
أنطونيو متشادو – ضرغام الدباغ
قصيدة الطريق
في تموز / 1936 ، حين نشبت الحرب الأهلية وقف ماتشادو في مدريد مدافعاً عن الجمهورية أمام زحف القوات الفاشية. وفي شهر آب من نفس العام، يقتل أقرب شاعر إلى قلبه، غارسيا لوركا، فيرثيه بقصيدة عنوانها « الجريمة حدثت في غرناطة «وفي كانون الثاني 1939، يهرب ماتشادو من اسبانيا إلى فرنسا وهو مريض وأمه العجوز تسأله « متى سنصل إلى أشبيلية «، وبعد شهر من خروجه من وطنه مشردا،ً يلفظ آخر أنفاسه .هذه قصيدة « أيها الطارق « وهي مغناة مشهورة لمتشادو، يكاد يحفظها جميع الاسبان عن ظهر قلب، وترجمت للكثير من اللغات العالمية. ترجمها للعربية مترجم للأسف نجهل أسمه، وقد قارنتها باللغة الألمانية والإنكليزية، فوجدتها رائعة رغم اختلاف مطلعها : الطارق … بالألمانية : « المتجول «، وبالإنكليزية « المسافر « ولكني أجد أن كلمة الطارق هي الأنسب . إذ هي تعبير عن السائر بلا هدى .. هي قصيدة حزينة كحزن الليل الاسباني الطويل الذي عاش الحرب الاهلية الاسبانية/ وأحزانها ..
اليكم القصيدة المشهورة عالمياً …. أيها الطارق للشاعر الاسباني الكبير : انطونيو متشادو
أيها الطارق
أيها الطارق، آثارك هي الطريق …… (الطارق، بمعنى عابر السبيل)
لا شيء أكثر…
أيها الطارق، ليس ثمة من طريق
يتشكل الطريق لدى المسير
لدى المسير يتشكل الطريق
وحين نلتفت إلى الوراء
نشاهد الدرب الذي أبداً
ليس علينا أن نعود فنطأه
أيها الطارق، ليس ثمة من طريق
بل نقوش في البحر..


















