ظروف الإعداد وتسمية الطاقم الفني تسهم في خسارة التذكرة الذهبية
أستراليا تقدّم منتخباً وطنياً جديداً والشارع يتطلّع إلى إنجاز المركز الثالث
الناصرية – باسم ألركابي
حرمت كوريا الجنوبية منتخبنا الوطني من بلوغ المباراة النهائية لبطولة أمم أسيا الجارية حاليا في استراليا بعد فوزها على فريقنا بهدفين دون رد في لقاء نصف النهائي البطولة سجلهما هيونج هيوب د20وكيم يونج د50 من وقت المباراة التي خرج فيها المنتخب الكوري بكل الفوائد حيث الفوز الذي حددت ارجحيته مسبقا لكوريا وكذلك الثار لخسارته في نفس الدور ببطولة 2007 والانتقال إلى المباراة النهائية وبات على خطوة من نيل اللقب الثالث بعد 55 عام من أخر لقب له وثاني لقب في البطولة في وقت دخل الفريق الكوري الذي ذهب الى خوض اللقاء النهائي عندما يلاعب استراليا وكلاهما انحدرا من مجموعة واحدة الاولى في اللقاء المقرران يجري السبت المقبل في الوقت الذي يلعب فريقنا مع الإمارات غدا لجمعة وهي فرصة للثار من خسارة نهائي خليجي البحرين
خسارة الوطني
وشكلت خسارة المنتخب هما وحسرة في نفوس الشارع الرياضي الذي الذي خيم الحزن عليه نتيجة الخسارة التي تجرع مرارتها الكل الذين كانوا يأملون ان ينتقل الفريق الى خوض المباراة النهائية قبل ان يتركها برغبته لأنه لم يكن في يومه ومستواه والمشكلة انه وقع في ذات الأخطاء الدفاعية وسوء التعامل مع الكرات الثابتة نقطة الضعف التي كادت ان تخرج الفريق من الدور الماضي إمام إيران لولا وقوف الحظ مع الفريق في ركلات الجزاء بعد ان كان يلعب إمام فريق ناقص لاعب لأكثر من ساعة ولايمكن ان تفهم مسوغات المدرب في عدم تواجد لاعبين أفضل في المركز المذكور الذي واصل عدم تقديم المستوى وهو ما كان يثير القلق في إمكانية لاعبي الدفاع في تدارك الأخطاء التي تكررت بشكل أسوأ هنا قبل ان تطيح بطموحات الفريق في تحقيق حلم اللقب الثاني الذي تبخر لان الفريق لم يعكس ما مطلوب منه بعد ان لفت الأنظار في لقاء ايران مع ما رافق الاداء من هفوات وأخطاء لكن الفريق لم يقدر على تقديم العمل و تقرير مصير المباراة بنفسه
وكما اكد بعض المراقبين من ان الاختبار الحقيقي لمنتخبنا هو مواجهة كوريا التي كانت قد ألحقت الهزيمة الوحيدة بفريق البلد المنظم وبات حجر عثرة امام فريقنا الذي خيب الآمال حتى انه لم يستلم الكرة كثيرا وعانى كثيرا بعد تأخره بالهدفين وهو ما اثر عليه وعلى جهود اللاعبين وسوء تقدير المدرب في وضع التشكيلة وكذلك في التغيرات وهو يعرف مسبقا قوة الفريق الكوري الذي يضم بحدود عشرة لاعبين محترفين وكما يقولون لكل مباراة ظروفها
وبدا اللقاء حذرا وجس نبض من كلا الفريقين وسرعان ما دخل الفريق الكوري في أجواء المباراة وبدا الضغط على مرمى جلال حسن الذي لم يكن في مستوى المباراة والحال لبقية اللاعبين الذين تراجعوا للقيام بأدوارهم الدفاعية المرتبكة التي لم يتمكنوا من إجادتها كما تتطلبها المهمة و أهمية اللقاء الحاسم الذي دخله الفريق بتشكيلة كانت عليها ملاحظات فنية من المراقبين والجمهور المتابع بسبب الإرهاق الذي واجه اللاعبين في لقاء ايران ولان الفريق الكوري حصل على يوم راحة أفضل منا بعد ان انتقل الى الدور المذكور يوم الخميس على حساب أوزبكستان فيما وصل فريقنا الى هذه المباراة يوم الجمعة بعد ان استنزفت مباراة الجمعة الجهد الكبير الذي بذله لاعبو الفريق
