‭ ‬سليمان‭ ‬العمراني‭ ‬النائب‭ ‬الأول‭ ‬للأمين‭ ‬العام‭ ‬لحزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬الحاكم‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬لـ‭‬الزمان‭:‬ ‬

1644

الحوار‭ ‬السياسي‭ ‬الذي‭ ‬سنطلقه‭ ‬يقدم‭ ‬إجابات‭ ‬ثرية‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬تشخيص‭ ‬عميق‭ ‬لمنظومتنا‭ ‬الفكرية‭ ‬والمنهجية‭ ‬والمؤسساتية‭ ‬والتنظيمية

عبدالحق بن رحمون

هذا‭ ‬حديث‭ ‬مصارحة‭ ‬مع‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬السياسيين‭ ‬اثارة‭ ‬للجدل‭ ‬في‭ ‬معترك‭ ‬الاحزاب‭ ‬في‭ ‬السنتين‭ ‬الاخيرتين‭  ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬،‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬الكفة‭ ‬راجحة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الموازين‭ ‬للحزب‭ ‬الاسلامي‭ ‬الحاكم‭ ‬،‭ ‬وهنا‭ ‬

قال‭ ‬لـ‭ (‬الزمان‭) ‬الزعيم‭ ‬السياسي‭ ‬المغربي‭ ‬سليمان‭ ‬العمراني‭ ‬النائب‭ ‬الأول‭ ‬للأمين‭ ‬العام‭ ‬لحزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭: ‬‮«‬‭ ‬نأمل‭ ‬من‭ ‬الحوار‭ ‬السياسي‭ ‬الذي‭ ‬سنطلقه‭ ‬قريبا‭ ‬أن‭ ‬يقدم‭ ‬إجابات‭ ‬ثرية،‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬تشخيص‭ ‬عميق‭ ‬لمنظومتنا‭ ‬الفكرية‭ ‬والمنهجية‭ ‬والمؤسساتية‭ ‬والتنظيمية،‭ ‬بما‭ ‬يمكن‭ ‬الحزب‭ ‬من‭ ‬انطلاقة‭ ‬جديدة‭ ‬ومتجددة‭.‬‮»‬‭ . ‬وحزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬الذي‭ ‬يرأس‭ ‬الحكومة‭ ‬المغربية‭ ‬لولايتين‭ ‬منذ‭ ‬انتقاله‭ ‬من‭ ‬المعارضة‭ ‬إلى‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬ما‭ ‬بات‭ ‬يعرف‭ ‬بالربيع‭ ‬العربي‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬فاز‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬البرلمانية‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬عام‭  ‬2011‭ ‬،‭ ‬حيث‭ ‬حصل‭ ‬الحزب‭ ‬خلالها‭ ‬على‭ ‬المرتبة‭ ‬الأولى،‭ ‬وبالتالي‭ ‬أصبح‭ ‬من‭ ‬حقه‭ ‬تشكيل‭ ‬الحكومة،‭ ‬التي‭ ‬عينها‭  ‬العاهل‭ ‬المغربي‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬يوم‭ ‬ثالث‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭ (‬يناير‭) ‬2012‭ . ‬كما‭ ‬فاز‭ ‬الحزب‭ ‬للمرة‭ ‬الثانية‭ ‬في‭ ‬انتخابات‭ ‬تجديد‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬التي‭ ‬جرت‭ ‬في‭ ‬السابع‭ ‬من‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭ (‬أكتوبر‭) ‬2016‭ ‬بالمغرب،‭ ‬وتصدر‭ ‬خلالها‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬نتائجها‭. ‬ومؤخرا‭ ‬انتخب‭ ‬المؤتمر‭ ‬الوطني‭ ‬الثامن‭ ‬لحزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬المغربي‭ ‬الذي‭ ‬يترأس‭ ‬الحكومة،‭ ‬سعد‭ ‬الدين‭ ‬العثماني‭ ‬أمينا‭ ‬عاما‭ ‬جديدا‭ ‬لحزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬خلفا‭ ‬لـ‭ ‬عبد‭ ‬الإله‭ ‬ابن‭ ‬كيران‭.‬

من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬كشف‭ ‬سليمان‭ ‬العمراني‭ ‬النائب‭ ‬الأول‭ ‬للأمين‭ ‬العام‭ ‬لحزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬أجرته‭ ‬معه‭ ‬صحيفة‭ (‬الزمان‭) ‬خارطة‭ ‬طريق‭ ‬الحزب‭ ‬للأربع‭ ‬سنوات‭ ‬المقبلة،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬التوجهات‭ ‬الأربع‭ ‬التي‭ ‬صادق‭ ‬عليها‭ ‬المؤتمر‭ ‬الوطني‭ ‬الثامن‭ ‬للحزب‭ ‬مؤخراَ‭ ‬،‭ ‬ومن‭ ‬أبرزها‭ ‬إنجاح‭ ‬التجربة‭ ‬الحكومية‭ ‬بدعمها‭ ‬وإسنادها‭ ‬وتأطيرها،‭ ‬وتأهيل‭ ‬منظومتهم‭ ‬الحزبية‭ ‬في‭ ‬أفق‭ ‬بناء‭ ‬حزبي‭ ‬عصري‭ ‬نموذجي‭ ‬ومواصلة‭ ‬تأهيل‭ ‬الحزب‭ ‬فكريا‭ ‬ومنهجيا‭ ‬وسياسيا‭ ‬وتنظيميا‭ ‬للقيام‭ ‬بمهامه‭ ‬الدستورية،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬الارتقاء‭ ‬بأدائهم‭ ‬التدبيري‭ ‬الحكومي‭ ‬والبرلماني‭ ‬والجماعي‭.‬

