أمام أنظار رئيس الوزراء

أمام أنظار رئيس الوزراء

حتوتة أم قصة أم خارطة طريق؟

كريم محمود عبود

{ السلام عليكم . لقد وعدتني في الحلقة السابقة ان تشرح لي المقصود ومضمون العبارة التالية ( المحافظة على القوة الشرائيه للدينار العراقي ) فلا اخفي عنك سرا انها اشد واصعب فهما من سابقاتها علي فهلا تكرمت علينا بشرحها وما المقصود منها مشكورا؟ .

– عليكم السلام ، نعم لك ذلك ، قبل كل شيئ ألكل يعلم ان القوة الشرائية للدينار في وضعنا الحالي متذبذبه في كل ساعة ويوم هبوطا وارتفاعا فوق سعرها الرسمي وما لها من آثار سيئة في الحالتين على جميع مفاصل الحياة وعليه يجب السعي للمحافظة عليها واستقرارها .

أخي العزيز المقصود بهذه العبارة هو العمل على ثبات فوة النقد العراقي ومكافحة التضخم والرقي بالسياسات المالية وبالاقتصاد بصورة عامة ومن المعلوم لدى الكثير ان للتضخم اثارا سلبية واخرى ايجابية على النقد والمال والاقتصاد وسلبياته اكثر بكثير من ايجابياته وهذا يتوقف على خصوصيات كل بلد وسكانه في شتى المجالات وموضوعنا وبحثنا لايتطرق لاسباب وعوامل حدوث التضخم وانهيار النقد والمال ونتائجه السلبية والايجابية بل يتطرق لعوامل الاجهاز عليه والحد من اثاره السلبية وايقافه ومن ثم تقهقره واليك اهمها :-

اولا – أ – الحد من تدفق السيولة النقدية للاسواق المحلية – ب – العمل على زيادة الانتاج المحلي – ج – زيادة ومتابعة المشمولين بالضرائب بصورة عامة – ع – الحد من الاستهلاك الحكومي – د – زيادة فوائد مدخرات المواطنين لدى البنوك – ذ – رفع الدعم الحكومي – ف – ايقاف الترهل لدى المؤسسات العامة – ق – العمل على سحب اكبر كمية من النقد من الاسواق وذلك بأستبدالها باصول يملكها القطاع العام وبعيدة عن احتياجاته واستتثماراته الانية والمستقبلية البعيدة المدى وبشروط النفع المشترك المباشر وغير المباشر .

ثانيا – قد تتخذ الحكومات عدة اجراءات أخرى لتلافي آثارالتضخم على المواطنين وامتصاص الغضب الجماهيري الذي قد يطيح بها بسببه وما يترتب عليه من نتائج كارثية ومن تلك الاجراءات : –

أ – زيادة مرتبات العاملين لدى القطاع العام والمتقاعدين وذوي المعونة الاجتماعية هذا بدوره سيتسرب للقطاع الخاص والخدمات بصورة عامة وهذا الاجراء هو اجراء ترقيعي تزول نتائجه الايجابية بعد فترة وجيزة من الزمن ومن ثم يعود التضخم للارتفاع من جديد وهكذا وكمثال ملموس ( سلف الاسكان بين فترة واخرى تحصل بها زيادة ولنفس مساحة الارض والمواصفات ) ذلك بسبب التضخم وهكذا العملية مستمرة هذا في نظرنا حل ترقيعي فاشل وتترتب عليه ما لا تحمد نتائجه من تضخم مستمر .

ب – العمل على تقويه العملة المحلية امام العملات الصعبة ومنها الدولار بشكل رئيسي وذلك برفع القوة الشرائية للعملة المحلية امام الدولار او العملات الاخرى .

