قصة للأطفال
الديك النشيط -1-
كان هناك ديك يعيش في قرية صغيرة وكان الديك ينهض صباحا” مبكرا” ويصيح حتى ينهض اهل القرية للعمل واعتاد عليه الجميع وكان ديكاً نشيطاً ومحبوباً من اهل القرية يقدم له الطعام من قبل اهل القرية كلما تقدم من منازلهم الكل يرغب به ويرضى بوجوده بالقرية في احد الصباحات لم يسمع صوت الديك نهض اهل القرية وبحثوا عنه في كل انحاء القرية لكن لم يجدوه حتى ذهبوا الى الغابة القريبة واستمروا بالبحث ليوم كامل لكن بلا جدوى لا اثر للديك كان الديك لقد تم سرقته من احد اللصوص في القرية واخذه لبيعه في المدينة المجاورة عسى ان يحصل على ثمن مناسب له واخبر من بالسوق بذكاء الديك ونشاطه اعجب به احد الاشخاص وكان فناناً ورساماً اعجب بشكل الديك واحب ان يشتريه ليرسمه وفعلا اخذه ورسمه ولكن كان الديك يزعج الجيران بكثرة الصياح فهو نشيط ومنظم بالوقت ولا يعرف الكسل مما ادى بجيران الرسام لسرقته وبيعه في مدينة اخرى ليكون بعيداً حزن الفنان على الديك وكان يواسى برسمته للديك بحث عنه في كل المدينة ولكن بلا جدوى لم يجده بعد ايام تم عرض الديك للبيع في مدينة مجاورة فاشتراه عامل البناء ليتسلى به اطفاله فترة غيابه عنهم للعمل اخذه الى المنزل فرح به الاطفال كثيرا” كان الديك فرحاً بالأطفال لأنه / وجد بهم مؤنساً له بعد غياب عن القرية كان اصدقاء يحبونه ويكرمونه حتى بيوم مرض الديك وكانت حالته تتدهور كل يوم خافت الام على اطفالها من ان ينتقل المرض الى الاطفال فحالة الديك تسوء يوماً بعد يوم فقرر الاب ان يقوم بنقل الديك الى مكان بعيد فالقي به ساحة المدينة وكان وضعه صعباً جدا والناس من حوله / ينظرون إليه فأحنت عليه فتاة كان أبوها طبيباً بيطرياً فاهتمت به الطفلة رعته حتى بدأ يتحسن والعلاج من ابيها مستمر احبته كثيرا” فأصبحا صديقين.
زرع زهور
وكان الديك يقدر معنى الصداقة بمن يهتم ويراعي الفتاة يخرج معها ويساعدها بالعمل ويرتب معها غرفتها ويزرعان الزهور بالحديقة معا لا يفترقان ابدا في احد الصباحات مرضت الفتاة فكانت وحيدة بالمنزل واراد الديك ان يساعدها ولكن حالتها سيئة جدا هب الديك يبحث عن والدها في كل مكان فكر الديك ان يقوم بالصياح حتى يسمعه ويخرج ظل يصيح بصوته الشجي واهل المدينة منهم من يتساءل ومنهم من يطرد به للانزعاج من صوته حتى ركض الجميع حوله ومن بينهم الطبيب البيطري اب الطفلة حتى عرفه واحس بخطر احاط بابنته ركض الجميع خلف الديك حتى اوصلهم الى بيت الطبيب وهناك راوا الطفلة وهي مريضة قام والدها وذهب بها الى المستشفى وتم علاجها وشكر الديك لما قدمه من مساعدة فرح الجميع بما قام به الديك سمع البناء بحكاية الديك فاراد ان يستعيده ويبرر رميه للديك بانه ضاع منه فذهب الى الطبيب واستفزه وقال له اعطيني ديكي حزنت طفلته وامسكت بالديك وحضنته لكن الطبيب اكد للبناء بان ابنته وجدته في حديقة المدينة لكن البناء اصر على انه اشترى الديك وضاع منه قرر الطيب اعطاء اموال للبناء مقابل الديك لكن البناء رفض وطلب بعودته بكت الطفلة كثيرا” وعرضوا عليه مبلغاً مضاعفاً ولكن البناء طمع بالأكثر وعرض عليه مبلغاً كبيراً لا يصلح ان يدفعه الطبيب حزن الطبيب وطفلته لكن لا مفر من القدر تم اعادة الديك الى البناء واخذه وكان فرحا” جدا” بعودته اليه فكر ان يكسب منه مالا” كثيرا” ولكن كان الديك حزيناً على فراق الطفلة وبقي يراقب الطريق حتى يعرف كيف يعود دخل البناء منزله وفرح الاطفال بعودة الديك اليهم وكان الديك سعيداً يراهم من جديد لكن الطفلة أكثر من اهتمت به وراعته ايام المرض بقي الديك حزيناً وترك النشاط واعتكف على نفسه وضع بقفص من قبل البناء حتى يتم بيعه في صباح