أول زيارة لبطريرك ماروني إلى السعودية: الراعي يلتقي الملك سلمان وولي العهد والحريري

الرياض‭-  ‬بيروت‭- ‬الزمان‭ ‬

أكد‭ ‬العاهل‭ ‬السعودي‭ ‬الملك‭ ‬سلمان‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬والبطريرك‭ ‬الماروني‭ ‬بشارة‭ ‬الراعي‭ ‬في‭ ‬الرياض‭ ‬الثلاثاء‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬دور‭ ‬الاديان‭ ‬المختلفة‭ ‬في‭ ‬نبذ‭ ‬‮«‬التطرف‭ ‬والارهاب‮»‬،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬افادت‭ ‬وكالة‭ ‬الانباء‭ ‬السعودية‭ ‬الرسمية‭. ‬وكان‭ ‬الراعي‭ ‬وصل‭ ‬الى‭ ‬العاصمة‭ ‬السعودية‭ ‬مساء‭ ‬الاثنين‭ ‬في‭ ‬زيارة‭ ‬وصفتها‭ ‬الرياض‭ ‬بالتاريخية،‭ ‬هي‭ ‬الاولى‭ ‬لبطريرك‭ ‬ماروني‭ ‬الى‭ ‬السعودية‭ ‬التي‭ ‬تعيش‭ ‬عهدا‭ ‬جديدا‭ ‬من‭ ‬الانفتاح‭ ‬النسبي‭ . ‬وتأتي‭ ‬الزيارة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تشهد‭ ‬العلاقات‭ ‬اللبنانية‭ ‬السعودية‭ ‬توترا‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬اعلان‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬اللبناني‭ ‬سعد‭ ‬الحريري‭ ‬استقالته‭ ‬من‭ ‬منصبه‭ ‬من‭ ‬الرياض‭. ‬وقد‭ ‬التقى‭ ‬الراعي‭ ‬الحريري‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬السعودية،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أورد‭ ‬موقع‭ ‬البطريركية‭. ‬واكتفى‭ ‬الموقع‭ ‬بنشر‭ ‬صور‭ ‬للقاء‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تفاصيل‭. ‬وفي‭ ‬مكتبه‭ ‬بقصر‭ ‬اليمامة،‭ ‬استقبل‭ ‬الملك‭ ‬سلمان‭ ‬البطريرك‭ ‬الراعي‭. ‬وجرى‭ ‬خلال‭ ‬الاستقبال‭ ‬‮«‬استعراض‭ ‬العلاقات‭ ‬الأخوية‭ ‬بين‭ ‬المملكة‭ ‬ولبنان،‭ ‬والتأكيد‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬دور‭ ‬مختلف‭ ‬الأديان‭ ‬والثقافات‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬التسامح‭ ‬ونبذ‭ ‬العنف‭ ‬والتطرف‭ ‬والإرهاب‭ ‬وتحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬والسلام‭ ‬لشعوب‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم‮»‬،‭ ‬وفقا‭ ‬لوكالة‭ ‬الانباء‭. ‬وحضر‭ ‬اللقاء‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬السعودي‭ ‬الأمير‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬بن‭ ‬سعود‭ ‬بن‭ ‬نايف‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬ووزير‭ ‬الخارجية‭ ‬عادل‭ ‬الجبير‭ ‬ووزير‭ ‬الدولة‭ ‬لشؤون‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬ثامر‭ ‬السبهان‭. ‬وعشية‭ ‬لقائه‭ ‬بالملك،‭ ‬توجه‭ ‬البطريرك‭ ‬الراعي‭ ‬فور‭ ‬وصوله‭ ‬الى‭ ‬الرياض‭ ‬الى‭ ‬مقر‭ ‬السفارة‭ ‬اللبنانية‭ ‬حيث‭ ‬شدد‭ ‬أمام‭ ‬حشد‭ ‬من‭ ‬ابناء‭ ‬الجالية‭ ‬اللبنانية‭ ‬في‭ ‬السعودية‭ ‬على‭ ‬علاقة‭ ‬‮«‬الاخوة‭ ‬والصداقة‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تربط‭ ‬بين‭ ‬لبنان‭ ‬والسعودية.

بي‭ ‬وترتدي‭ ‬زيارة‭ ‬الراعي‭ ‬الى‭ ‬السعودية‭ ‬دلالات‭ ‬رمزية‭ ‬كبيرة‭ ‬نظرا‭ ‬الى‭ ‬ما‭ ‬يمثله‭ ‬البطريرك‭ ‬من‭ ‬رمز‭ ‬لكل‭ ‬مسيحيي‭ ‬الشرق‭ ‬وما‭ ‬تمثله‭ ‬المملكة‭ ‬المحافظة‭ ‬جدا‭ ‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬مسلمي‭ ‬العالم‭ ‬أجمع‭ ‬لوجود‭ ‬أهم‭ ‬مقدسات‭ ‬المسلمين‭ ‬فيها‭. ‬وأعلن‭ ‬الحريري‭ ‬من‭ ‬الرياض‭ ‬استقالته‭ ‬في‭ ‬4‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر‭ ‬بصورة‭ ‬مفاجئة،‭ ‬لتبدأ‭ ‬مذاك‭ ‬علامات‭ ‬الاستفهام‭ ‬تدور‭ ‬حول‭ ‬ملابسات‭ ‬هذه‭ ‬الاستقالة‭ ‬التي‭ ‬رفض‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬ميشال‭ ‬عون‭ ‬قبولها،‭ ‬معتبرا‭ ‬ان‭ ‬الظروف‭ ‬التي‭ ‬يعيشها‭ ‬الحريري‭ ‬في‭ ‬الرياض‭ ‬‮«‬تحد‭ ‬من‭ ‬حريته‮»‬‭. ‬وكان‭ ‬الحريري‭ ‬اعلن‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬تلفزيونية‭ ‬مساء‭ ‬الاحد‭ ‬انه‭ ‬سيعود‭ ‬‮«‬قريبا‭ ‬جدا‮»‬‭ ‬الى‭ ‬لبنان‭ ‬مؤكدا‭ ‬انه‭ ‬‮«‬حر‮»‬‭ ‬في‭ ‬تحركاته،‭ ‬منتقدا‭ ‬تدخل‭ ‬ايران،‭ ‬الخصم‭ ‬الاكبر‭ ‬للمملكة‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬اللبنانية‭ ‬وفي‭ ‬شؤون‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭. ‬ ما‭ ‬دعا‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬اللبناني‭ ‬المدعوم‭ ‬من‭ ‬ايران‭ ‬الى‭ ‬الانسحاب‭ ‬من‭ ‬نزاعات‭ ‬المنطقة،‭ ‬مشيرا‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬أبرز‭ ‬اسباب‭ ‬استقالته‭. ‬وبعيد‭ ‬استقالة‭ ‬الحريري،‭ ‬دعت‭ ‬السعودية‭ ‬والكويت‭ ‬ودولة‭ ‬الامارات‭ ‬والبحرين‭ ‬مواطنيها‭ ‬الى‭ ‬مغادرة‭ ‬لبنان‭ ‬وعدم‭ ‬السفر‭ ‬اليه‭.‬