضييق). وأكد الأهالي إن (الحفاظ على الأمن مسؤولية مشتركة، لكن تحقيقه لا يكون عبر إغلاق الطرق وتعقيد حياة المواطنين، وانما من خلال حلول ذكية توازن بين متطلبات الأمن وحق المواطن في العيش الكريم والتنقل السلس). محذرين من (الآثار السلبية المتراكمة لمثل هذه الإجراءات، ولاسيما في ظل ما تشهده العاصمة من أزمات مرورية متفاقمة).

داعين إلى (اتخاذ موقف يضع حداً لهذه الإشكالات، عبر مراجعة شاملة تضمن انسيابية الحركة وتراعي كرامة المواطنين واحتياجاتهم، وتؤكد أن مرحلة التضييق قد انتهت بلا رجعة). وكان مصدر أمني قد افاد في وقت سابق، بتشديد الأجهزة الأمنية، إجراءاتها في المناطق القريبة من مطار بغداد الدولي، وذلك بُعيد تعرضه لقصف جديد بطائرتين مسيرتين ضمن سلسلة استهدافات طالته على نحو شبه يومي منذ بدء الحرب في المنطقة. وأوضح المصدر أمس إن (المناطق التي شملتها الإجراءات الأمنية المشددة هي كل من العامرية وحي الجهاد وحي الفرات والرضوانية وأبو غريب والشعلة). وأضاف إن (الإجراءات تضمنت إغلاق الشوارع الترابية، وذلك بهدف السيطرة على أماكن إطلاق المسيّرات والصواريخ).

كما شهدت مناطق عدة في الكرخ، طوابير طويلة من المركبات. ورصدت (الزمان) أمس (ازدحاماً مرورياً خانقاً في مناطق حي الفرات والغزالية والعامرية وأبو غريب وكذلك الزعفرانية، حيث اضطر السائقون للانتظار أمام نقاط التفتيش المفروضة بشكل مفاجئ). وتعرّض مجمع مطار بغداد الدولي، الذي يضم مركز دعم لوجستي تابع للسفارة الأمريكية، لثماني هجمات بالصواريخ والمسيّرات، بحسب مسؤول في قيادة العمليات المشتركة، الذي أوضح أمس إن (الهجمات وقعت في أوقات متفرقة، وسقطت بعض الصواريخ قرب مركز الدعم اللوجستي دون تسجيل إصابات بشرية). وتابع إن (إحدى المسيّرات سقطت على منزل مدني في منطقة السيدية القريبة من المطار، ما أسفر عن أضرار مادية.

مركبة مزوّدة

بينما عُثر في حيّ الجهاد على مركبة مزوّدة بقاذفة صواريخ استُخدمت في الهجوم وُضعت في موقف مركبات خالٍ).  وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة تهديدات متكررة لمجمعات ومواقع حساسة بالعاصمة بغداد، وسط استمرار السلطات العراقية في تعزيز الإجراءات الأمنية حول المنشآت الحيوية وتهيئة فرق الطوارئ للتعامل مع أي تصعيد محتمل. في تطور، اعادت القوات الأمنية، فتح جزئي للطرق الفرعية، وسط مخاوف من إعادة اغلاقها مجدداً.