أربع جهات بالمغرب تتصدر قائمة الإصابات

الرباط‭ ‬‭ ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون

تتصدر‭ ‬أربع‭ ‬جهات‭ ‬بالمغرب‭ ‬قائمة‭ ‬الإصابات،‭ ‬وهي‭ ‬الجهات‭ ‬نفسها‭ ‬التي‭ ‬تحضن‭ ‬أكبر‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬البؤر‭ ‬الصناعية‭ ‬والتجارية،‭ ‬بسبب‭ ‬نشاطها‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬فيما‭ ‬تحتل‭ ‬جهة‭ ‬درعة‭ ‬تافيلالت‭ ‬الرتبة‭ ‬الخامسة،‭ ‬بسبب‭ ‬وجود‭ ‬السجن‭ ‬المحلي‭ ‬لورزازات‭ ‬الذي‭ ‬تحول‭ ‬إلى‭ ‬بؤرة‭. ‬وكشف‭ ‬محللون‭ ‬إن‭ ‬المغرب‭ ‬مازال‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬الخطر،‭ ‬محذرا‭ ‬من‭ ‬مغبة‭ ‬الاطمئنان‭ ‬لإيجابية‭ ‬بعض‭ ‬الأرقام،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬الحذر‭ ‬واليقظة‭ ‬ضروريان‭ ‬للاستمرار‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬بسلام‭ ‬للجميع‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬آخر،‭ ‬قال‭ ‬مسؤول‭ ‬أورربي‭ ‬،‭ ‬لقد‭ ‬كانت‭ ‬أوروبا‭ ‬في‭ ‬الموعد‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تعبئة‭ ‬نحو‭ ‬450‭ ‬مليون‭ ‬يورو‭ ‬لهذه‭ ‬قصد‭ ‬دعم‭ ‬جهود‭ ‬المغرب،‭ ‬لاسيما‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬دعم‭ ‬مباشر‭ ‬للصندوق‭ ‬المحدث‭ ‬تحت‭ ‬رعاية‭ ‬العاهل‭ ‬المغربي‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مكافحة‭ ‬تداعيات‭ ‬الفيروس،‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬مدفوعات‭ ‬مسبقة‭ . ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬أعلنت‭ ‬مساء‭ ‬الأربعاء‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬عن‭ ‬تماثل‭ ‬150‭ ‬حالة‭ ‬للشفاء‭ ‬من‭ ‬مرض‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد‭ ‬خلال‭ ‬الساعات‭ ‬الـ‭ ‬24‭ ‬الاخيرة،ليصل‭ ‬إجمالي‭ ‬الحالات‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬إلى‭ ‬928‭ . ‬وفي‭ ‬التصريح‭ ‬اليومي‭ ‬قال‭ ‬مدير‭ ‬مديرية‭ ‬علم‭ ‬الأوبئة‭ ‬ومكافحة‭ ‬الأمراض‭ ‬بوزارة‭ ‬الصحة‭ ‬محمد‭ ‬اليوبي،‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬تسجيل‭ ‬69‭ ‬إصابة‭ ‬مؤكدة‭ ‬جديدة‭ ‬بفيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد‭  ‬،‭ ‬ليرتفع‭ ‬العدد‭ ‬الإجمالي‭ ‬لحالات‭ ‬الإصابة‭ ‬المؤكدة‭ ‬بالفيروس‭ ‬بالمملكة‭ ‬إلى‭ ‬4321‭ ‬حالة‭. ‬مضيفا‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬حالات‭ ‬الوفاة‭ ‬بلغ‭  168‭ ‬بعد‭ ‬تسجيل‭ ‬ثلاث‭ ‬حالات‭ ‬جديدة‭ .‬

وفي‭ ‬غضون‭ ‬ذلك‭ ‬أشار‭ ‬بيتر‭ ‬ستانو‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬تلقى‭ ‬في‭ ‬آذار‭(‬مارس‭)‬‭ ‬الماضي‭ ‬دعما‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إعادة‭ ‬التخصيص‭ ‬الفوري‭ ‬لـ‭ ‬150‭ ‬مليون‭ ‬يورو،‭ ‬المرصودة‭ ‬تحديدا‭ ‬لحاجيات‭ ‬الصندوق‭ ‬الخاص‭ ‬بتدبير‭ ‬جائحة‭ ‬‮«‬كوفيد-19‮»‬،‭ ‬المحدث‭ ‬بمبادرة‭ ‬من‭ ‬جلالة‭ ‬الملك،‭ ‬وعبر‭ ‬إعادة‭ ‬توجيه‭ ‬300‭ ‬مليون‭ ‬يورو‭ ‬من‭ ‬التمويلات‭ ‬المرصودة‭ ‬صوب‭ ‬الاستجابة‭ ‬للوباء،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تسريع‭ ‬تعبئتها،‭ ‬قصد‭ ‬تلبية‭ ‬الحاجيات‭ ‬التمويلية‭ ‬الاستثنائية‭ ‬للمملكة‭.‬