ولو تمعنا النظر والتدقيق بهذا الاجراء لوجدنا المستفيد منه بنسب متسلسله بالارتفاع هم الطبقات التي دخلها متسلسل بالارتفاع اما الطبقات التي دخلها متسلسل بالانخفاض ستكون الاستفاده منه متسلسلة بالانخفاض واليك المثال التالي وبسبب الزيادة في القوة الشرائيه للدينار العراقي ، كلما قل دخل الفرد والاسرة قل طرديا حصولها على مقومات الحياة بسبب قلة ذات اليد وبهذا تقل نسبة الاستفادة من هذا الاجراء بينما نجد كلما زاد الدخل للفرد والاسرة زادت نسبة الاستفادة طرديا وذلك لتمكنهم من اقتناء مقوماتهم الحياتيه بسبب سعة ذات اليد وبالتالي المستفيد الاكثر والاعظم هم الطبقات التي دخلها متسلسل بالازدياد وأليك المثال وبالارقام في حال زيادة القوة الشرائية للدينار بنسبه 10 بالمئة عما هو عليه :- الاسر ذات الدخول المنخفضة في حال احتياجها لجهاز تبريد مثلا ستلجأ لشراء مروحه بسبب قلة ذات اليد وليكن ثمنها قبل زيادة القوة الشرائية هو 20000  دينار وبعد زيادة القوة الشرائية اصبح سعرها 18000 دينار بهذا حصلت الاسر من ذوي الدخل المنخفض على 2000  دينار فرقاً في السعر،اما الاسر من ذوي الدخل المتوسط نوعا ما فستلجأ لشراء مبرده هواء ( مائيه ) وليكن ثمنها قبل زيادة القوه الشرائيه هو 200000  دينار وبعد زيادة القوة الشرائية اصبح سعرها 180000  دينار بهذا حصلت الاسر من ذوي الدخل المتوسط نوعا ما على 20000  دينار فرق في السعر، اما الاسر من ذوي الدخل المرتفع فستلجأ لشراء مبردة هواء غازية (أيركنديشن ) وليكن ثمنها قبل زيادة القوة الشرائية هو 600000  دينار وبعد زيادة القوة الشرائية اصبح سعرها 540000  دينار بهذا حصلت الاسر من ذوي الدخل المرتفع على 60000  دينار فرق في السعر، وهكذا نجد ان الاستفادة من هذا القرار تصاعديا كلما زاد الدخل وعكسيا كلما قل الدخل وهكذا ستجده بجميع المفردات الحياتية وهذا مالا نرجوه والعكس هو الذي نطالب به ونسعى لتحقيقه .

هذا من ناحية ومن ناحية اخرى ستضطر الجهات المالية لطرح كميات اكثر من سابقاتها من العملات الصعبه لتغطية احتياجيات الاسواق من البضائع المستوردة وهذا بدوره سيضعف الميزانية الاستثمارية ذات النفع العام مما يؤدي الى توقف نموا البلاد بكافة النواحي وهذا ما لايرجى من مثل هكذا قرار.

