آلة مالة برتقالة
في زمن الطفولة وفي غياب الموبايل والبلي إستيشن والأنترنت كنا نمارس لعبة شعبية تسمى (آلة مالة) وكلمات النشيد كانت
آلة مالة برتقالة جيلة ميلة رف كلي عمي إحسب للعشرة واحد إثنين إتلاثة ….. عشرة
وسيناريو هذه اللعبة نقف مجموعة على شكل حلقة دائرية ويتوسطنا كبيرنا ويبدأ بقراءة النشيد (آلة مالة) وهو يشير بيده بادئا بأحدنا مع أول كلمة من النشيد ثم يشير علينا واحدا بعد الآخر بالتتابع مع كل كلمة من النشيد حتى يصل إلى آخر كلمة في النشيد (عشرة) ومن تكون حصته آخر كلمة يخرج خارج الحلقة وهكذا يعاد النشيد من جديد حتى يبقى آخر واحد من المجموعة هو الخسران ويكون خارج نطاق التغطية قصدي خارج اللعبة لا أعرف هل وفقت بإيصال فكرة اللعبة للقارئ أم لا على كل حال من لم يستوعب الشرح يتصل بي على الخاص في صفحة التواصل الاجتماعي لأشرح له اللعبة بالتفصيل .
بصراحة تذكرت هذه اللعبة وأنا أشاهد من خلال شاشات الفضائيات مجلس النواب وهو يصوت بالإجماع على تفويض رئيس الوزراء بإقالة بعض المسؤولين في الدولة في الأيام المقبلة لأسباب منها الفساد المالي والإداري أو التقصير والإهمال في العمل أو لترشيق الدولة والمؤسسات من تخمة المناصب العليا . حيث تخيلت المسؤولين وهم يقفون على شكل حلقة كحلقة لعبتنا قديما (آلة مالة) ويتوسطهم رئيس الوزراء وهو يتلو عليهم آلة مالة وأنظارهم تدور مع دوران يد رئيس الوزراء عليهم واحد بعد الآخر. أتمنى أن لا تنتهي هذه الآلة بالة ويبقى النشيد مستمراً ويد السيد رئيس الوزراء تدور على كل الفاسدين والسراق والمقصرين والمتواطئين مع أعداء العراق وتخرجهم واحدا تلو الآخر لينالوا جزاءهم وفاء لدماء الشهداء والجرحى وحسرات الأرامل ودموع اليتامى والأمهات الثكالى
عدنان فاضل الربيعي

