اليوم التالي اخذه البناء الى السوق وعرضه للبيع بمبلغ كبير واخبرهم عن قصة طفلة الطبيب وكيف انقذها وكم هو ديك نشيط يصيح بوقت الصباح ومنظم تجمهر الناس من حوله لشراء الديك ولكن الديك حزين معتكف على نفسه كانه مريض لم يعجب اغلب الحاضرين ولم يصدقوه انه الديك العجيب الذي انقذ طفلة الطبيب لم يدفع به احد أي مبلغ مناسب / عاد إلى منزله حزيناً لما حدث له اليوم واحس بغضب شديد لأنه خسر المبلغ الذي دفعه له الطيب فكر ان يعود به الى الطيب باليوم التالي نهض صباحا” وكان الديك على حاله حزين معتكف لا يرغب بشيء اخذه البناء وهو بالقفص وذهب الى بيت الطيب لكن لسوء حظه كان الطبيب قد اخذ طفلته الحزينة وسافر بها الى مدينة اخرى حتى ينتهي حزنها بسبب الديك ومنزلهم فارغ لا احد به خاب ضنه واحس بحزن شديد وندم على فعلته فمشى حتى وصل الى منزله واطلق الديك هناك وتركه يرحل الى حاله مشى الديك في ازقة المدينة وهو يبحث عن بيبت الطفلة ليعود اليها حتى وصل اخيرا” ودخل البيت من الشباك وجلس في الغرفة وهو ينتظرها مرت الايام وهو على هذا الحال فكر بالخروج والبحث عنها وظل يسير ويسير حتى خرج من المدينة وابتعد كثيرا” وحل عليه الليل وجد شجرة كبيرة احتمى اسفلها وبقي حتى الصباح ونهض على صوت فلاح وهو يجمع الحطب من الغابة كان الديك جائعا أقل نشاطاً وكسولاً بقي يراقب الفلاح حتى انتهى وعاد الى منزله وهو يسير خلفه ما ان وصل الى منزله وجد عنده ديك ودجاج اعد لهم الطعام ذهب مسرعا” من شدة الجوع وتناول طعامه معهم نظر اليه الديك والدجاج باستغراب فهو غريب كيف اتى اليهم اما الفلاح فقد رحب به يعني ضيف جديد وخير اخر يستفاد منه بقي معهم سعدوا به الدجاجات والديك وكان الديك يحب ان يرد الجميل ويكرم من يكرمه فعاد الى نشاطه وبدا ينهض صباحا” ويصيح بنشاط وحيوية لينهض الجميع من في المزرعة على العمل كان صوته سمفونية اما الديك الاخر كان اقل نشاط وكسول والفلاح كانت سعادته كبيرة جدا بهذا الديك النشيط والذي يساعده بالعمل وينهض مبكرا” لذلك وضعه بمكان افضل من الباقي من الديك والدجاجات وجعله يعيش الترف بالمنام والطعام الغيرة بدأت تعمل مع الديك الكسول احس بالغيرة والحسد وكره الديك النشيط كثيرا” وبدأ يخلق المشكلات قدر الإمكان حيث عندما يخرج الى العمل مع الفلاح يعبث بأكله وفراشه غضب الديك النشيط من تصرفات الديك الكسول وبدا الخصام بينهما فكان يعلم بانها بألاعيب الديك الكسول مرت الايام وزاد العداء والديك النشيط يحاول الحذر قد الامكان من تصرفات الديك الكسول لكن لا مفر فقد تعاونت الدجاجات معه وكان يقومن بتمزيق اكياس الحبوب التي يحرسها الديك ونثر الحبوب عندما ينام الديك النشيط في الصباح يرى الفلاح ان عمله ذهب هباء”.
سوق القرية
ولكن لا ينفع أن يبقى صامتاً يجب عليه أن يجد حلاً لتصرفات الديك النشيط فنادى عليه ووبخه وهدده بالطرد وذلك ببيعه في سوق القرية حاول الديك ان يخبر الفلاح بانه لم يفعل ذلك لكن بلا جدوى لصقت التهمة به بعد ان تعاون الجميع ضده في اليوم التالي قرر الديك ان يمسك بهم وهم يمزقون الاكياس وانتظرهم وعندما جاءوا رمى بنفسه عليهم وبدا العراك وعندما سمع الفلاح الصياح والعويل خرج مسرعا” وذهب الى المخزن وجد العراك بين الديكة والدجاج وكان الديك الكسول والدجاجات بصف والديك النشيط لحاله فكر بنفسه ان الديك الكسول والدجاجات امسكوا بالديك النشيط وهو يمزق الاكياس وينثر الحبوب لذلك يحاولون ضربه انهى العراك وامسك به وبخه وهو يصيح يحاول شرح ما جرى لكن بلا جدوى ووضعه بقفص وكانت كل محاولته فاشلة مما ادى به الى الحزن والاعتكاف على نفسه.
عرفات اليوسف – البصرة


