ج – ان ما يهمنا شرحه في هذه الحلقة هو ( المحافظة على القوة الشرائيه للدينار العراقي) وايقاف التضخم والحد منه والذي نرجو منه ونسعى له هو المحافظة على استمرار الحياة المعيشية لكافة طبقات المجتمع واهمها طبقات ذوي الدخل المحدود المتدني ودونها والفقيرة والمعدمة في المجتمع والرفع من مستواها بستمرار والتي هي من اهم واجبات الحكومات ، بشكل اخر وبطرق تختلف عن سابقاتها التي هي في نظرنا من اهم العوامل التي تكون الاستفادة منها تصاعديا كلما قل دخل الفرد والاسرة والعكس صحيح وهذا ما نرجوه من طرحنا ، اما الطبقات الاخرى التي هي المتوسطة وفوقها والغنية والثرية فلا شأن للحكومات بها فهي اقدر من الحكومات على مكافحة اثار التضخم التي قد تلحق بها بل ان تلك الطبقات هي التي تسعى لزياده التضخم ومن ثم زيادة مواردها وثرواتها على حساب الطبقات الاخرى الفقيرة والمعدمة وذات الدخل المحدود المتدني ،اما باقي العوامل التي تم ذكرها فسنتطرق لها في الحلقات القادمة أن شاء ألله .يعلم الكثير منا ان جميع دول الجوار وبعض الدول التي لنا معها تعامل تجاري نجد منافذ دخول العملات الصعبة لها مشتركة بين القطاعين العام والخاص وبنسب مختلفة لذلك نجد من يتحكم بسعر صرف تلك العملات هو السوق ( العرض والطلب ) بينما في العراق تجد منفذ دخول العملات الصعبه هو منفذ واحد تابع للقطاع العام (هو ما يتم تصديره من النفط لاغير ) اما القطاع الخاص فلا تذكر له أي نسبة بذلك وعليه فألمتحكم الوحيد بأسعار صرف تلك العملات هو القطاع العام فقط وحسب ما ترتئيه المصلحة العامة ولما كانت تلك المصلحة تدعو للمحافظة وثبات القوة الشرائية للدينار العراقي وما لها من نتائج ايجابية على الاقتصاد العراقي بصوره عامة وهذا لايمكن الوصول اليه في الوقت الحاضر نتيجة السياسات الخاطئة التي تتبعها الجهات المالية ، ولذلك اليك الطريق الصحيح في نظرنا للمحافظة على القوة الشرائية للدينار العراقي وهو العمل والاخذ بطرحنا الذي ندعوا فيه (بالتعامل العكسي بين الدينار والدولار في الداخل مع تعامل الدولار والعملات الاخرى في الخارج ) لذا يجب العمل بالاتي :

  تثبت قيمة وقوة العملة العراقية بين فترة واخرى بالنسبة لاسعار سلة العملات الصعبة وبعض العملات وربطها عكسيا مع تلك العملات في حال تحويلها لتلك العملات بالنسبة للقطاع التجاري ( الغذائي والصحي البشري والبيطري وبعض المستلزمات الحياتية الضرورية ) والصناعي والزراعي فقط وللقطاع العام والخاص وفي حال النسب المؤثرة بالزيادة والنقصان وبذلك يتم المحافظة على ثبات القوة الشرائية للعملة العراقيه داخليا ولفترات طويلة واستقرار السوق المحلي التجاري والصناعي والزراعي والخدمي و السوق العقاري في حال اي تذبذب مؤثر بقيمة صرف تلك العملات وهذا ما يحدث باستمرار أي ( ان تكون قوة الدينار مع الدولار في الداخل عكسيا مع قوة الدولار مع العملات الاخرى خارجيا ) أي بمعنى كلما زادت نسبه قوة الدولار امام العملات الاخرى في الخارج أي كلما زادت كمية البضائع مقابل وحدة الدولار في الخارج كلما انخفضت نسبة قوة الدينار العراقي امام الدولار في الداخل والعكس صحيح أي كلما تنخفض قوة الدولار خارجيا كلما تقل كميه البضائع مقابل وحده الدولار ترتفع قوة الدينار امام ادولار داخليا ، بهذا سنتمكن من ايقاف التضخم وثبات اسعار السلع وبالاخص المستوردة والتي بدورها ستؤدي لثبات السلع والخدمات المحلية وستستمر هذه الحالة لسنين طويلة وكذلك المحافظة على عشرات العشرات المليارات من اموال القطاع العام من التضائل والاندثار مادمنا نطبق هذا الطرح.

ملاحظة – في الكثير من دول العالم تطبق بعض مفردات طرحنا اعلاه ومنها بلدنا العراق وبصورة ضيقة وذلك عن طريق بعض المفردات كل ( البطاقة التموينية وسلف الاسكان والوقود وما شابه ) .

اما طرحنا فسيشمل الكثير من المفردات الحياتية للطبقات ذات الدخول المنخفضه وقد يصل (للشلغم والبصل ) وكذلك بفعل ما تناولناه في الحلقات السابقة وما سنتناوله في الحلقات اللاحقة ،وأليك ألامثلة قي الحالتين الحالية والتي نطالب بها وبالارقام والنتائج وفوائدها.

