
فاتح عبد السلام
هل كان تهديد الرئيس الأمريكي ترامب قبل أوانه ومستعجلاً باستخدام القوة ضد النظام في ايران اذا جرى قتل المتظاهرين، في حين كانت التظاهرات لا تزال في يومها الأول؟
لرئيس ترامب الذي ينماز بقرارات ذات مسحة شخصية نادرة، هل يتصرف فعلاً بقدحات من رأسه فقط وهو يقود أعظم دولة على الكوكب، أم انّ كلامه هو تتويج لمسار من استشارات الأجهزة المختصة المعنية بالملف الايراني، وانّ ما يقوله ويفعله لاحقاً هو مجرد اللمسة الترامبية التي لا تتوافر لسواه من الرؤساء؟
هل انّ نداء نجل شاه ايران السابق الطامح لاستعادة العرش المُضاع بقرار امريكي فرنسي غربي، هو ترتيب اجرائي من مستلزمات توجيه دعوة لترامب للتحرك وتبرير تهديده المُبكر بعد أن بلغ عدد قتلى الاحتجاجات بحسب منظمات إيرانية معارضة واحداً وخمسين مدنياً؟
هل انّ نداء نجل الشاه السابق تعبير عن إرادة جميع أطياف المعارضة الإيرانية، وهل انّ تلك الاطياف لاسيما الشعوب الطامحة بالاستقلال راضية على تصدّر نجل الشاه المشهد في هذا التوقيت الخطير، لاسيما انّ الشعب العرب في الاحواز الطامح لدولته، والكرد الحالمين بإقليم مستقل او كونفدرالية أو أكثر، لا يمتلكون ضمانات بأنّ السياسة الشاهنشاهية لو عادت ستمنحهم شيئاً مختلفاً عمّا هم عليه الان تحت الحكم الديني وولاية الفقيه؟
وماذا يمكن أن تعني ضربات أمريكية مُلوح بها ضد أهداف تخص الحكم الإيراني في قلب موازين المعادلة التي لا تزال مفاتيحها الأقوى بيد الحرس الثوري المدعوم من الفتوى القاطعة في انّ ما يجري هو” تخريب لا تراجع أمامه” مهما حدث، وما يترتب على كلام المرشد الأعلى من قرارات تنفيذية حاسمة والتزام من قبل الأجهزة التي تأتمر بأوامره ومُعدّة منذ عقود لهكذا أيام عصيبة، لا أحد يعلم ان كانت اية إجراءات امريكية رادعة، تكفي في احداث فرق نوعي؟
هل خروج المرشد الإيراني بخطاب بعد اقل من أسبوعين من الاحداث هو توقيت مناسب لتدارك أوضاع تتجه للخروج عن السيطرة أم انّه استعجال أضطرَ له تحت ضغط الداخل والخارج، وللسبب ذاته وهو خشية خروج الوضع عن السيطرة.
هل انّ حجب الانترنت وعزل ايران عن العالم هو كما تقول شيرين عبادي الاعداد لمجزرة تحت الظلام، وهذا سبب لاختبار جدية ترامب في التحرك؟
هل انّ التخادم الروسي الصيني إزاء العملية الامريكية الكبرى في فنزويلا النفطية يغري بالتكرار في ايران النفطية؟
هناك وجبات ثانية وثالثة ورابعة وخامسة من الأسئلة التي تتفجر مع تطورات أوضاع ايران ومديات استمرارها، ولعل بعض الأسئلة يحمل في ذاته إجابات من نوع ما.
رئيس التحرير-الطبعة الدولية


