فيما‭ ‬شدد‭ ‬سليمان‭ ‬العمراني‭  ‬نائب‭ ‬زعيم‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬المغربي‭ ‬في‭ ‬حواره‭ ‬مع‭ (‬الزمان‭) ‬على‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬صيانة‭ ‬أداتهم‭ ‬المؤسساتية‭ ‬والتنظيمية،‭ ‬مضيفا‭: ‬‮«‬باعتبارها‭ ‬أداة‭ ‬أساسية‭ ‬للإصلاح،‭ ‬لتعبئة‭ ‬الإجراءات‭ ‬والتدابير‭ ‬الكفيلة‭ ‬بتقوية‭ ‬الأداة‭ ‬الحزبية‭ ‬لكي‭ ‬تتأهل‭ ‬أكثر‭ ‬للاستجابة‭ ‬لاستحقاقات‭ ‬المرحلة‭.‬‮»‬‭ . ‬

وفي‭ ‬غضون‭ ‬ذلك‭ ‬أوضح‭ ‬سليمان‭ ‬العمراني‭ ‬لـ‭ (‬الزمان‭) ‬أن‭ ‬هيئات‭ ‬الحزب‭ ‬ومنها‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬تشتغل‭ ‬كقيادة‭ ‬سياسية‭ ‬وطنية‭ ‬وفق‭ ‬أربع‭ ‬توجهات،‭ ‬مشيراً‭ ‬أن‭ ‬الحزب‭ ‬يستعد‭ ‬لإطلاق‭ ‬مخطط‭ ‬ورش‭ ‬الحزب‭ ‬للأربع‭ ‬السنوات‭ ‬القادمة‭ ‬،‭ ‬مشيراً‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬سينتج‭ ‬العناصر‭ ‬البرنامجية‭ ‬للفعل‭ ‬الحزبي،‭ ‬وقال‭: ‬‮«‬إن‭ ‬عمل‭ ‬الحزب‭ ‬سيبقى‭ ‬منضبطا‭ ‬لمنهج‭ ‬الاستمرارية‭ ‬والتراكم‭ ‬والترصيد‭ ‬وليس‭ ‬القطيعة‭.‬‮»‬‭ .‬

وفي‭ ‬ما‭ ‬يأتي‭ ‬التفاصيل‭ ‬الكاملة‭ ‬للحوار‭ :           

موقف‭ ‬ثابت‭:‬

قلت‭ ‬مؤخرا‭ ‬في‭ ‬تدوينة‭ ‬على‭ ‬صفحتك‭: ‬‮«‬العمراني‭ ‬لا‭ ‬يخاف‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬ومواقفه‭ ‬شاهدة‭ ‬على‭ ‬ذلك‭.. ‬أخوف‭ ‬ما‭ ‬يخاف‭ ‬منه‭ ‬أن‭ ‬يخطئ‭ ‬بمخالفة‭ ‬القواعد‮»‬‭  .‬

السؤال‭ : ‬ما‭ ‬أسباب‭ ‬هذه‭ ‬التدوينة‭ ‬الغريبة‭ ‬شيئًا‭ ‬ما‭ ‬ولمن‭ ‬موجهة؟‭ 

السَّبب‭ ‬بسيط‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬أحد‭ ‬المواقع‭ ‬الإلكترونية‭ – ‬الذي‭ ‬أحترم‭ ‬تموقعه‭ ‬لكن‭ ‬أتأسف‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬ما‭ ‬ينشر‭ ‬مما‭ ‬تغيب‭ ‬فيه‭ ‬المهنية‭ ‬وتحضر‭ ‬أحيانا‭ ‬اعتبارات‭ ‬لا‭ ‬صلة‭ ‬لها‭ ‬بالممارسة‭ ‬الصحافية‭ ‬النبيلة‭- ‬قام‭ ‬بنشر‭ ‬خبر‭ ‬يفيد‭ ‬أن‭ ‬خوفي‭ ‬من‭ ‬السيد‭ ‬وزير‭ ‬الدولة‭ ‬مصطفى‭ ‬الرميد‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬أملى‭ ‬علي‭ ‬عدم‭ ‬التصويت‭ ‬لتعديل‭ ‬للأغلبية‭ ‬البرلمانية‭ ‬بلجنة‭ ‬العدل‭ ‬والتشريع‭ ‬بمجلس‭ ‬النواب‭(‬الغرفة‭ ‬الأولى‭ ‬بالبرلمان‭ ‬المغربي‭)‬،‭ ‬والحال‭ ‬أن‭ ‬الخبر‭ ‬كاذب‭ ‬ويستبطن‭ ‬إساءة‭ ‬متعمدة‭ ‬لي‭ ‬لأسباب‭ ‬عند‭ ‬‮«‬جهينة‮»‬‭ ‬خبرها‭ ‬اليقين،‭ ‬ومما‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬درجة‭ ‬الشك‭ ‬أن‭ ‬المقالة‭ ‬غير‭ ‬موقعة‭ ‬مما‭ ‬يضفي‭ ‬عليها‭ ‬الطابع‭ ‬غير‭ ‬الرسمي،‭ ‬ومن‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬فمن‭ ‬حضر‭ ‬اجتماع‭ ‬اللجنة‭ ‬سيتأكد‭ ‬من‭ ‬موقفي‭ ‬والذي‭ ‬هو‭ ‬بالمناسبة‭ ‬موقف‭ ‬ثابت‭ ‬في‭ ‬ممارستي‭ ‬البرلمانية‭ ‬ولا‭ ‬يمليه‭ ‬علي‭ ‬إلا‭ ‬ضميري‭ ‬وتقديراتي،‭ ‬وقد‭ ‬ألتقي‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬الرميد‭ ‬أو‭ ‬غيره‭ ‬لكن‭ ‬ذلك‭ ‬نابع‭ ‬من‭ ‬قناعة‭ ‬ذاتية‭ ‬راسخة،‭ ‬ومرة‭ ‬أخرى‭ ‬أقول‭ ‬كما‭ ‬دونت‭ ‬في‭ ‬صفحتي‭ ‬أن‭ ‬مواقفي‭ ‬تشهد‭ ‬علي‭ ‬ولا‭ ‬أخاف‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬كائنا‭ ‬من‭ ‬كان‭.. ‬