وكان يفترض بالمدرب ان يستفيد من بقية اللاعبين الاحتياط بعد ان كان هنالك عدد من اللاعبين كانوا قد عانوا من الجهد البدني امام إيران وهو ما انعكس على أداء اللاعبين حتى ظهر الفريق عاجزا اخر الوقت من العودة الى منطقته وكذلك لجوء بعض اللاعبين الى اللعب الخشن من اجل إيقاف المد الهجومي الكوري الذي تمركز في الدفاع والوسط قبل ان يسند الهجوم مستغلا الثغرات الدفاعية العراقية وقدم مباراة كبيرة استحق الفوز فيها لانه لعب أفضل منا وكان منظما وسريعا ومهاجما عندما انطلق بتسديدة قوية ردها الحارس بصعوبة د18 قبل ا ن يأتي هدف كوريا الأول من كرة ثابتة تصدى لها اقصر لاعبي كوريا وادخلها الشباك من خلف المدافعين الذين عادوا ليكرروا الأخطاء الدفاعية التي لازمت الفريق منذ مباراته الأولى في التصفيات وظهرت في مباراة ايران والحال الى سوء التعامل مع الكرات الثابتة التي عادت هنا وكانت وراء دخول هدف التقدم الكوري واستمرت السيطرة الكورية على الكرة والتحكم بها والانتقال الى منطقتنا ووضع اللاعبين تحت المراقبة الشديدة خاصة يونس محمود واستمر التفوق الكوري الى ماقبل نهاية الشوط الأول بعشر دقائق التي شهدت قيام فريقنا بالرد على الخصم ونقل الكرة إلى منطقة لخصم واندفع مهاجما في محاولة لأدراك التعادل وكادت ان تأتي عن طريق احمد ياسين د43 بعد تسديدة قوية ردها الحارس بصعوبة وهي اخطر كرات منتخبنا قبل ان يهدر علاء عبد الزهرة كرة الهدف وتعديل النتيجة د44قبل الخروج الى غرف تبديل الملابس وتعامل معها بشكل غريب وهو اللاعب المحترف وعاد للفريق لتحقيق إضافة وكان عليه ان يعطي اكثر وان يقدم الكرة بشكل أفضل لزميله يونس لانه كان في الوضع المطلوب من الذي تعامل به مع الكرة بشكل غريب التي أعلن بعدها الحكم نهاية الشوط الأول بتقدم الفريق الكوري بهدف في وقت لم يقدم منتخبنا نفسه كما منتظر منه وافتقد للعب المطلوب والفرص الحقيقية للتسجيل ولم يتمكن من فتح ثغرة في دفاعات الكوريين الذين اجادوا وقطعوا الطريق على محاولات فريقنا
الشوط الثاني
ومع بداية الشوط الثاني لجا فريقنا للهجوم واندفع بقوة وكاد ان يعيد المباراة للبداية لو استغل الخروج الخاطئ للحارس الكوري قبل ان يوجه الخصم الضربة القاضية لفريقنا عندما تمكن من تسجيل هدف التعزيز د50 الذي يتحمل مسؤوليتة مشاركة بين الدفاع وحارس المرمى والذي حول من مسار اللعب وهو ما دفع الفريق الكوري ان يواصل اللعب بالطريقة الجيدة ويلعب بأعصاب هادئة وواصل الحافظ على نوعية الأداء والمراقبة والتضييق على تحركات لاعبينا ومحاولة فتح اللعب على الخارج لكن شيء لم يتغير من اداء الفريق الذي خضع للقوة الكورية التي تعاملت مع الأمور وتعاطت مع المباراة بشكل أفضل لابل ان كوريا اقتربت اكثر من مرة من تسجيل الهدف الثالث الا ان صحوة جلال أفسدتها بعد ان رد بصعوبة كرتين مباشرتين وبقي فريقنا يعاني من ضعف الدفاع والصعوبة في الخروج من منطقته بسبب الضغط الكوري ومراقبة عناصره القوية وهو الذي بقي أفضل دفاع بين كل الفرق وانتقل الى المباراة الحاسمة بشباك نظيفة واظهر المهارات الفنية التي رجحت كفة الكوريين في الإمساك بزمام الأمور والسيطرة على مسار اللعب من حيث امتلاك الكرة والتحكم فيها كيفما اراد وتشكيل الخطورة بشكل مستمر خاصة بعد التغيرات الغير منتجة للمدرب بعد زج اللاعب مهدي كامل الذي بقي على دكه الاحتياط في مباريات البطولة قبل ان يزج في اهم لقاء وكذلك الإشراك المتأخر لكل من علي عدنان ومروان حسين.