——- المثال الاول المعمول بها حاليا ———

السلعه ( س ) سعرها في الخارج 1$ = 1200 دينار سعر 1$ لدى البنك المركزي ويساوي سعر السلعه ( س ) على التاجر في الخارج + 30بالمئة ارباح تقريبية للــتاجرمع الخدمات (360  = 1560 ) دينار للمستهلك.

——– المثال الثاني المعمول به حاليا في حال هبوط الاسعار في الخارج ——

السلعه (س ) اصبح سعرها 95بالمئة   من الدولارفي الخارج بعد ما كان سعرها 1$ قبل الهبوط = 1200 دينار سعر 1$ لدى البنك المركزي * 95بالمئة   سعر السلعة ( س ) بعد هبوط سعرها في الخارج = 1140 دينار سعرها على التاجر في الخارج + 30 بالمئة  ارباح تقريبية للتاجر مع الخدمات (342 ) = 1482 دينار للمستهلك –

ملاحظة – سؤال هل التاجر سيخفض الاسعار حسب السعر الجديد الجواب لا والف لا وسنتطرق لذلك لاحقا الا في الحالات النادره جدا .

— المثال الثالث في حال ارتفاع الاسعار في الخارج ——–

السلعة ( س ) اصبح سعرها 1/05 $  في الخارج بعد ما كان 1$ قـــــــــــــبل الارتفــــاع = 1200 دينار سعر 1$ لدى البنك المركزي * 1/05  سعر السلعة ( س ) بعد ارتفاع سعرها في الخارج = 1260دينار سعر السلعة (س ) بالدينار العراقي على التاجر في الخارج  + 30 بالمئة  ارباح تقريبيه للتاجر مع الخدمات (378 = 1638 )دينار للمستهلك.

هنا سنجد ان البضائع ازداد سعرها في المنشأ 60  دينار لكل 1$ بينما ازداد سعرها على المستهلك 78  دينار لكل 1$ من البضائع وهذه احدى عوامل زيادة التضخم و بدوره سيشمل اكثر السلع والخدمات والتي سيكوى بها المواطنين من ذوي الدخول المتدنية اما ذوي الدخول المتسلسله الارتفاع فكما ذكرنا سابقا فلا خوف عليهم فلهم طرقهم الخاصة والملتوية لتلافي مثل هكذا حالات .

– لو تمعنا النظر بالارقام الناتجة لتلك الحالات لوجدنا التاجر في حالة المثال الثاني سوف لن يحرك ساكناً الا بعد ان ينتشر الخبر بين بائعي المفرد والجمهور وهنا يظهر الخبث لدى الكثير من التجار لتلافي المطالبة بخفض الاسعار وذلك باتباع طرق عديدة ومنها مساومة بائع المفرد بان يكون البيع بلتقسيط او الاجل او بالتصريف اويساومه على نسبة قليلة من نسبة الهبوط الاسعار او الاتفاق بين التجار على عدم تخفيض الاسعار بشتى المعاذير او حجب البضاعة عن الاسواق لحين عودة الاسعار كما كانت عليها او عرض القليل منها وفرض بضائع معها اما بطيئة الحركة او ذات ارباح مرتفعة وهذا ما يحدث باستمرار وهكذا سوف لن يجد ألمواطن المستهلك أي فائدة من هبوط الاسعار بل المستفيد الاكبر تاجر الجملة (المستورد ) وثم تاجر المفرد الذي هو ألعن من تاجر الجملة وأسأل خبير .