حصيلة‭ ‬مسار‭ ‬البلد‭ ‬ومسار‭ ‬الحزب‭:‬

في‭ ‬المؤتمر‭ ‬الأخير‭ ‬لحزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬طرح‭ ‬في‭ ‬جدول‭ ‬الأعمال‭ ‬البناء‭ ‬الفكري‭ ‬والمنهجي‭ ‬والمؤسساتي‭ ‬والتنظيمي،‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬التصور‭ ‬العام‭ ‬للبناء‭ ‬الفكري‭ ‬للحزب‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تغييرات‭ ‬يشهدها‭ ‬العالم‭ ‬والدول‭ ‬العربية،‭ ‬هل‭ ‬سيتم‭ ‬إحداث‭ ‬تعديل‭ ‬وفق‭ ‬الخصوصية‭ ‬المغربية؟

جرت‭ ‬عادتنا‭ ‬في‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬عندما‭ ‬نستقبل‭ ‬المؤتمرات‭ ‬الوطنية‭ ‬أن‭ ‬نفتح‭ ‬ورشا‭ ‬للحوار‭ ‬الفكري‭ ‬والسياسي‭ ‬يبتغي‭ ‬إجراء‭ ‬قراءة‭ ‬لحصيلة‭ ‬مسار‭ ‬البلد‭ ‬ومسار‭ ‬الحزب‭ ‬منذ‭ ‬آخر‭ ‬محطة‭ ‬تتوج‭ ‬بإنتاج‭ ‬أطروحة‭ ‬سياسية‭ ‬تؤطر‭ ‬نظرتنا‭ ‬واختياراتنا‭ ‬للمرحلة‭ ‬المقبلة،‭ ‬غير‭ ‬أننا‭ ‬في‭ ‬محطة‭ ‬المؤتمر‭ ‬الوطني‭ ‬الأخير‭ ‬سلكنا‭ ‬نهجًا‭ ‬مغايرا‭ ‬بالنَّظر‭ ‬للتداعيات‭ ‬السِّياسية‭ ‬والتنظيمية‭ ‬الداخلية‭ ‬التي‭ ‬رافقت‭ ‬وتلت‭ ‬ما‭ ‬سمي‭ ‬ب»البلوكاج‭ ‬السياسي‮»‬‭ ‬على‭ ‬إثر‭ ‬إعفاء‭ ‬الأستاذ‭ ‬عبد‭ ‬الإله‭ ‬ابن‭ ‬كيران‭ ‬من‭ ‬تشكيل‭ ‬الحكومة،‭ ‬حيث‭ ‬قررت‭ ‬قيادة‭ ‬الحزب‭ ‬تأجيل‭ ‬الحوار‭ ‬المعتاد‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬المؤتمر،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أكد‭ ‬عليه‭ ‬المؤتمر‭ ‬في‭ ‬بيانه‭ ‬الختامي‭ ‬من‭ ‬ضرورة‭ ‬التداعي‭ ‬لفتح‭ ‬حوار‭ ‬سياسي‭ ‬داخلي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إنجاز‭ ‬قراءة‭ ‬جماعية،‭ ‬سياسية‭ ‬وتنظيمية،‭ ‬للمرحلة‭ ‬الفاصلة‭ ‬بين‭ ‬المؤتمرين‭ ‬السابع‭ ‬والثامن‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬بلورة‭ ‬رؤية‭ ‬جماعية‭ ‬للمرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬

وفي‭ ‬تقديري‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬الذي‭ ‬أنجزنا‭ ‬بشأنه‭ ‬ورقة‭ ‬منهجية‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬ينكب‭ ‬بصفة‭ ‬خاصة‭ ‬على‭ ‬فحص‭ ‬واختبار‭ ‬الأسس‭ ‬الفكرية‭ ‬والمنهجية‭ ‬والمؤسساتية‭ ‬والتنظيمية‭ ‬التي‭ ‬قام‭ ‬عليها‭ ‬الحزب‭ ‬إلى‭ ‬اليوم،‭ ‬خصوصا‭ ‬أن‭ ‬ورقة‭ ‬البرنامج‭ ‬العام‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬الرؤية‭ ‬المذهبية‭ ‬للحزب‭ ‬لم‭ ‬تخضع‭ ‬للمراجعة‭ ‬منذ‭ ‬المؤتمر‭ ‬الوطني‭ ‬الاستثنائي‭ ‬المنعقد‭ ‬سنة‭ ‬2006،‭ ‬أي‭ ‬قبل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬10‭ ‬سنوات‭ ‬خلت،‭ ‬وهذه‭ ‬المراجعة‭ ‬الرباعية‭ ‬الأبعاد‭ ‬تكتسي‭ ‬أهميتها‭ ‬وراهنيتها‭ ‬من‭ ‬طبيعة‭ ‬التحولات‭ ‬الجارية‭ ‬داخل‭ ‬الحزب‭ ‬وما‭ ‬يقتضيه‭ ‬السياق‭ ‬من‭ ‬تأهيل‭ ‬للحزب‭ ‬على‭ ‬المستويات‭ ‬الأربع‭ ‬ليكون‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬رهانات‭ ‬وتحديات‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬

