أنا أكاديمي ولكنني أميل إلى الدراسات غير المنهجية.. لست رائداً وأعد نفسي من فيض الجيل السابق

أنا أكاديمي ولكنني أميل إلى الدراسات غير المنهجية.. لست رائداً وأعد نفسي من فيض الجيل السابق

حوار- رزاق ابراهيم حسن

بين نجاح كبة والبحث الكثير من الاواصر والعلاقات، والكثير من سنوات والذكريات، وبينهما تاريخ مشترك، والكثير من المكتبات والزيارات لمقراتها في اي مكان من العراق، ومع انه يقيم في بغداد، وييعمل فيها، ويمارس جولاتها الاسبوعية في شارع المتنبي الا انني التقيته في النجف الاشرف .

ويقول لقد تصورت عائلتي انني صحبتها الى النجف الاشرف لغرض السياحة وزيارة العتبة الحيدرية، والمرور على بيوت بعض الاقارب فقط، ولكنها فؤجئت بزياراتي للمكتبات العامة والمكتبات التجارية، باحثاً عن كتب ومصادر ومراجع معينة ذات علاقة بموضوع معين، كلفت باعداد بحث عنه في ندوة تقام في مدينة النجف.

{ لماذا لا تطلب هذه المصادر والمراجع من مكتبات بغداد

– ان الباحث المتواصل مع المشاريع والخطط تنمو لدي على امتداد السنوات والبحوث ذاكرة تسعفه في البحث عن مصادر ومراجع اي بحث، في اي موضوع، وقد وجدت ان الذاكرة قد أوحت لي بان ما اطلبه يوجد في مكتبات بغداد، ولكنها لا تفي بكل ما يتطلب البحث، ولتحقيق ذلك ذهبت الى النجف الاشرف، وكانت زيارتي لهذه المدينة مفيدة جداً، اذ تعرفت على العديد من المكتبات المهمة، وتعرفت على مصادر ومراجع يمكنني الافاده منها في مشاريع بحثية جديدة اضافة الى البحث الذي قادني الى زيارة هذه المدينة.

{ وهل قمت تمتلك الذاكرة هذه الحيوية بعد ان رافقتك في الكثير من الدراسات والمؤلفات؟

– لقد قدم العراق العديد من الاسماء التي رافقتها الذاكرة الى اواخر ايامها، كما ان اجدادنا حفظوا في الذاكرة عصوراً واسعة من الخطب والاشعار، وحفظوا التراث الانساني والتراث العربي في الذاكرة لمراحل عديدة، وقيل في العربية ما معناه ان كل شيء قابل للنقصات والا العلم، فانه يتسع للزيادة، ولذلك فان الذاكرة قابلة للامتلاء كلما اتسعت للزيادة.

{ وهل تريد بذلك ان تكون نموذجاً لاستعادة الذاكرة العربية الحية؟

– لست من المقلدين لاولئك الاجداد الافذاذ، ولا اسمح لنفسي ان اكون منافساً لهم في مكانهم ومؤلفاتهم، ولكنني اكون فخوراً لان اذكر في المقارنة معهم، ولان تقترب بعض صفاتي من صفاتهم.

لقد اظهرت في السنوات الاخيرة نشاطا موسعا معززا بمؤلفات عديدة , هل يعد ذلك تأخرا ؟

نعم اعد ذلك تاخرا اما السبب فهو الظروف السياسية والحالة الاقتصادية التي رافقت ذلك فاتجت للعمل الحر واكمال دراستي الماجستير والدكتوراه

{ ايهما اكثر تاخرا لديك النشاطات الاكاديمية ام النشاطات غير الاكاديمية , وكيف جمعت بين الاثنين ؟

– اميل الى الدراسات غير الاكاديمية في مجال تخصصي . وذلك لتوافر النشر فيها من مجلات وصحف يومية كما اني انشر بصورة متباعدة في المجلات الاكاديمية واني جمعت بين الاثنين بحكم تخصصي اذ اني حصلت على بكلوريوس لغة عربية وادابها من كلية التربية سنة 1971م وماجستير سنة 1988م ودكتوراة من الكلية ذاتها سنة 1998م في العلوم التربوية والنفسية – طرائق تدريس اللغة العربية وهذا التخصص يتيح لحامله الكتابة في المجال الاكاديمي وغير الاكاديمي .

