أردوغان يتهم إسرائيل بالإرهاب وتواصل التظاهرات المندّدة بترامب

الجعفري يتحفّظ على البيان الضعيف لوزراء الخارجية العرب

أردوغان يتهم إسرائيل بالإرهاب وتواصل التظاهرات المندّدة بترامب

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

انقرة – ماهر اوغلو

سجلت تظاهرات جديدة في الشرق الاوسط ودول اخرى امس الاحد احتجاجا على قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل.ووصف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اسرائيل بانها (دولة ارهابية تقتل الاطفال)، مؤكدا انه (سيناضل بكل السبل) ضد اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة للدولة العبرية. وقال اردوغان في خطاب ناري في سيواس (وسط) ان (فلسطين ضحية بريئة اما اسرائيل فهي دولة ارهابية، نعم، ارهابي)”، مضيفا (لن ندع القدس تحت رحمة دولة تقتل الاطفال).من جهته، دعا البابا فرنسيس في بيان امس الاحد الجميع الى الحكمة والتروي من اجل (تجنب دوامة جديدة من العنف). واندلعت امس الاحد مواجهات في مدينة الخليل ومخيم العروب القريب منها، جنوب الضفة الغربية المحتلة، ما ادى اصابة فلسطيني واحد بالرصاص المطاطي، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.كما أقدم فلسطيني على طعن عنصر امن اسرائيلي في مدينة القدس، ما ادى الى اصابته بجروح بالغة في ما وصفته الشرطة الاسرائيلية بأنه هجوم ارهابي. وفي لبنان، استخدمت قوات الامن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه الاحد لتفريق مئات المشاركين في تظاهرة في محيط سفارة الولايات المتحدة في بيروت.وفي القاهرة، تظاهر طلاب واساتذة جامعات في جامعة الازهر. واظهرت صور انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي مئات من المتظاهرين. وتظاهر عشرات الطلاب في جامعتين مصريتين اخريين.كذلك، تظاهر آلاف المسلمين الاندونيسيين الاحد في جاكرتا امام السفارة الامريكية،  ورفع المتظاهرون الاعلام الفلسطينية ورايات كتب عليها (نحن مع الفلسطينيين) و(صلوا لفلسطين).وتظاهر عشرات آلاف المغاربة احتجاجا على قرار ترامب. وسار المحتجون رافعين أعلام فلسطين من ميدان باب الأحد إلى مبنى البرلمان في شارع محمد الخامس، الطريق الرئيس في العاصمة المغربية.ومن المقرر ان يزور نائب الرئيس الامريكي مايك بنس المنطقة في وقت لاحق هذا الشهر، ولكن مسؤولين فلسطينيين اكدوا ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يلتقيه.بدوره، اعلن بابا الاقباط في مصر تواضروس الثاني السبت أنه لن يلتقي بنس في القاهرة نهاية الشهر الجاري، احتجاجا على قرار واشنطن حيال القدس. وفي عمان أكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني خلال اتصال هاتفي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي امس الاحد ضرورة تكثيف الجهود لحماية حقوق الفلسطينيين.وقال بيان للديوان الملكي ان (الملك تلقى اتصالا هاتفيا  من السيسي، جرى خلاله (بحث التطورات المتعلقة بالقدس).وأكد الملك، خلال الاتصال (أهمية تكثيف الجهود العربية والإسلامية والدولية لحماية حقوق الفلسطينيين والمسلمين والمسيحيين في مدينة القدس التي تشكل مفتاح تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة).كما اكد (ضرورة دعم الأشقاء الفلسطينيين في مساعيهم لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية). في غضون ذلك  ابدى العراق امس تحفظه على قرار العرب الذي صدر عن  اجتماع وزراء الخارجية اول امس إزاء قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب نقل سفارة بلاده من تل ابيب الى القدس ، معرباً عن اسفه لرفض مقترح العراق وضعف القرار العربي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية احمد محجوب في بيان ان الوزير ابراهيم الجعفري (ابدى تحفظه على القرار العربي الذي صدر في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة)، مشيرا الى ان انه ( تم رفض مقترح عراقي يتضمن اتخاذ اجراءات دبلوماسية واقتصادية جماعية للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وعاصمة دولته القدس الشريف).واضاف ان (الجعفري اعرب عن أسفه لرفض المقترح العراقي وضعف القرار العربي لكونه دون المستوى المطلوب ولم يرتق لحجم التهديد الذي تواجهه القدس الشريف)، موضحا ان الجعفري(دعا الدول العربية الى اتخاذ مزيد من الاجراءات السياسية والاقتصادية التي من شأنها حماية القدس).ولفت  محجوب  الى ان (موقف وفد وزارة الخارجية العراقية جاء منسجما مع تطلعات شعب وحكومة جمهورية العراق وامال الشعوب العربية بنصرة القضية الفلسطينية ومواجهة التحديات التي تواجهها). وكان الجعفري قد أكد في كلمته التي ألقاها بالاجتماع ان قرار ترامب بشأن القدس(سيء وله مردودات سلبية) واصفا اياه بأنه (خطوة باتجاه الحرب)، داعيًا الى (التراجع عن هذا القرار كونه سيجر المنطقة إلى تداعيات لايحمد عواقبها). من جهته، وصف عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية رزاق عبد الائمة البيان بأنه (مخيب للآمال). ورأى ان بيان الوزراء العرب (لم يجار حتى مواقف شعوبهم من خلال التظاهرات الغاضبة التي شهدتها اغلب الدول العربية ضد القرار الامريكي)، مضيفاً  أن (الموقف العربي الذي عكسه وزراء الخارجية العرب للأسف كان هزيلا جدا، وهذا يصب في صالح اسرائيل). وتابع عبد الائمة  ان(الرئيس الاميركي سيلحق بقراره الذي اصدره اجراءات اخرى وقرارات لصالح اسرائيل ضد العرب والمسلمين). وجاء في البيان الختامي الذي صدر في ختام اجتماع الوزراء وجاء في البيان الختامي المكون من  16 بندا أن (هذا التحول في سياسة الولايات المتحدة تجاه القدس هو تطور خطير ووضعت به الولايات المتحدة نفسها في موقع الانحياز للاحتلال وخرق القوانين والقرارات الدولية وبالتالي فإنها عزلت نفسها كراع ووسيط في عملية السلام).وأكد (التمسك بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة التي تؤكد أن جميع الإجراءات والقرارات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم فيها أو فرض واقع جديد عليها لاغية وباطلة).وشدد على أن (القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية التي لن يتحقق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة إلا بقيامها حرة مستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من حزيران1967 مطالبًا الولايات المتحدة بـ(إلغاء قرارها بشأن القدس والعمل مع المجتمع الدولي على إلزام اسرائيل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية)، داعيا إلى (العمل على استصدار قرار من مجلس الأمن يؤكد أن قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يتناقض مع قرارات الشرعية الدولية وأن لا أثر قانونيا لهذا القرار).وكلف مجلس وزراء الخارجية العرب لجنة مبادرة السلام العربية بتشكيل لجنة للعمل على الحد من التبعات السياسية للقرار الأمريكي ومواجهة أثاره.وقرر مجلس الجامعة العربية إبقاء اجتماعاته في حالة انعقاد والعودة للاجتماع في موعد أقصاه شهر من الآن لتقويم الوضع والتوافق على خطوات مستقبلية في ضوء المستجدات بما في ذلك عقد قمة استثنائية عربية في الأردن بصفتها رئيسا للدورة الحالية للقمة العربية.

مشاركة