لذلك‭ ‬نأمل‭ ‬من‭ ‬الحوار‭ ‬السياسي‭ ‬الذي‭ ‬سنطلقه‭ ‬خلال‭ ‬السنة‭ ‬الجارية‭ ‬بحول‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يقدم‭ ‬إجابات‭ ‬ثرية‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬تشخيص‭ ‬عميق‭ ‬لمنظومتنا‭ ‬الفكرية‭ ‬والمنهجية‭ ‬والمؤسساتية‭ ‬والتنظيمية،‭ ‬بما‭ ‬يمكن‭ ‬الحزب‭ ‬من‭ ‬انطلاقة‭ ‬جديدة‭ ‬ومتجددة‭. ‬

أفق‭ ‬بناء‭ ‬حزبي‭ ‬عصري‭ ‬نموذجي‭:          

‭*‬ما‭ ‬أفق‭ ‬خارطة‭ ‬الطريق‭ ‬للحزب‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تسلم‭ ‬الدكتور‭ ‬سعد‭ ‬الدين‭ ‬العثماني‭ ‬منصب‭ ‬الأمانة؟

خارطة‭ ‬الطريق‭ ‬هي‭ ‬التوجهات‭ ‬الأربع‭ ‬التي‭ ‬صادق‭ ‬عليها‭ ‬المؤتمر‭ ‬الوطني‭ ‬الثامن‭ ‬للحزب‭ ‬المنعقد‭ ‬يومي‭ ‬9‭ ‬و10‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭ (‬ديسمبر‭) ‬الماضي،‭ ‬والتي‭ ‬تتلخص‭ ‬فيما‭ ‬يلي‭:‬

1‭.‬مواصلة‭ ‬النِّضال‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تثبيت‭ ‬المسار‭ ‬الديمقراطي‭ ‬وصيانة‭ ‬مقتضياته،‭ ‬بمواصلة‭ ‬الإصلاحات‭ ‬السياسية‭ ‬والمؤسساتية‭ ‬والقانونية؛

2‭.‬تأهيل‭ ‬منظومتنا‭ ‬الحزبية‭ ‬في‭ ‬أفق‭ ‬بناء‭ ‬حزبي‭ ‬عصري‭ ‬نموذجي‭ ‬ومواصلة‭ ‬تأهيل‭ ‬الحزب‭ ‬فكريا‭ ‬ومنهجيا‭ ‬وسياسيا‭ ‬وتنظيميا‭ ‬للقيام‭ ‬بمهامه‭ ‬الدستورية؛

3‭.    ‬إنجاح‭ ‬التجربة‭ ‬الحكومية‭ ‬بدعمها‭ ‬وإسنادها‭ ‬وتأطيرها؛

4‭.    ‬الارتقاء‭ ‬بأدائنا‭ ‬التدبيري‭ ‬الحكومي‭ ‬والبرلماني‭ ‬والجماعي؛

لذلك‭ ‬تشتغل‭ ‬هيئات‭ ‬الحزب‭ ‬ومنها‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬كقيادة‭ ‬سياسية‭ ‬وطنية‭ ‬وفق‭ ‬هذه‭ ‬التوجهات‭ ‬الأربع،‭ ‬وسوف‭ ‬نطلق‭ ‬ورش‭ ‬مخطط‭ ‬الحزب‭ ‬للأربع‭ ‬السنوات‭ ‬القادمة‭ ‬الذي‭ ‬سينتج‭ ‬العناصر‭ ‬البرنامجية‭ ‬للفعل‭ ‬الحزبي‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬التوجهات،‭ ‬ومن‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬فعمل‭ ‬الحزب‭ ‬سيبقى‭ ‬منضبطا‭ ‬لمنهج‭ ‬الاستمرارية‭ ‬والتراكم‭ ‬والترصيد‭ ‬وليس‭ ‬القطيعة‭.‬

تعزيز‭ ‬المسار‭ ‬الديمقراطي‭ ‬وتحصينه‭:‬

‭*‬ما‭ ‬هو‭ ‬رهان‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬على‭ ‬قواعده‭ ‬لكي‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬شعبيته‭ ‬وتنظيمه‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الجهات؟

حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬حزب‭ ‬حي‭ ‬وغني‭ ‬بمبادئه‭ ‬ومنهجه‭ ‬ومؤسساته‭ ‬وقوانينه‭ ‬ومناضليه،‭ ‬لذلك‭ ‬فالرهان‭ ‬اليوم‭ ‬أن‭ ‬نتملك‭ ‬جميعا‭ ‬هذه‭ ‬المقومات‭ ‬ونشتغل‭ ‬للاستمرار‭ ‬في‭ ‬القيام‭ ‬برسالتنا‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬على‭ ‬أحسن‭ ‬الوجوه‭ ‬الممكنة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬كل‭ ‬مواقع‭ ‬تدبير‭ ‬الشأن‭ ‬العام‭ ‬محليا‭ ‬كان‭ ‬أو‭ ‬وطنيا،‭ ‬وفاء‭ ‬لثقة‭ ‬المواطنين‭ ‬والمواطنات‭ ‬فينا‭ ‬وإسهاما‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬المسار‭ ‬الديمقراطي‭ ‬وتحصينه‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬الشوائب‭ ‬ومواجهة‭ ‬إرادات‭ ‬النكوص‭ ‬والتراجع‭ ‬عما‭ ‬حققته‭ ‬بلادنا‭ ‬ديمقراطيا‭ ‬وتنمويا‭ ‬منذ‭ ‬2011‭ ‬على‭ ‬الأقل‭.‬

