أزمة الهوية العراقية

أزمة الهوية العراقية

الهوية انتماء والانتماء روح متى ماهددت الهوية انتفت الحاجة لتلك الروح فتهون على اسوار هوية الوطن ارواح ابنائه وما يعانيه العراقي اليوم نكسة تهدد بقاءه ووجوده وتهدد تلك الهوية التي دفع من دم ابنائه الكثير لتبقى هذه الهوية قائمة على مر العصور وخير تعبير لهوية هذا الوطن هو لحمة ابنائه وانصهارهم في مجتمع واحد لم يعرف الاختلاف فتزوج ابناؤه من بعضهم دون هذه النظرة المذهبية وكانوا سعداء ببناء علاقات انسانية عبرت عن معدن هذا الشعب الذي انحدر من هويته الوطنية التي تمثله في حله وترحاله ومتى ما حل انتماء اخر غير انتماء هذه الهوية سواء مذهبي او حزبي كانت هذه الهوية في خطر بل كان الوطن في خطر وجل هذا الاختلاف يبرز لدى من وصفوا انفسهم بالقادة ليتكلموا وليتوافقوا على اساس المكونات لذا كان عملهم هشا يخل بالهوية الوطنية التي صانتها دماء ابنائه الذين نذروا انفسهم لارضهم فبذلك استحقوا ان يقال عنهم شهداء ويفخر بهم من بقي ينعم بالحياة لذلك يجب ان تفعل الهوية الوطنية من خلال زرع روح الانتماء للوطن الذي تكالبت عليه اطماع عديدة احالت حياة ابنائه الى جحيم وزرعت تفرقة يباد بها هذا الشعب العظيم من خلال احلال المكاسب الفئوية والمذهبية بدل المصلحة الوطنية ليكون عمل كل مواطن ليس البناء بل الحصول على مكسب على حد تفكيره حتى ادى ذلك الى خراب لا تحمد عقباه فزرعت الافكار المسمومة ومن خلال من يعتبرهم الشعب قادة في بعض الاحيان بان المكون الذي تنتمي اليه هو من يستحق العيش وفق مبدأ المكون الاكبر والاخر اخذته العزة ووصف نفسه بالمكون الاقوى وحتى من وصف نفسه بالمظطهد بات له من الخراب نصيب فكان الشعور بهوية الوطن مضطربا في ذات العراقي فوجدته يتحدث عن اقليم تارة وعن الاستئثار بالسلطة لمحافظة او لجهة معينة تارة اخرى ليصنعوا لبلدهم الدمار والضعف ومايخسره اليوم على الحروب ماهو الا لارضاء مزاجية متكبرة استعلت على الاخر فحملت برقبتها دم الاف ذهبوا نتيجة صراع كان يمكن دفعه واذاه بكلمة اخوة ممن نطق ببحور من الدم فكان نذير شؤم على بلد يعاني اليوم ابناؤه الموت والضياع والهلاك نتيجة انقسام اضر بالشعب الذي يحمل في شريانه انتماء لابد ان يصحو ويكسر اغلال وقيود التقسيمات التي ترهقه وتلعن وجوده وتجعله في تصنيفات الدول المتأخرة بل الدول التي لا تصلح للعيش بعد ان كانت دولة وكان الشعب متآلفا يحمل حب الوطن في وجدانه فلنحمل راية الوطن مكتوبا عليها مصلحته قبل كل شيء ايا كان المذهب او الحزب او المكون لنعيش في بلد يكتب على اسواره وطن يصلح للعيش .

سعد حداد