اما في حالة المثال الثالث وهي ارتفاع الاسعار في المنشأ ستجد التاجر يسارع لرفع مالديه من بضائع حتي لوكانت مستوردة فبل ارتفاع الاسعار وستكون نسبه ارتفاعها على المستهلك أعلى من نسبة ارتفاعها في اامنشأ وهذه واحدة من اسباب التضخم وفي كلتا الحالتين المواطن البسيط هو المتضرر – اما ما يخص طرحناه الذي ندعو فيه بتعامل الدينار مع الدولار عكسيا في الداخل مع تعامل الدولار في الخارج فاليك الامثلة قبل ان نبين مكاسبها :

——— المثال الاول كما هو الوضع الحالي ———

السلعة ( س ) سعرها في المنشأ 1$ = 1200 دينارعراقي بعتبار سعر 1$ تقريبا في البنك المركزي + 30بالمئة ارباح التقريبية للتاجر مع الخدمات ( 360 دينار)= 1560 دينار سعر المستهلك

— المثال الثاني في حال ارتفاع الاسعار في المنشأ وكما يجب التعامل به وحسب طرحنا .

السلعة ( س ) ازداد سعرها بنسبه 5   بالمئة هنا يجب التعامل كما يلي :

بما ان سعر $ في المركزي = 1200 دينار لكل 1$ يجب التعامل عكسيا وبنفس نسبة الارتفاع السلعه (س) وكما موضح بالارقام.

سعر 1$ في المركزي = 1200 ديناريعامل عكسيا مع نسبة الارتفاع في السلعه ( س )_ 5 بالمئة   = 1140 دينار سعر بيع 1$ في المركزي بعد التعامل عكسيا + 5 بالمئة   نسبة الزيادة في سعر السلعة ( س ) في الخارج = 1197 سعر السلع (س) بالدينارعلى التاجرفي الخارج + 30 بالمئة  الارباح التقريبية مع الخدمات ( 359  = 1556 ) دينار سعر السلعة ( س ) النهائي للمستهلك .

– المثال الثالث في حال انخفاض الاسعار في المنشأ وكما يجب التعامل به حسب طرحنا :

السلعة ( س ) انخفض سعرها بنسبة 5   بالمئة هنا يجب التعامل كما يلي :

بما ان سعر $ في المركزي هو 1200 دينار لكل 1$ يجب التعامل عكسيا وبنفس نسبة النخفاض سعر السلعه (س) وكما موضح بالارقام .سعر 1$ في المركزي = 1200+ 5بالمئة   نسيه انخفاض سعر السلعه ( س ) في الخارج = 1260 دينار سعر البيع 1$ في المركزي بعد التعامل عكسيا _ 5 بالمئة نسبة الانخفاض في سعر السلعة ( س ) في الخارج = 1197 سعر السلع ( س ) بالدينار على التاجر قي الخارج + 30 بالمئة  الارباح التقريبيه مع الخدمات 359  =1556  دينار سعرالسلعة ( س ) النهائي للمستهلك .هنا ستجد سعر السلعة ( س ) ثابت في كل الاحوال امام الدينار العراقي وهكذا على جميع البضائع وهذا بدوره سيتسرب لجميع المنتجات المحلية وكذلك الخدمات بصورة عامة وهو المطلوب وما نرجوه .

ملاحظة – تم تقريب سعر 1$ ال 1200  بدل 1190  وكذلك تم وضع نسبة الارباح والخدمات افتراضية وان اختلفت النسب ذلك لا يغير من النتائج شيئ ، وكذلك هنالك تغير في النسب المضافة والمستقطعة وذلك حسب المواسم التي قد تؤثر علي اسعار السلع معينة صعود او انخفاض دون الاخرى ، ملاحظة ، في الكثير من الاحيان تحدث زيادة في سلعة معينة تسبب سلسلة من الارتفاع بالكثير من السلع الاخرى التي هي بالاساس لم يمس بسعرها أي ارتفاع .