وهذا‭ ‬يستدعي‭ ‬منا‭ ‬صيانة‭ ‬أداتنا‭ ‬المؤسساتية‭ ‬والتنظيمية‭ ‬باعتبارها‭ ‬أداة‭ ‬أساسية‭ ‬للإصلاح،‭ ‬وأن‭ ‬نعبئ‭ ‬الإجراءات‭ ‬والتدابير‭ ‬الكفيلة‭ ‬بتقوية‭ ‬الأداة‭ ‬الحزبية‭ ‬لكي‭ ‬تتأهل‭ ‬أكثر‭ ‬للاستجابة‭ ‬لاستحقاقات‭ ‬المرحلة‭. ‬

الوسطية‭ ‬والاعتدال‭:‬

‭*‬هل‭ ‬فعلا‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬استطاع‭ ‬أن‭ ‬يتبنى‭ ‬الوسطية‭ ‬والاعتدال‭ ‬في‭ ‬تدبيره‭ ‬الحكومي‭ ‬وترأسه‭ ‬للأغلبية‭ ‬الحكومية؟

الوسطية‭ ‬والاعتدال،‭ ‬الذي‭ ‬يناقض‭ ‬الغلو‭ ‬والتطرف‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه‭ ‬أو‭ ‬ذاك،‭ ‬هو‭ ‬عنصر‭ ‬أساس‭ ‬في‭ ‬منهج‭ ‬الحزب‭ ‬المنصوص‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬وثائقه‭ ‬المرجعية،‭ ‬وقد‭ ‬اجتهد‭ ‬في‭ ‬تمثل‭ ‬هذا‭ ‬العنصر‭ ‬منذ‭ ‬ولادته‭ ‬إلى‭ ‬اليوم‭ ‬خصوصا‭ ‬لما‭ ‬تقلد‭ ‬أمانة‭ ‬قيادة‭ ‬تدبير‭ ‬الشأن‭ ‬الحكومي‭ ‬منذ‭ ‬2011‭ ‬فضلا‭ ‬عما‭ ‬قام‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬موقعه‭ ‬داخل‭ ‬البرلمان‭ ‬منذ‭ ‬20‭ ‬سنة‭ ‬وفي‭ ‬الجماعات‭ ‬الترابية‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬سنة،‭ ‬ويمكن‭ ‬تلمس‭ ‬تطبيقات‭ ‬هذا‭ ‬العنصر‭ ‬المنهجي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬القرارات‭ ‬التي‭ ‬اتخذها‭ ‬مع‭ ‬شركائه‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مواقع‭ ‬التدبير‭ ‬والمواقف‭ ‬التي‭ ‬أبداها‭ ‬بشأن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬القضايا،‭ ‬بل‭ ‬إنه‭ ‬يساهم‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬التربية‭ ‬السياسية‭ ‬للمواطنين‭ ‬والمواطنات‭ ‬على‭ ‬تكريس‭ ‬ثقافة‭ ‬الوسطية‭ ‬والاعتدال،‭ ‬وبالمناسبة‭ ‬ينبغي‭ ‬التأكيد‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الثقافة‭ ‬منغرسة‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬المغربي‭ ‬وتعتبر‭ ‬من‭ ‬صميم‭ ‬خصائصه‭ ‬المجتمعية‭ ‬الأصيلة،‭ ‬لذلك‭ ‬فنحن‭ ‬نشتغل‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬ثقافية‭ ‬داعمة‭ ‬لا‭ ‬مناوئة،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يطبع‭ ‬النموذج‭ ‬المغربي‭ ‬بالتميز‭ ‬الذي‭ ‬شهد‭ ‬به‭ ‬القريب‭ ‬والبعيد‭.‬

الإعلام‭ ‬الحزبي‭:‬

‭*‬أستاذ‭ ‬العمراني‭ ‬تتحمل‭ ‬مسؤولية‭ ‬مدير‭ ‬عام‭ ‬إعلام‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية،‭ ‬كيف‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬الإعلام‭ ‬الالكتروني‭ ‬هل‭ ‬يحقق‭ ‬أهدافه‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التعددية‭ ‬في‭ ‬الرأي‭ ‬وحرية‭ ‬التعبير،‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬ضوابط‭ ‬وصرامة‭ ‬في‭ ‬خط‭ ‬التحرير؟

يحتل‭ ‬الإعلام‭ ‬الإلكتروني‭ ‬اليوم‭ ‬محليا‭ ‬وعالميا‭ ‬مكانة‭ ‬متقدمة‭ ‬بالقياس‭ ‬للإعلام‭ ‬التقليدي،‭ ‬بالنظر‭ ‬للإمكانات‭ ‬التقنية‭ ‬المتاحة‭ ‬له‭ ‬دون‭ ‬غيره،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤهله‭ ‬للقيام‭ ‬بوظائفه‭ ‬التأطيرية‭ ‬بنجاعة‭ ‬إذا‭ ‬توفرت‭ ‬له‭ ‬المقومات‭ ‬المهنية‭ ‬المطلوبة‭.‬