{ انت واحد من الاكاديميين الذين يواصلون البحوث والتأليف ماذا أضفت للاكاديميين وهل تعد نفسك رائدا للجيل الاكاديمي السابق .؟

انا لا اعد نفسي رائدا بعد الجيل الاكاديمي السابق فذلك جيل اعتقد دائما لايعوض ونحن من فيضة لقد كتبت في مجال تخصصي بحوثا عديدة منشورة في مجلة المجمع العلمي العراقي ومجلة التراث الشعبي ومجلة الاقلام والمورد و افاق ادبية لكن اكثر بحوثي في صحيفتي الزمان والتاخي والفت اكثر من 12 كتابا في مجال تخصصي صدر اكثرها من دار الشؤون الثقافية بغداد ودار الثقافة والنشر الكردية بغداد ومؤسسة الطريق للطباعة والنشر الاردن وكتاب واحد صدر عن دار فضاءات الاردن ولي كتب تنتظر النشر في دار المامون للترجمة والنشر بغداد. دار الثقافة والنشر الكردية بغداد والمديرية العامة لتربية بغداد الكرخ/1 والعتبة العباسية في الحلة الفيحاء وعلى النحو الاتي :-

اولا :- الكتب المنشورة

          –        الدكتور نوري جعفر واراؤه التربوية والنفسية والاجتماعية دار الشؤون بغداد سنة 2004م

          –        اسرة ال كبة من النجف الأاشرف طبع بالرونيو مكتب الجزيرة للطباعة والاستنساخ بغداد الباب المعظم سنة 2006م

          –        مقاربات بين اللغة والادب وعلم النفس دار الشؤون الثقافية بغداد صدر بمناسبة بغداد عاصمة الثقافة العربية سنة 2013م

          –        دراسات في طرائق تدريس التعبير مؤسسة الطريق للطباعة والنشر الاردن عمان سنة 2006م

          –        في الثقافة التربوية والنفسية دار الشؤون الثقافية بغداد الموسوعة الثقافية سنة 2007م

          –        عبد المجيد لطفي كاتبا وقاصا دار الشؤون الثقافية بغداد سنة 2007م

          –        دراسات في ملحمة كلكامش مؤسسة الطريق للطباعة والنشر الاردن سنة 2008م

          –        عبد المجيد لطف وذاكرة الثاقفة الواقية دار الثقافة والنشر الكردية بغداد سنة 2014م

          –        في المنظور التربوي دار الشؤون الثقافية بغداد الموسوعة الثقافية سنة 2013م

          –        رؤى وأفكار ادبية بين التراث والمعاصرة الاردن عمان دار قضاءات للنشر والتوزيع سنة 2013م

          –        في تعليم اللغة العربية مكتب زاكي بغداد الباب المعظم سنة 2015م

          –        تقويم مهارات تدريس التعبير التحريري بغداد الباب المعظم مكتب زاكي سنة 2015م

ثانيا :- الكتب التي تنتظر الطبع

          –        نصائح واساليب تعليمية لمدرسي اللغة العربية مديرية البحوث الكرخ وزارة التربية الجمهورية العراقية سنة 2015م

          –        دراسات ثقافية في الفكر والسير والتاريخ دار المامون للترجمة والنشر بغداد 2015م

          –        يوميات ادبية قصص قصيرة للقاص عبد المجيد لطفي دار الشؤون الثقافية بغداد 2016م

          –        دراسات عن اعلام من الحلة في الثقافة والفكر والادب سنة 2015م العتبة العباسية الحلة الفيحاء

          –        كتب مخطوطة في مجال الادب والفكر والفلكلور وطرائق التدريس واساليبه .

{ انت كثير الاختلاف في بحوثك عن الاخرين فهل تصدر عن نظريات ومنهج او تصدر عن انطباعات وملاحظات الية ؟

– في بحوثي الاكاديمية التي نشرتها في مجلة الكوفة او كلية الجامعة الاسلامية في النجف او مجلة المجمع العلمي العراقي او في مجلة كلية التربية بغداد او في مجلة المأمون بغداد مع زملائي او لوحدي لابد ان اتبع منهجا بحثيا اكاديميا  لان هذه المجلات تشترط ذلك ..

