أتلتيكو مدريد ينتقم من الريال ويتوّج بكأس ملك أسبانيا

{ مدن – وكالات: أنهى أتلتيكو مدريد موسمه بأبهى صورة عندما توّج بكأس ملك إسبانيا للمرة العاشرة في تاريخه بعد فوزه اول امس الجمعة على منافسه اللدود ريال مدريد 2-1، في النهائي الذي جمعهما على أرض سنتياغو برنابيو.

دخل ريال مدريد وهو مثقل بالهموم دفاعيّاً نظراً لغياب الفرنسي رافاييل فاران للإصابة وحرمان المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لمواطنه بيبي من اللعب، مع استمرار جلوس حارسه إيكر كاسياس على مقاعد البدلاء، فيما كانت تشكيلة أتلتيكو شبه مكتملة وعلى رأسها النجم الكولومبي راداميل فالكاو وهداف المسابقة بثمانية أهداف البرازيلي دييغو كوستا. ومع ذلك كانت السيطرة للفريق الأبيض، فلم تمض الربع ساعة الأولى من اللقاء إلا وكان البرتغالي كريستيانو رونالدو باصماً على أول الأهداف عندما حوّل برأسه الكرة التي أرسلها الألماني مسعود أوزيل من ركنية (14)، مترجماً نجاح الألماني سامي خضيرة وتشافي ألونسو والكرواتي لوكا مودريتش في حسم معركة وسط الملعب. كان للهدف تأثير إيجابيّ على عناصر الفريق الثاني للعاصمة الإسبانية، فأصبحوا أكثر نشاطاً ومحاولاتٍ على المرمى بغية التعديل، إلا أنّ جميع كرات غابي وفالكاو لم تشكّل إزعاجاً حقيقياً لمرمى دييغو لوبيز، باستثناء كرة كوستا الذي استغلّ تمريرة بينية من زميله الكولومبي وضعها بحرفنة من حدود منطقة الجزاء في الشباك (35). وحاول لاعبو ريال استعادة زمام المباراة قبل نهاية الشوط الأول فسدد مودريتش 40 خارج المرمى، وتبعه أوزيل 43 في القائم.

تقاسم السيطرة

وجاء الثلث الأول من القسم الثاني للمباراة مغايراً لسابقه، فتقاسم الفريقان السيطرة وحاولا المباغتة في أكثر من مناسبة أخطرها كرة لأوزيل أبعدها الحارس البلجيكي تيبو كورتوا ردّ عليها البرازيلي فيليبي لويز بكرة صاروخية جانبت المرمى.

وفي الدقيقة ستين لم تُصدّق جماهير الريال ما حدث عندما تهادت الكرة أمام الفرنسي كريم بنزيمة على بعد أمتار قليلة من المرمى فسددها بالقائم، وعادت لأوزيل الذي راوغ الحارس وسدّد في المرمى الخالي قبل أن يبعدها المدافع على خط المرمى، ليأتي الدور على رونالدو بعد ثماني دقائق عندما سدّد كرة ماكرة من أسفل حائط الصد الدفاعي فحرمه القائم من هدف التقدم. وبدت المباراة وكأنها تسير للأشواط الإضافية بفضل التوتر الذي ساد أداء اللاعبين في العشرين دقيقة الأخيرة، وعدم قيام أيٍّ من المدربين بأيّ تغيير تكتيكي فغابت الخطورة عن المرميين تحت أنظار مورينيو الذي أكمل اللقاء من حجرة الملابس بعد أن طرده حكم المباراة كارلوس كلوس.

وبدلاً من أن تسهم مشاركة الأرجنتيني دي ماريا ومواطنه غونزالو هيغوايين وألفارو أربيلوا في تحسن أداء الفريق الملكي، جاءت الخطورة من كوستا الذي أضاع فرصة هدف محقّق (94) بفضل تألق لوبيز، قبل أن يأتي هدف التقدم برأس البرازيلي ميراندا الخالي من الرقابة (98). وأكمل هيغوايين سلسلة الفرص الضائعة للاعبي ريال عندما سدّد في قدم كورتوا قبل دقيقة من نهاية الشوط الإضافي الأول وهو في وضع مميز للتسجيل.

وفرض الحارس البلجيكي نفسه نجماً للمباراة بإبعاده كرة التعادل التي حولها أوزيل للمرمى الخالي (108)، لتزداد معاناة ريال بعد طرد رونالدو (114). وأمام توتر لاعبي الريال تمكّن أبناء الأرجنتيني دييغو سيميوني من تسيير المباراة لمصلحتهم واستعادة اللقب الذي غاب عنهم منذ سنة 1996.

يذكر أنّ برشلونة يحمل الرقم القياسي بعدد مرات التتويج باللقب (26) يليه أتلتيكو بيلباو (23)، فيما يملك ريال مدريد (18) بالمركز الثالث أمام أتلتيكو مدريد الرابع.

اعترافات البرتغالي

وصف البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرِّب ريال مدريد الإسباني، موسم فريقه الحالي بأنه الأسوأ في مسيرته، بعد خسارة الفريق الملكي نهائي مسابقة كأس إسبانيا لكرة القدم اول أمس الجمعة أمام جاره أتلتيكو مدريد.وقال مورينيو، الذي طُرد خلال المباراة: “تتكوّن المسيرة من عدّة سنوات، لا أعرف أحداً يعيش مواسم رائعة دوماً، ويُحرز الألقاب المهمّة”، وتابع المدرِّب السابق لفرق بورتو البرتغالي وتشلسي الإنكليزي وإنتر ميلان الإيطالي: “هذا أسوأ موسم في مسيرتي، مع لقب لا يُشبع رغبات جمهور ريال مدريد (كأس السوبر الإسبانية)، لذا فالموسم سيئ”.وأضاف: “بلغنا النهائي، نصف النهائي والمركز الثاني وأحرزنا كأس السوبر، حتى لو كان هذا المسار جيّداً للبعض، إلا أنه الأسوأ بالنسبة لي”.ورفض مورينيو الحديث عن إمكانية متابعة مشواره مع ريال في الموسم المقبل، في ظلّ الشائعات التي تتحدّث عن عودته إلى تشلسي: “لديّ عقد لثلاث سنوات إضافية ولم أجلس بعد مع الرئيس لأتحدّث عن مستقبلي، من الطبيعي أن يتحدّثوا عن كارلو أنشيلوتي أو أيّ شخصٍ آخر، كما يتحدّثون عن رحيلي إلى تشلسي أو هنا أو هناك، يجب أن أكون صريحاً، ستبقى الأمور كما هي عليه حتى أجلس مع الرئيس”.وأصرّ مورينيو أن أتلتيكو لم يكن يستحقّ الفوز في المباراة، بعدما أصاب لاعبو فريقه القائم ثلاث مرّات قبل تسجيل ميراندا هدف أتلتيكو الثاني في الدقيقة 98، وانتهى كابوس ريال بإهدار الأرجنتيني غونزالو هيغواين والألماني مسعود أوزيل فرصتين للتعديل، وإشهار البطاقة الحمراء في وجه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. وقال مورينيو: “لا يجب أن تكون ساحراً في كرة القدم لتقول إن النتيجة غير عادلة وإن أتلتيكو لا يستحقّ التتويج، في الوقت الإضافي حصلنا على فرصتين لهيغواين وأوزيل، النتيجة غير مستحقّة، لكن في كرة القدم الأمور تُنسى دوماً والتحكيم يُنسى ويبقى أن أتلتيكو هو البطل”.

 

مشاركة