—– النتائج و باختصار—– سيحافظ الدينار العراقي على قوته مهما حصل تذبذب بالعملات العالمية ( الصعبة ) وستحافظ البضائع المستوردة على ثبات اسعارها مهما حصل تذبذب باسعارها في المناشئ ، وهذا بدوره سينعكس على المنتجات المحلية والخدمات والاجور بصورة عامة وبشتى اشكالها بالاضافة لمكاسب اخرى ، وهذا بدوره سيدفع المواطن لنبذ تلك العملات وستتحول المليارات منها والمكدسة لديه بسبب تخوفه من انهيار الدينار العراقي الى استثمارها بشتى الصور او السعي لاعادتها الى مصدرها الاول وهو البنك المركزي تهربا منها او بيعها باقل من ثمنها لمن لهم تجارة في المواد الكمالية والترفيهية والمظهرية اوالسفر السياحي والتجميلي والديني المستحب فقط والاحتفاظ بالدينار بدلها بالاضافة لما سنتطرق لها من فقرات تشجعه وتدفعه دفعا لذلك وهنا سيتوقف التضخم بجميع المفردات الحياتية للمواطن و سيطمئن المواطن على حياته الانية والمستقبلية من الناحية الاقتصادية وكذلك مدخراته من الترشق والتبخر والاندثار عكس ما هو عليه الان .

{ نعم لقد فهمت شرحك بكيفية القضاء على التضخم بالطرق الثلاث ولكن النتيجه النهائيه هي تحمل المؤسسات المالية عبء القضاء على التضخم ، فأين الفائدة من تلك الاجراءات الثلاثة التي هي وكما ذكرتها – أ – زياده مرتبات القطاع العام – ب – رفع قوة الدينارامام الدولار – ج – التعامل العكسي بين الدينار والدولار في الداخل وتعامل الدولار مع العملات الاخرى في الخارج ، ولما دعوت وطالبت بالاخذ بها دون الاخرتين او احداها ولك الشكر.

–  نعم كل الذي ذكرته صحيح ولكن كما يقال ( بعض الشر اهون ) .

أخي العزيز من المعلوم ان النسبه الغالبه من اسباب التضخم هي اسباب خارجية فرضت وتفرض على الكثير من بلدان العالم ومنها العراق ، هنا لابد من التصدي لها وباقل الكلف وفي نظرنا ان الفقره ( ج ) هي اقل الكلف ماديا من الفقرات الاخرى ولو تمكنا انا وانت والاخرين من جرد كلف ومحصلات الفقرات الثلاثه انفة الذكر لوجدنا الفقرة ( ج ) هي اقل الكلف واوسع النتائج ايجابيه وهذا ما دعانا للتمسك والمطالبه بالفقرة (ج ) ولو طلب منا الدخول والخوض بتلك الفقرات لدخلنا من اوسع ابوابها وبرهنا على صحة ما ندعيه ونطالب به وبالارقام والنتائج الاخرى الايجابية التي تفوق الفقرات الاخرى .

{ لا اخقي عليك سرا لم استوعب ما طرحته ولم ار ما ترى .

ج – لك الحق فليس من السهل استيعابها فما عليك الا اعادة القراءة عدة مرات عندها ستستوعبها وترى ما ارى .

{ شكرا جزيلا أصبحت أرى ما ترى ، لقد زدتني شوقا للتعرف باسهاب على الكثير مما تنشره في كتاباتك ومنها ( الغاء دور البنوك والشركات الاهليه بالتعامل بتبادل العملات الصعبه و اهمها الدولار وكذلك الغاء ما يسمى بمزاد العملة لدى البنك المركزي وتطالب فيه باصدار عملات متدنية القيمة معدنية مثل ( 50 و100 دينار ) وطالبت باستبدال العملة ذات (250 و500 و 1000 دينار ) التي يتم التعامل بها حاليا من ورقية الى معدنية وكذلك طرق المحافظه على الاحتياطي من العملة الصعبة ( $ ) واستثمارها فهلا شرحت لنا ذلك مشكورا

–  لقد جمعت ما يجب ان يجمع من اسئلة واستفسارات وهذا ان دل انما يدل على استيعابك وفهمك لما تم طرحه في الحلقات الســــــــابقة وهذا شيئ مفرح لنا- نعم سيكون لك ما طلبت ولكن في الحلقة الرابعة أن شاء ألله – وكذلك بشرط ان اقتنعت بها عليك نشرها ومطالبة الاخرين بنشرها ان اقتنعوا بها لعلها تصل الى من بيدهم الامر وهم في غفلة عنها .