اما كتاباتي في الزمان او الصباح او التاخي في الادب والنقد وغيرها فاني اتبع المدرسة التاثرية او الانطباعية في النقد زيادة على النقد النفسي ولاسيما عند فرويد وبافلوف

{ يحدث في بحوثك ان تتناول موضوعات تختلف ادبية وتربوية وتاريخية هل تشعر بهذا الاختلاف وكيف تتجاوزه؟

اعترف لك اني لا احب الكتابة في مجال واحد من تخصصي والسبب لاني متخصص باللغة العربية (بكلوريوس) وماجستير ودكتوراة في العلوم التربوية والنفسية طرائق تدريس اللغة العربية كما قلت سابقا فصار لي مجال واسع في الكتابة زيادة على ما تتعلق بذلك من موضوعات تاريخية او فكرية او سيرية .

{ لقد سبقك باحثون ونقاد في دراسة الادب على ضوء علمي الاجتماع والنفس بما تختلف عنهم في بحوثك ومؤلفاتك؟

– قد اختلف معهم بالتفاصيل اما جوهر البحوث المستندة الى علمي الاجتماع والنفس فواحدةعندما نطالع عناوين مؤلفاتك لانجدها مترابطة انما يكاد كل عنوان ان يكون منتهيا الى حقل مختلف هل يصح ذلك وكيف نتعرف على العلاقة بين هذه المؤلفات من البديهي ان يختلف كل عنوان من بحوثي او كتبي عن الاخر وهذه مسالة طبيعية لان العنوان هو مفتاح النص كما يقول جيرار جنيت او ثريا النص كما يقول رولان بارت . وبحكم اني اكتب في اكثر من تخصص واحد لابد ان تكون عنوانات بحوثي غير مترابطة فكل بحث او مؤلف له طبيعته الخاصة والعامة فالمتن هو الذي يحدد العنوان اما عن العلاقة بين بحوثي ومؤلفاتي فهي علاقة متينة لان الرأي السائد اليوم ان العلوم والاداب وحدة متماسكة وان كان لكل منهما طبيعة خاصة وعامة فالمعارف منشؤها واحد هو الفلسفة فهي ام العلوم مثلا اللغة تحركها النظريات النفسية والتربوية كدراسة لغة الطفل مثلا والتاريخ لا ينفصل عن اللغة فانت تقرا عن ابن مضاء القرطبي وجهوده في دراسة النحو ونفيه نظرية العامل لان فلسفته التاريخية الدينية مستندة الى مذهب الظاهرية وانت حينما تتحدث عن علمي الاجتماع والنفس لابد ان تقع في حقل مدى تاثيرها في اللغة والادب فالنقد النفسي هو مادة مشتركة بين علم النفس والادب حينما تتحدث عن الفلكلور لابد ان تستند الى علم الاجتماع لان العلماء يرون أنهما ذو اصل واحد وهكذا دواليك واضرب لك مثلا اخر ان العالم النمسوي الشهير سوسير قد استند في كتابه علم اللغة العام الى علم النفس الاجتماعي وقد اثبت وبكل تواضع في كتابي الصادر بمناسبة بغداد عاصمة الثقافة العربية سنة 2013م ان العالم اللغوي سوسير قد استند الى علم النفس السلوكي في كثير من ارائه ولاسيما نظرية بافلوف ان هذا الاتصال بين العلوم والاداب يرجع الى تركيب الدماغ ففي الدماغ مناطق اداراكية تتعامل مع المعرفة واخرى حسية  تتعامل مع الفن والشعر واخرى لغوية مع خصوصية كل منطقة الا ان الدماغ يصدر الاستجابات مجتمعة او منفردة.

{ هل لديك ملاحظات سلبية عن دراسة الادب على مستوى العلوم الاجتماعية والنفسية في العراق وكيف ؟

– نعم قلة الاهتمام بدراسة الادب على المستوى الاجتماعي والنفسي في العراق فالعديد من الباحثين والنقاد المهتمين بالادب والنقد لايتناولون النقد الادبي النفسي مع انه  مدرسة قائمة بذاتها .

