مقتل 31 فلسطينياً بنيران إسرائيلية في غزة

بيروت- غزة -الزمان
طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر المساعدة في توفير «الطعام» و»العلاج الطبي» للرهائن الإسرائيليين في غزة، فيما استجابت حماس في المقابل لكنها طالبت بفتح «ممرات إنسانية» في القطاع المنكوب الذي شهد مقتل 31 شخصا.
وأظهرت ثلاثة فيديوهات بثتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي الرهينتين روم براسلافسكي وإفياتار دافيد، نحيلين ومتعبين، الأمر الذي أثار ضجّة في الشارع الإسرائيلي وأجّج الدعوات لضرورة التوصّل إلى اتفاق في أسرع وقت للإفراج عن الرهائن.
وأكدت الحركتان في مقاطع الفيديو أن الغرض منها تسليط الضوء على الوضع الإنساني الحالي في غزة المهدّدة بـ»مجاعة معمّمة» بحسب الأمم المتحدة.
أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس مساء الأحد أنها لن تسمح بإدخال الطعام والدواء عبر الصليب الأحمر للرهائن الإسرائيليين، إلا شرط أن يتم فتح ممرات إنسانية لمرور الغذاء والدواء للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وقال الناطق باسم القسام أبو عبيدة في بيان إن «كتائب القسام مستعدة للتعامل بإيجابية والتجاوب مع أيّ طلب للصليب الأحمر بإدخال أطعمة وأدوية لأسرى العدو، ونشترط لقبول ذلك فتح الممرات الإنسانية بشكل طبيعي ودائم لمرور الغذاء والدواء لعموم أبناء شعبنا» في القطاع. كما اشترطت القسام «وقف الطلعات الجوية للعدو بكل أشكالها في أوقات استلام الطرود للأسرى».
وشدد أبو عبيدة على أن القسام «لا تتعمد تجويع الأسرى (الإسرائيليين)»، لافتا الى أن الرهائن الإسرائيليين الأحياء «يأكلون مما يأكل منه مجاهدونا وعموم أبناء شعبنا، ولن يحصلوا على امتياز خاص في ظل جريمة التجويع والحصار».
فيما قتل 31 فلسطينيا على الأقل بنيران الجيش الإسرائيلي في غزة الأحد، بينهم 20 أثناء انتظار المساعدات، وفق ما أعلن الدفاع المدني في القطاع.
وأفاد الناطق باسم الجهاز محمود بصل بسقوط «تسعة شهداء وعشرات المصابين بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مركز المساعدات في شمال غرب رفح» بجنوب القطاع، مشيرا الى أنهم نقلوا إلى مستشفى ناصر في خان يونس.
وقتل ستة أشخاص من منتظري المساعدات بنيران الجيش قرب مفترق موراغ في رفح (جنوب) حيث كانوا ينتظرون مع مئات آخرين وصول شاحنات تدخل القطاع من معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، بحسب المصدر ذاته. وأضاف بصل أنه تم نقل «خمسة شهداء قرب مركز المساعدات قرب جسر وادي غزة» في وسط القطاع.
واحتشد عشرات آلاف الأشخاص مساء السبت في تل أبيب للمطالبة بإطلاق سراح الرهائن ودعما لعائلاتهم.
وأعرب نتانياهو في بيان عن «صدمة عميقة» من المشاهد الأخيرة للرهينتين.
كما أفادت رئاسة الوزراء في بيان بأن «نتانياهو تحدث مع رئيس بعثة اللجنة الدولية (للصليب الأحمر) في منطقتنا (إسرائيل والأراضي الفلسطينية) جوليان لاريسون» و»طلب منه تأمين الطعام لرهائننا وتأمين علاج طبي فوري لهم».
وأعربت بعثة الصليب الأحمر عبر منصة إكس عن «انزعاجها» من المقاطع الأخيرة، مؤكدة أن «هذا الوضع الكارثي يجب أن ينتهي». ورفضت اللجنة الدولية للصليب الأحمر التعليق على الفور.
من جانبها، أبدت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس «استعدادها للتعامل بإيجابية التجاوب مع أيّ طلب للصليب الأحمر بإدخال أطعمة وأدوية لأسرى العدو» ولكن شرط «فتح الممرات الإنسانية بشكل طبيعي ودائم لمرور الغذاء والدواء لعموم أبناء شعبنا» في القطاع.
«لن يحصلوا على امتياز خاص»
وشدد المتحدث باسم الكتائب أبو عبيدة على أن القسام «لا تتعمد تجويع الأسرى (الإسرائيليين)»، لافتا الى أن الرهائن الإسرائيليين الأحياء «يأكلون مما يأكل منه مجاهدونا وعموم أبناء شعبنا، ولن يحصلوا على امتياز خاص في ظل جريمة التجويع والحصار».
وكانت مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس نددت الأحد بـ»الصور المروعة» للرهينتين، مطالبة بالإفراج «الفوري» عن جميع الرهائن في غزة، مع تشديدها على ضرورة «السماح بوصول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع للمحتاجين» في القطاع الفلسطيني.



