وكانت‭ ‬مجموعة‭ ‬البنك‭ ‬الأوروبي‭ ‬للاستثمار،‭ ‬قد‭ ‬أعلنت‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الشهر‭ ‬الجاري،‭ ‬عن‭ ‬دعمها‭ ‬للقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬المغربي،‭ ‬لاسيما‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬خطوط‭ ‬الائتمان‭ ‬الخاصة‭ ‬بها‭ ‬مع‭ ‬المؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬المغربية،‭ ‬والتي‭ ‬تصل‭ ‬قيمتها‭ ‬المستحقة‭ ‬إلى‭ ‬440‭ ‬مليون‭ ‬يورو‭.‬

على‭ ‬صعيد‭ ‬آخر،‭ ‬مايزال‭ ‬الجدل‭ ‬يلقي‭ ‬بظلاله‭ ‬بعد‭ ‬تسريب‭ ‬نسخة‭ ‬من‭ ‬مضامين‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬22‭.‬20،‭ ‬المتعلق‭ ‬باستعمال‭ ‬شبكات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وشبكات‭ ‬البث‭ ‬المفتوح‭ ‬والشبكات‭ ‬المماثلة،‭ ‬وأثار‭ ‬ذلك‭ ‬مخاوفا‭ ‬وتوجسا‭ ‬ونقاشات‭ ‬حادة‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬استنكار‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬واعتبر‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬حقوقيين‭ ‬أنه‭ ‬يعتبر‭ ‬‮«‬كمامة‮»‬‭ ‬على‭ ‬حرية‭ ‬التعبير،‭ ‬وينطوي‭ ‬على‭ ‬تراجع‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المكتسبات‭ ‬الحقوقية‭ ‬،‭ ‬فيما‭ ‬اعتبر‭ ‬مثقفون‭ ‬ونشطاء‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬أن‭ ‬الوقت‭ ‬غير‭ ‬مناسب‭ ‬في‭ ‬ظرفية‭ ‬كهذه‭ ‬،‭ ‬يجتازها‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬محاربة‭ ‬تفشي‭ ‬جائحة‭ ‬كوفيد-19‭ .‬

وتبقى‭ ‬النقاط‭ ‬التي‭ ‬أتارت‭ ‬الغضب‭ ‬تلك‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالمقتضيات‭  ‬التي‭ ‬تهم‭ ‬‮«‬عقوبات‭ ‬حبسية‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬3‭ ‬سنوات‭ ‬بسبب‭ ‬الدعوة‭ ‬لمقاطعة‭ ‬منتوج‭.  ‬وعبر‭ ‬تدوينة‭ ‬أوضحت‭ ‬النائبة‭ ‬البرلمانية‭ ‬حنان‭ ‬رحاب‭ ‬‮«‬كيف‭ ‬للحكومة‭ ‬من‭ ‬المفروض‭ ‬أنها‭ ‬متضامنة‭ ..‬وأن‭ ‬مداولاتها‭ ‬تبقى‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬مزايدات‭ ‬واستغلال،‭ ‬أن‭ ‬يعمل‭ ‬أحد‭ ‬أطرافها‭ ‬وفي‭ ‬ظرفية‭ ‬اجماع‭ ‬وطني‭ ‬ضد‭ ‬خطر‭ ‬يهدد‭ ‬حياة‭ ‬المغاربة‭ ‬إلى‭ ‬تسريب‭ ‬بشع‭ ‬وانتهازي‭ ‬لاعمال‭ ‬هذه‭ ‬الحكومة‭.‬‮»‬

