ألمانيا تتعهد بالتشدد ضد المهاجرين وأغلبهم عراقيون وسوريون

برلين‭- ‬الزمان‭ : ‬‭ ‬تعهد‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬الألماني‭ ‬المقبل‭ ‬هورست‭ ‬زيهوفر‭ ‬الأحد‭ ‬بعتماد‭ ‬نهج‭ ‬متشدد‭ ‬حيال‭ ‬المهاجرين‭ ‬الذين‭ ‬يدانون‭ ‬بارتكاب‭ ‬جرائم‭ ‬وتسريع‭ ‬اجراءات‭ ‬ترحيل‭ ‬طالبي‭ ‬اللجوء‭ ‬الذين‭ ‬يتم‭ ‬رفضهم‭. ‬واغلبهم‭ ‬عراقيون‭ ‬تتم‭ ‬اعدتهم‭ ‬بدعوى‭ ‬ان‭ ‬العراق‭ ‬نفسه‭ ‬اقر‭ ‬قانونا‭ ‬يكون‭ ‬بموجبه‭ ‬بلد‭ ‬لجوء‭ ‬ومن‭ ‬باب‭ ‬اولى‭ ‬العودة‭ ‬اليه‭ ‬لاسيما‭ ‬بعد‭ ‬اعلان‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬العراقية‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ . ‬ولا‭ ‬تلتفت‭ ‬المانيا‭ ‬او‭ ‬النمسا‭ ‬التي‭ ‬تحذوا‭ ‬حذوها‭ ‬الى‭ ‬الظروف‭ ‬الامنية‭ ‬والمعيشية‭ ‬السيئة‭ ‬في‭ ‬المدن‭ ‬السنية‭ ‬حتى‭ ‬الان‭  ‬وتعهد‭ ‬كذلك‭ ‬الوزير‭ ‬المقبل‭ ‬المنتمي‭ ‬إلى‭ ‬حزب‭ ‬الاتحاد‭ ‬المسيحي‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬الحليف‭ ‬البافاري‭ ‬لحزب‭ ‬المستشارة‭ ‬الألمانية‭ ‬انغيلا‭ ‬ميركل،‭ ‬بتحرك‭ ‬أشمل‭ ‬‮«‬دون‭ ‬أي‭ ‬تسامح‮»‬‭ ‬في‭ ‬فرض‭ ‬القانون‭ ‬والنظام‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الحكومة‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬ستبدأ‭ ‬عهدها‭ ‬رسميا‭ ‬الأربعاء‭. ‬وكان‭ ‬زيهوفر‭ ‬بين‭ ‬أبرز‭ ‬المنتقدين‭ ‬ضمن‭ ‬تكتل‭ ‬ميركل‭ ‬المحافظ‭ ‬لقرارها‭ ‬فتح‭ ‬الحدود‭ ‬الألمانية‭ ‬أمام‭ ‬التدفق‭ ‬الكبير‭ ‬للاجئين‭ ‬والمهاجرين‭ ‬منذ‭ ‬2015‭. ‬ومر‭ ‬معظم‭ ‬من‭ ‬عبروا‭ ‬إلى‭ ‬أوروبا‭ ‬عبر‭ ‬طريق‭ ‬البلقان،‭ ‬من‭ ‬بافاريا،‭ ‬ولاية‭ ‬زيهوفر‭ ‬الواقعة‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬البلاد،‭ ‬وتجاوزت‭ ‬أعدادهم‭ ‬أحيانا‭ ‬10‭ ‬آلاف‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬واحد،‭ ‬ما‭ ‬أثار‭ ‬ردود‭ ‬فعل‭ ‬غاضبة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

وفي‭ ‬تصريحات‭ ‬أدلى‭ ‬بها‭ ‬إلى‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬بيلد‭ ‬ام‭ ‬زونتاغ‮»‬،‭ ‬قال‭ ‬زيهوفر‭ ‬إنه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬منصبه‭ ‬الجديد‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬والأمن‭ ‬الداخلي‭ ‬الموسعة،‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬‮«‬خطة‭ ‬رئيسية‭ ‬لاجراءات‭ ‬لجوء‭ ‬أسرع‭ ‬وعمليات‭ ‬ترحيل‭ ‬متسقة‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬إنه‭ ‬ينبغي‭ ‬زيادة‭ ‬عمليات‭ ‬إعادة‭ ‬طالبي‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬بلادهم‭ ‬وترحيلهم‭ ‬‮«‬بشكل‭ ‬كبير‮»‬‭ ‬متعهدا‭ ‬بـ»التشدد‮»‬‭ ‬حيال‭ ‬من‭ ‬يخرقون‭ ‬القانون‭ ‬الألماني‭ ‬أو‭ ‬يشكلون‭ ‬تهديدا‭ ‬أمنيا‭.‬

وقال‭ ‬زيهوفر‭ ‬‮«‬نريد‭ ‬أن‭ ‬نبقى‭ ‬بلدا‭ ‬ليبراليا‭ ‬منفتحا‭ ‬على‭ ‬العالم‭. ‬لكن‭ ‬عندما‭ ‬يتعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بمسألة‭ ‬حماية‭ ‬المواطنين،‭ ‬نحتاج‭ ‬إلى‭ ‬دولة‭ ‬قوية‭. ‬سأهتم‭ ‬بذلك‮»‬‭.‬

ووصل‭ ‬إلى‭ ‬ألمانيا،‭ ‬أكبر‭ ‬قوة‭ ‬اقتصادية‭ ‬في‭ ‬أوروبا،‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مليون‭ ‬شخص،‭ ‬نحو‭ ‬نصفهم‭ ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬والعراق‭ ‬وافغانستان‭.‬

وأثار‭ ‬ذلك‭ ‬ردود‭ ‬فعل‭ ‬غاضبة‭ ‬وعزز‭ ‬موقع‭ ‬حزب‭ ‬‮«‬البديل‭ ‬لألمانيا‮»‬‭ ‬المناهض‭ ‬للهجرة‭ ‬الذي‭ ‬وصل‭ ‬البرلمان‭ ‬في‭ ‬ايلول‭/‬سبتمبر‭ ‬الماضي‭ ‬بعد‭ ‬حصوله‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬13‭ ‬بالمئة‭ ‬من‭ ‬الأصوات‭.‬

وتعهدت‭ ‬حكومة‭ ‬ميركل‭ ‬في‭ ‬ولايتها‭ ‬الرابعة‭ ‬والتي‭ ‬تم‭ ‬تشكيلها‭ ‬بموجب‭ ‬تحالف‭ ‬مع‭ ‬الاشتراكيين‭ ‬الديموقراطيين‭ ‬بابقاء‭ ‬عدد‭ ‬اللاجئين‭ ‬الجدد‭ ‬الذين‭ ‬يتم‭ ‬استقبالهم‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬200‭ ‬ألف‭.‬