الزبيدي يحذّر من إنتقال الإشتباكات إلى قلب العاصمة
أهالي المسيب يهددون بقطع طريق بغداد ويعدون المدينة منكوبة أمنياً
بغداد ـ عباس البغدادي
الحلة ـ عماد محمد
دخل قضاء المسيب التابع الى محافظة بابل حالة انذار بعد ان اعلن المجلس المحلي عن تعطيل الدوام الرسمي في جميع المؤسسات الحكومية ما عدا الخدمية والامنية مع تصاعد احتجاج المتظاهرين والمعتصمين لليوم الثاني على التوالي للمطالبة بتامين القضاء من الجماعات المسلحة ولاسيما بعد تعرضه الى القصف بقذائف هاون اسفرت عن استشهاد واصابة العشرات.
وحذر رئيس كتلة المواطن النيابية باقر جبر الزبيدي من سيطرة الجماعات المسلحة على محيط بغداد بعد ان سيطروا على القضاء، فيما نفى المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد ووزارة الداخلية العميد سعد معن ذلك.
ونقل بيان امس عن الزبيدي قوله (لقد حذرت قبل اكثر من عامين من ان القتال سيكون على اسوار بغداد لكن القتال هذه المرة سيصبح في قلبها، فها هي المسيب تسقط بيد المسلحين كما اكد قائممقام المسيب عبد الكريم عبد الجبار وستتحول هذه المدينة الى نموذج سوري واذا استمر الاداء الامني على هذا المستوى فان الارهاب سيقضم محيط العاصمة).على حد تعبير البيان.من جانبه قال معن لـ (الزمان) امس ان (الأنباء التي أشارات الى سيطرة العصابات الإرهابية على القضاء عارية عن الصحة). مبينا أن (القوات الأمنية هي التي تمسك الأرض وتحكم سيطرتها على جميع مناطق القضاء).فيما اكد رئيس المجلس المحلي للقضاء قاسم مطشر المعموري خلال مؤتمر صحفي امس ان (القضاء ساقط بيد الجماعات المسلحة).وقال (بأية لحظة سيتم الهجوم على القضاء من المسلحين).واتهم المعموري حكومة بابل بـ (عدم تنفيذ اي مطلب من مطالب القضاء وتشكيل قوة امنية لاحكام السيطرة على المدينة).وكان مجلس محافظة بابل قد اقر الجمعة الماضية خلال جلسته الطارئة المغلقة بنود عدة كان أهمها مطالبة القائد العام للقوات المسلحة بالمجيء الى بابل والاطلاع على خطورة الموقف الامني للمحافظة وتشكيل لجنة عليا لمعالجة نقاط الضعف الامني واحالة الشرطة الاتحادية للتحقيق على خلفية انطلاق قذائف هاون من قرب مقر للشرطة على حي سكني في القضاء اسفرت عن استشهاد واصابة نحو 80 شخصا.واعتصم اهالي القضاء لليوم الثاني على التوالي احتجاجا على تردي الاوضاع الامنية واستهداف القضاء بقذائف الهاون والقصف الصاروخي من الجماعات المسلحة ، فيما طالب المجلس المحلي للقضاء بعد المدينة منطقة منكوبة جراء استمرار الاعتداءات التي تسببت بوقوع خسائر بشرية ومالية.وقال مصدر لـ (الزمان) امس ان (المعتصمين هددوا بقطع الطريق المؤدي الى بغداد في حال عدم الاستجابة لمطالبهم المتمثلة بتوفير الامن للاهالي وتامين المدينة من الجماعات المسلحة).واشار الى ان (المعتصمين طالبوا بتعيين عناصر امن من اهالي القضاء ونشر مناطيد المراقبة في الاجواء لرصد تحركات الارهابيين وانشاء مستشفى بسعة اكثر من 400 سرير وجلب كلاب بوليسية فضلاً عن فتح مقر لعمليات الفرات الاوسط في المسيب وتامين حدود القضاء مع المناطق الساخنة).واعتصم المئات من الأهالي امس قرب حسينية المسيب بعد اعلان المجلس المحلي تعطيل الدوام الرسمي في المؤسسات الحكومية والمدارس كافة عدا المؤسسات الخدمية والامنية.وذكر بيان للمجلس تلقته (الزمان) امس انه (على الجهات المعنية تامين طوق امني للقضاء يؤمنه من مديات القصف والاعتداءات بالهاونات والصواريخ وتعزيز القضاء بقوات من الجيش وجهاز مكافحة الارهاب وتسيير طائرات مراقبة بشكل يومي).
متهما الحكومة المحلية والقوات الامنية بـ (عدم الاستجابة للطلبات التي رفعها سابقا في ما يخص الجانب الامني وابرزها شراء سيارات السونار لفحص السيارات المفخخة).واضاف البيان ان (المجلس قرر اعتبار المسيب مدينة منكوبة لتعرضها للكثير من الهجمات الارهابية المتكررة والمتتالية ولوقوعها بمحاذاة العمليات العس.كرية القائمة في جرف الصخر وهي الان مدينة مهددة من الارهاب).