وانطلاقا‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬القناعة‭ ‬توجه‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬للاستثمار‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬بالتحول‭ ‬من‭ ‬الصحافة‭ ‬الورقية‭ ‬إلى‭ ‬الصحافة‭ ‬الإلكترونية‭ ‬بإطلاق‭ ‬موقعه‭ ‬الإلكتروني‭ ‬الحالي‭ ‬سنة‭ ‬2004،‭ ‬والمعطيات‭ ‬تشهد‭ ‬اليوم‭ ‬على‭ ‬المرتبة‭ ‬المتقدمة‭ ‬التي‭ ‬يحتلها‭ ‬الإعلام‭ ‬الإلكتروني‭ ‬للحزب‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الإعلامي‭ ‬الإلكتروني‭ ‬الوطني‭ ‬رغم‭ ‬صفته‭ ‬الحزبية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تشجع‭ ‬على‭ ‬التنافسية،‭ ‬وقد‭ ‬تحقق‭ ‬هذا‭ ‬التموقع‭ ‬المتقدم‭ ‬لإعلام‭ ‬الحزب‭ ‬بفضل‭ ‬جهود‭ ‬البناء‭ ‬البشري‭ ‬والتقني‭ ‬واللوجيستيكي‭ ‬طيلة‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬واليوم‭ ‬يتملك‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬منصات‭ ‬متعددة‭ ‬لفعله‭ ‬الإعلامي‭ ‬من‭ ‬أهمها‭ ‬قناته‭ ‬وإذاعته‭ ‬الإلكترونيتان‭ ‬وصفحته‭ ‬الفايسبوكية‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬موقعه‭ ‬الإخباري‭ ‬الحي‭.‬

ورجوعا‭ ‬لسؤالكم‭ ‬أقول‭ ‬إن‭ ‬المشهد‭ ‬الإعلامي‭ ‬الإلكتروني‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬يزخر‭ ‬بمواقع‭ ‬محترمة‭ ‬تقوم‭ ‬بجهد‭ ‬مقدر‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الممارسة‭ ‬الإعلامية‭ ‬وتأطير‭ ‬الرأي‭ ‬العام،‭ ‬بصرف‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬بعض‭ ‬النتوءات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يكاد‭ ‬يخلو‭ ‬منها‭ ‬مشهد‭ ‬إعلامي‭ ‬وطني،‭ ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬قوانين‭ ‬الصحافة‭ ‬الجديدة‭ ‬ستساهم‭ ‬في‭ ‬تأهيل‭ ‬أكثر‭ ‬للممارسة‭ ‬الصحافية‭ ‬عموما‭ ‬والإلكترونية‭ ‬بوجه‭ ‬خاص‭ ‬وفي‭ ‬انبثاق‭ ‬مؤسسات‭ ‬ديمقراطية‭ ‬وقوية‭ ‬أوكل‭ ‬لها‭ ‬المشرع‭ ‬وظيفة‭ ‬التأهيل‭ ‬والضبط‭ ‬والرقابة‭.‬

تبقى‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬إعلام‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬ما‭ ‬يزال‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬المراجعة‭ ‬الذاتية‭ ‬والقانونية‭ ‬والمؤسساتية‭ ‬ليكون‭ ‬منخرطا‭ ‬أكثر‭ ‬في‭ ‬الديناميات‭ ‬الإعلامية‭ ‬التي‭ ‬يشهدها‭ ‬البلد‭ ‬وللحد‭ ‬من‭ ‬حالات‭ ‬الإسفاف‭ ‬التي‭ ‬يقع‭ ‬فيها‭ ‬بعض‭ ‬‮«‬الفاعلين‭ ‬الفايسبوكيين‮»‬‭ ‬مما‭ ‬يمس‭ ‬في‭ ‬الجوهر‭ ‬بقواعد‭ ‬وأخلاقيات‭ ‬حرية‭ ‬التعبير‭ ‬التي‭ ‬تبقى‭ ‬‮«‬مقدسة‮»‬‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬الإخلالات‭.‬

الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬لمكافحة‭ ‬الفساد‭: 

‭*‬تحدثت‭ ‬مؤخرا‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬المغربي‭ ‬عن‭ ‬‮«‬الإستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬لمكافحة‭ ‬الفساد‭ ‬وقلت‭: ‬هي‭ ‬تعبير‭ ‬عن‭ ‬إرادة‭ ‬الحكومة‭ ‬السابقة‭ ‬التي‭ ‬وضعتها،‭ ‬والحكومة‭ ‬الحالية‭ ‬التي‭ ‬تشرف‭ ‬على‭ ‬تنفيذها‮»‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬أن‭ ‬‮«‬هناك‭ ‬إجراءات‭ ‬مهمة‭ ‬جدا‭ ‬تشريعية‭ ‬وتنظيمية،‭ ‬جارية‭ ‬لتحسين‭ ‬تنزيل‭ ‬هذه‭ ‬الإستراتيجية،‭ ‬لكن‭ ‬رغم‭ ‬ذلك‭ ‬هناك‭ ‬تحديات‭ ‬تحيط‭ ‬بتنزيل‭ ‬هذه‭ ‬الأخيرة،‭ ‬طالما‭ ‬أنها‭ ‬فرصة‭ ‬لبلدنا‭ ‬لكي‭ ‬يتزحزح‭ ‬عن‭ ‬الموقع‭ ‬الذي‭ ‬هو‭ ‬فيه‭ ‬اليوم‮»‬‭.. ‬

‭ ‬المواطن‭ ‬المغربي‭ ‬يشعر‭ ‬أحيانا‭ ‬أن‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬الفساد‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬دعا‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬يسير‭ ‬بشكل‭ ‬بطيء،‭ ‬هل‭ ‬هذا‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬الجيوب‭ ‬التي‭ ‬تخشى‭ ‬محاربة‭ ‬الفساد‭ ‬تتصدى‭ ‬لهذه‭ ‬المقاومة‭ ‬؟

