آن الأوان لإلغاء قانون العطل – مقالات – طارق حرب

آن الأوان لإلغاء قانون العطل – مقالات – طارق حرب

تعقيبا على ما قاله رئيس لجنة الأوقاف النيابية يوم 23/3/2015 وما قالته رئيسة لجنة الثقافة النيابية قبل ذلك بيوم بشأن مشروع قانون العطلات الرسمية نقول أن مشروع القانون هذا من المشاريع التي يجب على مجلس النواب سنها وذلك لمضي مدة طويلة على القانون الحالي 110 لسنة 1972 ولأن مشروع القانون الجديد حدد اليوم الوطني العراقي يوم الاستقلال لأول مرة منذ انقلاب 14 تموز 1958 وهو يوم 3/10/1932 ذلك اليــــوم الذي فيه قررت السلطة التشريعية الدولية ممثلة بمجلس عصبة الأمم الاعتراف بدولة جديدة في الكرة الأرضية والتي كان تسلسلها الدولة 57 في تسلسل دول العالم المستقلة والأعضاء في عصبة الأمم وهي السلطة التشريعية السلف للأمم المتحدة حاليا حيث اعترفت العصبة في مثل هذا التاريخ بدولة جديدة اسمها العراق ووافقت على انضمام العراق عضوا في عصبة الأمم ومنحها سلطات وصلاحيات تماثل سلطات وصلاحيات الدول الأخرى بما فيها أمريكا وأوروبا حيث كان العراق قبل هذا التاريخ جزءا من الدولة العثمانية ثم أصبح بعد الحرب العالمية الأولى تحت الانتداب البريطاني ووافق مجلس العصبة على إنهاء الانتداب البريطاني على العراق وكان ذلك بناء على توقيع المرحوم نوري باشا السعيد كونه رئيس الوزراء والحاكم البريطاني في العراق والذي كان يسمى بالمعتمد الثاني (ألفير فرنسيس هنفريس) وقعا وثيقة إنهاء الانتداب كذلك فإن المسألة الأخرى والمتمثلة باعتبار يوم الغدير يوم عطلة رسمية فحسبنا في ذلك أن نذكر أن يوم تتويج الملك فيصل الأول يوم 23/8/1921 كان بمناسبة يوم الغدير اذ على الرغم من وصول الملك فيصل الى العراق من السعودية قبل شهرين من هذا التاريخ وعلى الرغم من المبايعة والموافقة عليه من مجلس الوزراء فإنه طلب الانتظار الى يوم الغدير لإجراء التتويج وهذا ما حصل حقا . بالإضافة الى أن ما يجري حاليا من قيام مجالس المحافظات بإعلان العطلات في بعض الأيام اذ لا يوجد سند قانوني واضح له لا سيما وان القانون 110 لســنة 1972 حدد مجلس الوزراء بوصفه الجهة المختصة في تحديد أيام العطل على الرغم من عدم تحديدها في القانون لضرورات معلومة وسوى ذلك من الأمور التي تتطلب تشريع قانون جديد للعطــــل الرسمية واعتبار العطل مسألة اتحادية وليـــــــست مسألة إقليمية او إدارة مركزية مع إعطاء الإقلــــــيم والمحافظات بعض الصلاحيات في هذا الشأن .