أبيض كالأسود
فيصل جاسم
لها ما لها
كلما أمعنتْ في التفاصيلِ
ألقتْ حبائلها حولنا
نحن ابناؤها الضعفاء وأشبالُها في المراعي التي أجدبتْ
انّ هذي الفصول لها شأنها
كيف استحالتْ اذن صورة الجدَّ سحلّيةً
والاقاويلُ مركونةُ في الكتاب الذي لا يًملُّ
وها نحن أبناؤها الضعفاءُ
وسمّارها حين يشتدُّ فصلُ الحياة
وفصل الممات
وفصلُ انتكاسِ المسافة ما بيننا والآخرون
وما بيننا والصعود الى برج احلامنا
إنّ أيامنا ما نشاءُ لها أن نعدّ
تقاويمنا- طحلبُ نابتُ في تقاويمنا-
أجوفُ خيّمتْ غيمة الحبَّ في روحهِ
كيف نسحبهُ للحقول التي أينعتْ في البعيد البعيدِ
وقد أقفزتْ حولنا
كلما أمعنتْ في التفاصيل
ضاقتْ علينا العبارةُ والامنياتُ
وضاقتْ علينا الدروبْ
***
لعلّ انهماكك بالعابرين الى صورة الجدَّ
انشودةُ لا يرتّلها غيرُنا
نحن الذين اذا غيرّ البحرُ شطآنَهُ قد نضيعُ
وقد يغرق العابرون الى صورة الجدَّ
مركونة في الزوايا التي اصبحتْ موطناً للزاهدين، لجيش العناكب والعابثين
فمن يقرأ الآن هذي الحكاية
من ذا سيفتحُ في المستحيل طريقاً الى قمرٍ لا يُمَلَّ
وعاصفة في العقول التي قَلَّمَ الجدبُ أظفارها
انها نزوةُ أن أقول الذي لا يُقال
فهل تفهم الروحُ المقاصدَ مما أقولُ
كأنّ امتحانك بعض امتحاني
وبعض الغروبْ
***
لها ما لها وهذا الخطاب لها أو فليكنْ لكَ، ربما، غائبٌ حاضرٌ
والعارفون.. أولئك من استجيرُ برمضائهم في الينابيع
ومن أستجيرُ بأبارهم في الفلاة
أخلاّء قافلتي في المسير الى حيث سدرتنا
فاستعيضي عن الكره بالحبَّ
واستسلمي للخطوبْ
***
تكون السماء لنا واحةُ
والغياب لنا فرجة في الدوربْ
***
أهيل عليك التراب
أهيل الزمان عليكَ
وأجمل كل التقاويم التي عاشها اسلافنا الاولون وتلك التي سوف يقتاتها بشرُ قادمون الى صورة مركونة فوق حيطاننا والقلوب.
***
فماذا فعلتَ لكي المستحيلُ
حقيقةَ ما ندّعي من ذنوبْ
***
وماذا ستفعلُ حين انتبذْتَ مكاناً هنالكَ
في الما وراءِ
قصيّاً على من يريدون اليك الوصولَ
الى حيث جنّتنا
شمعةُ لا تذوبْ


