‭**‬إذا‭ ‬لم‭ ‬توجد‭ ‬جيوب‭ ‬تخشى‭ ‬محاربة‭ ‬الفساد‭ ‬وتعمل‭ ‬على‭ ‬التصدي‭ ‬لمقاومته‭ ‬سننكر‭ ‬أنفسنا‭ ‬وسينكر‭ ‬معنا‭ ‬النزهاء‭ ‬أنفسهم‭.. ‬لذلك‭ ‬فالتدافع‭ ‬بين‭ ‬إرادة‭ ‬الإصلاح‭ ‬وإرادة‭ ‬الفساد‭ ‬والإفساد‭ ‬من‭ ‬مستلزمات‭ ‬العمران‭ ‬البشري‭ ‬ومن‭ ‬مقومات‭ ‬التدافع‭ ‬التي‭ ‬قام‭ ‬عليها‭ ‬الكون،‭ ‬لذلك‭ ‬لا‭ ‬يتصور‭ ‬ولا‭ ‬يقول‭ ‬عاقل‭ ‬إن‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬الفساد‭ ‬نهائيا‭ ‬ممكن‭ ‬ولو‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬ممكنا‭ ‬لأمكن‭ ‬في‭ ‬الديمقراطيات‭ ‬العريقة‭ ‬وفي‭ ‬الأنظمة‭ ‬التي‭ ‬تتبوأ‭ ‬المراتب‭ ‬المتقدمة‭ ‬في‭ ‬سلم‭ ‬النزاهة‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العالمي،‭ ‬إنما‭ ‬الرهان‭ ‬أن‭ ‬يضيق‭ ‬على‭ ‬الفساد‭ ‬أكثر‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬كل‭ ‬المداخل‭ ‬الممكنة،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬تتوخاه‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬لمكافحة‭ ‬الفساد‭ ‬التي‭ ‬تبنتها‭ ‬الحكومة‭ ‬السابقة‭ ‬برئاسة‭ ‬الأستاذ‭ ‬عبد‭ ‬الإله‭ ‬ابن‭ ‬كيران،‭ ‬والتي‭ ‬تعتبر‭ ‬استراتيجية‭ ‬محكمة‭ ‬وغير‭ ‬مسبوقة‭ ‬وتجاوزت‭ ‬منطق‭ ‬المقاربات‭ ‬السابقة‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تنتج‭ ‬آثارها‭ ‬المرجوة،‭ ‬وهي‭ ‬بحق‭ ‬فرصة‭ ‬لبلدنا‭ ‬لتعزيز‭ ‬منظومتنا‭ ‬الوطنية‭ ‬للنزاهة‭ ‬ويبقى‭ ‬الرهان‭ ‬الأساس‭ ‬هو‭ ‬التتبع‭ ‬الصارم‭ ‬لتنزيل‭ ‬هذه‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬نعتبره‭ ‬ممكنا‭ ‬للإرادة‭ ‬السياسية‭ ‬لحكومة‭ ‬الدكتور‭ ‬سعد‭ ‬الدين‭ ‬العثماني‭ ‬وللآلية‭ ‬المؤسساتية‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬تستقبل‭ ‬قريبا‭ ‬اجتماعها‭ ‬الأول‭ ‬بعد‭ ‬الصدور‭ ‬في‭ ‬الجريدة‭ ‬الرسمية‭ ‬للمرسوم‭ ‬المحدث‭ ‬لها‭.‬

من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬ينبغي‭ ‬التذكير‭ ‬والتنويه‭ ‬بالجهود‭ ‬المتميزة‭ ‬التي‭ ‬بذلتها‭ ‬الحكومة‭ ‬السابقة‭ ‬وتبذلها‭ ‬الحكومة‭ ‬الحالية‭ ‬ومختلف‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬من‭ ‬قضاء‭ ‬وغيره‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬الفساد‭ ‬والمتابعة‭ ‬الصارمة‭ ‬لأفعاله‭ ‬حيث‭ ‬شهدت‭ ‬بلادنا‭ ‬وتشهد‭ ‬متابعة‭ ‬مسؤولين‭ ‬أمنيين‭ ‬وقضائيين‭ ‬وعموميين‭ ‬وحزبيين‭ ‬ومهنيين‭ ‬وغيرهم‭ ‬بدون‭ ‬سابق،‭ ‬مما‭ ‬يعتبر‭ ‬‮«‬ثورة‭ ‬‮«‬‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬مكافحة‭ ‬الفساد‭ ‬إذا‭ ‬قيس‭ ‬بالجهود‭ ‬المحتشمة‭ ‬التي‭ ‬ميزت‭ ‬المراحل‭ ‬السابقة‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬بلدنا،‭ ‬لكن‭ ‬مع‭ ‬ذلك‭ ‬ينبغي‭ ‬استشعار‭ ‬التحدي‭ ‬لأن‭ ‬الفساد‭ ‬يناور‭ ‬ولا‭ ‬يهادن،‭ ‬ويبقى‭ ‬على‭ ‬الحكومة‭ ‬المؤتمنة‭ ‬على‭ ‬حسن‭ ‬تنزيل‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬لمكافحة‭ ‬الفساد‭ ‬أن‭ ‬تجعل‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬أولوياتها‭ ‬وتعبئ‭ ‬كل‭ ‬شروط‭ ‬الانسجام‭ ‬والتكامل‭ ‬في‭ ‬مبادراتها‭ ‬القطاعية‭ ‬وأن‭ ‬تعتمد‭ ‬سياسة‭ ‬تواصلية‭ ‬ناجعة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬تلاحم‭ ‬المواطن‭ ‬مع‭ ‬السياسات‭ ‬العمومية‭ ‬المناهضة‭ ‬للفساد‭.‬