وأمام‭ ‬تأزم‭ ‬النقاشات،‭ ‬تحاول‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأطراف‭ ‬الحكومية‭ ‬رمي‭ ‬الكرة‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬آخر،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تهدئة‭ ‬الوضع‭ ‬وهناك‭ ‬من‭ ‬ادعى‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يطلع‭ ‬بعد‭ ‬على‭ ‬مسودتها‭. ‬من‭ ‬جهته‭ ‬قال‭ ‬نزار‭ ‬خيرون‭ ‬المسشار‭ ‬الاعلامي‭ ‬لرئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬سعد‭ ‬الدين‭ ‬العثماني،‭ ‬على‭ ‬صفحته،‭ ‬‮«‬في‭ ‬تقديري‭ ‬الشخصي،‭ ‬وكواحد‭ ‬من‭ ‬رواد‭ ‬هذه‭ ‬الفضاءات‭ ‬منذ‭ ‬12‭ ‬سنة،‭ ‬أعتبر‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬عاقل‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬يرفض‭ ‬هذه‭ ‬الأنواع‭ ‬من‭ ‬القوانين،‭ ‬خصوصا‭ ‬بالصيغة‭ ‬المتداولة‭ ‬لماذا‮»‬‭ ‬مضيفا‭ ‬أن‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بطبيعتها‭ ‬وخصائصها‭ ‬فضاءات‭ ‬للتعبير‭ ‬الحر،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬‮«‬حرية‭ ‬التعبير‭ ‬حق‭ ‬مكفول‭ ‬دستوريا‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬سلبها‭ ‬بأي‭ ‬شكل‭ ‬من‭ ‬الأشكال‭. ‬‮«‬‭ ‬وإلى‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬وفي‭ ‬رد‭ ‬على‭ ‬الانتقادات‭ ‬التي‭ ‬وجهت‭ ‬له‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬أوضح‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬حينما‭ ‬أنشر‭ ‬توضيحا‭ ‬ما‭ ‬حول‭ ‬موضوع‭ ‬ما،‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬ذلك‭ ‬اتفاقي‭ ‬ولا‭ ‬دفاعي‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬الموضوع‭ ‬من‭ ‬عدمه،‭ ‬بل‭ ‬كل‭ ‬همي‭ ‬نقل‭ ‬المعلومة‭ ‬الصحيحة‭ ‬في‭ ‬وقتها‭ ‬وتصحيح‭ ‬المعلومات‭ ‬التي‭ ‬ربما‭ ‬سيء‭ ‬فهمها‭.‬‮»‬

ولتوضيح‭ ‬الوضوع‭ ‬قال‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬إن‭ ‬الحكومة‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬لا‭ ‬توجد‭ ‬نسخة‭ ‬نهائية‭ ‬للمشروع‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مناقشتها،‭ ‬كما‭ ‬كشف‭ ‬أن‭ ‬الصيغة‭ ‬النهائية،‭ ‬‮«‬تنشر‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مبدأ‭ ‬النشر‭ ‬الاستباقي‭ ‬ويطلع‭ ‬عليها‭ ‬الرأي‭ ‬العام،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬التوافق‭ ‬حولها،‭ ‬والآن‭ ‬نحن‭ ‬بصدد‭ ‬مناقشة‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬وسنتقاسمه‭ ‬مع‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬وأمام‭ ‬البرلمان،‭ ‬وسيناقش‭ ‬دون‭ ‬تستر‮»‬‭. ‬

‭ ‬وفيما‭ ‬يخص‭ ‬المقتطفات‭ ‬التي‭ ‬جرى‭  ‬تداولها‭ ‬مؤخرا‭ ‬،‭ ‬أوضح‭  ‬بنعبد‭ ‬القادر‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الوثيقة‭ ‬الرسمية‭ ‬للمشروع‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬مناقشتها،‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬سيوقعها‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬ويحيلها‭ ‬على‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تصدر‭  ‬إلى‭ ‬حدود‭ ‬اللحظة،‭ ‬كون‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬مازال‭ ‬أمام‭ ‬اللجنة‭ ‬الوزارية‭.‬

على‭ ‬صعيد‭ ‬آخر،‭ ‬أعادت‭ ‬البؤر‭ ‬الوبائية‭ ‬التي‭ ‬ظهرت‭ ‬مؤخرا‭ ‬بالوحدات‭ ‬الصناعية‭ ‬والفضاءات‭ ‬التجارية‭ ‬وببعض‭ ‬السجون‭ ‬مخطط‭ ‬اليقظة‭ ‬والرصد‭ ‬الوبائي،‭ ‬المعتمد‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة،‭ ‬إذ‭ ‬عادت‭ ‬الإصابات‭ ‬اليومية‭ ‬إلى‭ ‬الارتفاع‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬وتطلع‭ ‬مسؤولو‭ ‬السلطات‭ ‬الصحية‭ ‬أن‭ ‬لاتتتكر‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬البؤر‭ ‬بالوحدات‭ ‬الصناعية

وخلال‭ ‬الأيام‭ ‬الماضية‭ ‬سابقت‭ ‬السلطات‭ ‬العمومية‭ ‬والصحية‭ ‬الزمن‭ ‬في‭ ‬تطويق‭ ‬بؤر‭ ‬المصانع‭ ‬والسجون‭ ‬واتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬استباقية‭ ‬تجلت‭ ‬في‭ ‬توسيع‭ ‬التشخيص،‭ ‬رغم‭ ‬عدم‭ ‬ظهور‭ ‬علامات‭ ‬العدوى،‭ ‬على‭ ‬الذين‭ ‬تم‭ ‬اختبارهم‭.‬