{ انت من الباحثين الذين درسوا بعض الظواهر المدرسية فهل افيد منها وما نظرتك للعلاقة بين الطلبة وبين البحوث وهل كانت هذه العلاقة جيدة ومتقدمة بالمقارنة مع وضعها الحالي ؟

– هنالك انقطاع بين البحوث الاكاديمية التي يتناولها طلبة الدراسات العليا في مجال العلوم التربوية والنفسية ولاسيما طرائق التدريس وبين الواقع العلمي الذي يهم الطلبة واستطيع ان اقول لك ان كثيرا من رسائل الماجستير والدكتوراة التي تناولت الظواهر المدرسية باقية مركونة فوق الرفوف في المكتبات من دون الافادة منها لقد صدرت لك العديد من المؤلفات فما الذي عانيته في تاليفها وطبعها وما الذي تقترحة لعلاج ذلك

المشكلة التي أعانيها هي مشكلة معروفة في الوسط الادبي او التربوي فالباحث تعوزه المادة لطبع نتائجه كما ان المؤسسات الثقافية المناط بها النشر كدار الئؤون لاتستطيع ان تتابع النشر بمستوى عال اما اقتراحي فمن الضروري حل هذه المشكلة من الجهات العليا المهتمة بذلك التي تفيد من تلك البحوث

{ هل لديك مسيرة متدرجة على وفق تخطيط معين او رؤية معينة وكيف هي العلاقة بين مراحل هذه المسيرة ومخططاتها ؟

– نعم فانا أحاول ان اخطط لأصدر من بحوثي في الدوريات اليومية او الفصلية كتابا او اكثر الا ان ذلك يتطلب مني جهدا كثيرا لاوفق بين هذه البحوث واصدار الكتاب لتعدد انواع بحوثي

{ من الملاحظ عن بعض بحوثك انك تتناول التراث العربي والاسلامي ومافيه ولاتلاحق الحاضر هل يصح ذلك ؟

انا اهتم بالتراث لان الانسان الذي لا ماضي له لا حاضر له كما تقول نازك الملائكة واني اهتم بالحاضر اذ مؤلفاتي وبحوثي التي عرضتها للقارئ تشهد بذلك ).

لقد لاحظت انك في بعض المؤلفات تقدم معلومات عن المناهج والتطورات الحديثة ولاتقدم تطبيقا موسعا عليها ما رأيك بذلك وبين المناهج في هذه المؤلفات.

قد اجبتك سابقا ان المشكلة هي ان البحوث الاكاديمية تتناولها مجلات قليلة ثم انها تطلب مبالغ عالية الكلفة لنشر البحوث تصور اني دفعت مبلغ مئة وخمسين الف دينار لنشر بحث للحصول على الترقية في احدى المجلات الاكاديمية فكيف بالباحث الذي يريد النشر من اجل النشر والحصول على السمعة الاكاديمية لابد ان يوفر مبالغ تفوق قابلياته لتحقيق اماله وامال وطنه.

{ هل لك نشــــاطات اخــــرى بحــثية او ثقــافية ؟

– انا من رواد المجالس الثقافية كمجلس ال الشعرباف في الكرادة خارج ومجلس الربيعي في الكرادة داخل وقد سبق لي ان القيت فيها اكثر من محاضرة كما اني الاحق المؤتمرات العلمية التي تنظمها جهات علمية واكاديمية كمؤتمرات المجمع العلمي العراقي والمؤتمر العلمي لجامعة الكوفة وقد اسهمت ببعض البحوث فيها ولاسيما في مؤتمرات المجمع العلمي العراقي كما اني عضو في الاتحاد العام للادباء والكتاب في بغداد وقد القيت بعض المحاضرات فيه في مجال تخصصي واني من رواد شارع المتنبي ومقهى الشابندر فلا تفوتني جمعة من عدم الحضور فيه كذلك المركز الثقافي في شارع المتنبي اذ القيت فيه بعض المحاضرات .