لماذا خسرنا
لايختلف على ان ظروف إعداد فريقنا تختلف عن عموم الفرق ال16 التي شاركت في البطولة ولانريد ان نكرر الحديث عن ذلك حتى ان ظروف تدريبية صعبة رافقت عملية الإعداد التي كانت ان تكون أفضل لو استقر المنتخب تدريبيا المشكلة التي يفترض ان تحسم تكرار الأخطاء الدفاعية والتي كانت وراء الخسارة بسبب سوء التقدير خاصة للكرات الثابتة بعدما تلقى ثلاثة أهداف من كرات ثابتة امام ايران مرتين قبل ان يتكرر المشهد في لقاء كوريا بتسجيله الهدف الأول فيما فشل الدفاع في التغطية ما تسبب في تسجيل الهدف الثاني بشكل غريب استسلام عناصر فريقنا للمراقبة اللاصقة وبقوا يفقدون الكرة كلما تقدموا الى منطقة الخصم من دون القدرة على الاحتفاظ بها او استعادتها بعد قطعها .
عدم الاستقرار
عدم استقرار الفريق على تشكيلة ثابتة فضلا عن كثرة اخطاء اللاعبين والضعف في الإسناد والتغطية و هو ما جعل من الفريق الكوري اللعب على تلك الأخطاء واستثمارها بشكل كبير
الفريق الكوري كان أفضل حالاته وهو من تحكم في مسار اللعب لانه يمتلك خطوط متكاملة ومترابطة فضلا عن قدرات
افتقد الفريق الى جهد اللاعب ياسر قاسم المؤثر في مهمة حددت مصير الفريق الذي عليه ان يواجه مباراة تحديد المركز الثالث الجمعة لقد اثر استنزاف الجهد البدني والذهني للاعبي الفريق في إثناء مواجهة إيران وعدم فعالية بعض اللاعبين وعجزهم عن إيجاد منفذ يؤدي إلى شباك الخصم في الأوقات التي ظهر فيها فريقنا مهاجما لكن استمرار الفريق الكوري في اللعب بقوة وحماس والتركيز وارتفاع روح اللاعبين المعنوية بعد تسجيل الهدف الثاني وهو ما اخضع الفريق بعد أكثر في مواصلة المشوار كما يجب وفي اختبار جدي كان يحتاج إلى عمل افصل ومع ذلك لايمكن ان تقلل من شان فريقنا والعمل الذي قام به المدرب في تقديم الفريق الذي حضر ولعب وقدم عكس التوقعات ويستحق الاحترام والتقدير ولان الفريق عاد للواجهة ولأننا كسبنا اكثر من لاعب خلال فترة قصيرة
وبعد الا تتفقون معي ان قرار الاتحاد في تسمية الجهاز التدريبي كان في محله كما لايمكن ان ننسى جهود الحكيم وعمله مع الفريق الذي قدم الكثير للكرة العراقية وبعد نتمنى على الاتحاد ا ن يذهب باتجاه التسمية الثابتة لملاكاته التدريبية لمنتخباتنا بعد الذي حصل في بطولة الخليج وقبل أمم اسيا وعليكم حشد الجهود لكاس العالم .


















