
الكرد يرفضون المشاركة في مؤتمر سوتشي وتشاويش
انقرة- بيروت- الزمان
استأنفت القوات التركية الاحد عمليات القصف المكثفة لمحاولة اختراق خطوط وحدات حماية الشعب الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة التي طلبت منها انقرة الانسحاب من مدينة منبج في الشمال السوري.وصرح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في خطاب في كوروم (شمال) «تحدثت للتو الى احد القادة (العسكريين). قال لي +ان شاء الله سنسقط جبل برصايا في وقت قريب جدا+». وذكرت وكالة انباء الاناضول الحكومية ان القوات التركية قصفت جوا وبالمدفعية التركية صباح الاحد جبل برصايا في منطقة عفرين بشمال غرب سوريا، مستفيدة من طقس ملائم بعد ايام من الامطار والضباب. ميدانيا، ذكرت تقارير ان عمليات القصف المدفعي والغارات الجوية التركية تبدو الاحد اكثر قوة من الايام الماضية.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس ان «الاشتباكات عنيفة في جبل برصايا (…) الاستراتيجي لانه يرصد اعزاز وكيليس و يعطي امكانية التقدم في مناطق واقعة في شمال شرق عفرين». واكد ان «الاشتباكات توسعت واكثر حدة» الاحد.
وقالت الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لفدرالية شمال سوريا فوزة اليوسف لوكالة فرانس برس أن الادارة الذاتية الكردية لن تشارك في مؤتمر سوتشي المزمع عقده بداية الاسبوع المقبل بسبب الهجوم التركي المستمر على عفرين. وقالت اليوسف لفرانس برس عبر الهاتف من بيروت «كنا قلنا من قبل أنه اذا استمر الوضع بالشكل ذاته في عفرين، لا يمكننا الحضور الى سوتشي»، مضيفة «الإدارة الذاتية لن تشارك في مؤتمر سوتشي بسبب الوضع في عفرين» حيث تشن تركيا منذ أكثر من أسبوع هجوماً تقول أنه يستهدف المقاتلين الأكراد الذين تصفهم بـ»الارهابيين». وأوضحت اليوسف أن «الضامنين في سوتشي هما روسيا وتركيا، والاثنتان اتفقتا على عفرين وهذا يتناقض مع مبدأ الحوار السياسي حين تختار الدول الضامنة الخيار العسكري». و حضت انقرة السبت واشنطن على سحب قواتها من مدينة منبج في شمال سوريا الخاضعة لسيطرة المقاتلين الاكراد، فيما دخل الهجوم التركي اسبوعه الثاني مع ضربات جوية جديدة وقصف مدفعي.و طالب وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو الولايات المتحدة بسحب قواتها «فورا» من منبج.
وقال تشاوش أوغلو للصحافيين في أنطاليا ان على القوات الاميركية «الانسحاب فورا من منبج» التي تبعد نحو 100 كلم شرق منطقة عفرين.
واضاف «على الولايات المتحدة قطع علاقتها تماما مع (وحدات حماية الشعب) واستعادة الأسلحة التي منحتهم إياها».
وينتشر مئات من الجنود الأميركيين في منبج، التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب التي تعتبرها انقرة امتدادا في سوريا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا مسلحا في تركيا منذ 1984 .
وزادت العملية التركية تحت اسم «غصن الزيتون» من حدة التوتر بين تركيا والولايات المتحدة التي دعت القادة الأتراك إلى «ضبط النفس»، ليس فقط في تحركات الجيش التركي على الارض، بل كذلك في خطابهم حيال واشنطن.
والسبت استؤنفت المعارك بين القوات التركية ووحدات حماية الشعب في شمال غرب منطقة عفرين. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان «الضربات الجوية مستمرة لكن بوتيرة اقل كثافة بسبب رداءة الطقس».
في اعزاز، المدينة الواقعة على بعد 20 كلم شرق عفرين والخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة السورية المدعومة من انقرة، افادت مراسلةالانباء الفرنسية انه يسمع دوي قصف مدفعي تركي متقطع في المكان. كما شوهد عناصر من هذه الفصائل وهم يقومون باعمال الدورية بكامل سلاحهم.
وبعد اسبوع على انطلاق الهجوم، تظاهر حوالى 15 الف شخص السبت في كولونيا بغرب المانيا ضد العملية العسكرية التركية. وقامت الشرطة بتفريق المتظاهرين بعد رفع شعارات محظورة لحزب العمال الكردستاني.
واعلنت الرئاسة التركية السبت ان الولايات المتحدة «اكدت» لتركيا انها لن تسلم اسلحة بعد اليوم الى وحدات حماية الشعب الكردية التي تقاتلها انقرة في شمال سوريا، وذلك في اتصال هاتفي جديد على مستوى عال.
وقالت الرئاسة التركية ان هربرت ريموند ماكماستر مستشار الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي وابراهيم كالين الناطق باسم الرئيس التركي تحادثا مساء الجمعة بعد يومين على الاتصال الهاتفي بين الرئيسين دونالد ترامب ورجب طيب اردوغان.
وخلال الاتصال وحسب تصريحات الرئاسة التركية، تم خلال الاتصال الهاتفي «التأكيد بانه لن تسلم بعد اليوم اسلحة» الى وحدات حماية الشعب الكردية التي يستهدفها الهجوم التركي في شمال غرب سوريا.
من جهة اخرى، قالت انقرة ان المسؤول التركي «أكد ضرورة أخذ مخاوف تركيا الامنية المشروعة في الاعتبار».
وقال اردوغان في خطاب القاه السبت في اسطنبول «أيا كان اسم التنظيم الإرهابي الذي تواجهه تركيا، سواء كان داعش او حزب العمال الكردستاني او وحدات حماية الشعب الكردية، فإن قواتنا ستسحقهم جميعا بإذن الله».
من جهته قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم «سنواصل عمليتنا هناك (في منطقة عفرين) الى ان يتم القضاء على رأس الارهاب» مضيفا «لا يهم ما سيقوله هذا الطرف او ذاك».


