مهمة‭ ‬شاقة‭ ‬وعسيرة،‭ ‬لكن‭ ‬ليست‭ ‬مستحيلة‭:     

‭*‬تبنى‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬لما‭ ‬ترأس‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬ولايتين‭ ‬متتاليتين‭ ‬البناء‭ ‬والإصلاح‭ ‬لكن‭ ‬واجهتكم‭ ‬معارضة‭ ‬تمت‭ ‬تسميتها‭ ‬إعلاميا‭ ‬بأصحاب‭ ‬التحكم،‭ ‬هل‭ ‬فعلا‭ ‬هناك‭ ‬عرقلة‭ ‬للمشاريع‭ ‬الحكومية؟

‭**‬ينبغي‭ ‬التمييز‭ ‬هنا‭ ‬بين‭ ‬مستويين‭:‬

‭-‬المستوى‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬يمارس‭ ‬النقد‭ ‬والتصويب‭ ‬للمشاريع‭ ‬الحكومية‭ ‬بدافع‭ ‬التحسين‭ ‬والتجويد،‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬المؤسسات‭ ‬الدستورية‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬خارجها،‭ ‬فهذا‭ ‬مقبول‭ ‬بل‭ ‬مطلوب‭ ‬لأنه‭ ‬يغني‭ ‬الممارسة‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬وينتج‭ ‬أفضل‭ ‬الاختيارات‭ ‬لصالح‭ ‬البلد‭ ‬ولصالح‭ ‬المواطنين‭ ‬والموطنات؛

‭-‬المستوى‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬يناهض‭ ‬المشاريع‭ ‬الحكومية‭ ‬ويسعى‭ ‬لنسفها‭ ‬أو‭ ‬عرقلتها‭ ‬أو‭ ‬التشويش‭ ‬عليها‭ ‬على‭ ‬الأقل،‭ ‬فالمنتمون‭ ‬لهذا‭ ‬المنطق‭ ‬موجودون‭ ‬دائما‭ ‬ولم‭ ‬تسلم‭ ‬منهم‭ ‬أي‭ ‬تجربة‭ ‬حكومية‭ ‬هنا‭ ‬أو‭ ‬هناك،‭ ‬ولا‭ ‬خلاف‭ ‬أن‭ ‬التدافع‭ ‬مع‭ ‬الواقفين‭ ‬وراء‭ ‬هذا‭ ‬المنطق‭ ‬من‭ ‬صميم‭ ‬الممارسة‭ ‬السياسية‭ ‬والديمقراطية؛

وحزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الأحوال‭ ‬واع‭ ‬بهذا‭ ‬ويعتبر‭ ‬مهمة‭ ‬الإصلاح‭ ‬مهمة‭ ‬شاقة‭ ‬وعسيرة‭ ‬لكن‭ ‬ليست‭ ‬مستحيلة،‭ ‬وقد‭ ‬أمكنه‭ ‬مع‭ ‬شركائه‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬السابقة‭ ‬أن‭ ‬يقود‭ ‬إصلاحات‭ ‬هيكلية‭ ‬بالرغم‭ ‬مما‭ ‬رافقها‭ ‬من‭ ‬تشويش‭ ‬وعرقلة‭ ‬وكيد‭ ‬وبأساليب»ميكيافيلية‮»‬‭ ‬أحيانا،‭ ‬لذلك‭ ‬فوجود‭ ‬جيوب‭ ‬مقاومة‭ ‬الإصلاح‭ ‬من‭ ‬‮«‬باب‭ ‬السماء‭ ‬فوقنا‮»‬‭ ‬لكن‭ ‬المهم‭ ‬أن‭ ‬نمضي‭ ‬سويا‭ ‬في‭ ‬درب‭ ‬الإصلاح‭ ‬وهو‭ ‬ممكن‭ ‬وأن‭ ‬نتحمل‭ ‬العواقب‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭..‬

الإعلام‭ ‬الدولي‭:   

‭*‬ما‭ ‬هي‭ ‬صورة‭ ‬الحزب‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬الدولي‭ ‬وهل‭ ‬هناك‭ ‬تسويق‭ ‬للحزب‭ ‬بشكل‭ ‬يخدم‭ ‬أفكاره‭ ‬وتوجهاته؟‭ ‬

صورة‭ ‬الحزب‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬الدولي‭ ‬جيدة‭ ‬والحمد‭ ‬لله،‭ ‬ويشهد‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬ما‭ ‬ينشر‭ ‬من‭ ‬دراسات‭ ‬ومقالات‭ ‬وما‭ ‬يجرى‭ ‬من‭ ‬حوارات‭ ‬بشأن‭ ‬الحزب،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬الشهادات‭ ‬التي‭ ‬تبلغنا‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬الوطن‭ ‬ومن‭ ‬خارجه،‭ ‬وقد‭ ‬تكرست‭ ‬هذه‭ ‬الصورة‭ ‬بفضل‭ ‬ما‭ ‬عرف‭ ‬عن‭ ‬الحزب‭ ‬من‭ ‬منهج‭ ‬وما‭ ‬لمسه‭ ‬المواطنون‭ ‬من‭ ‬حسن‭ ‬لتدبير‭ ‬لشأنهم‭ ‬وحرص‭ ‬على‭ ‬القرب‭ ‬الدائم‭ ‬معهم،‭ ‬وإعلام‭ ‬الحزب‭ ‬يقوم‭ ‬بجهد‭ ‬مقدر‭ ‬في‭ ‬‮«‬تسويق‮»‬‭ ‬هذا‭ ‬النموذج‭ ‬والتعريف‭ ‬به‭ ‬على‭ ‬أوسع‭ ‬نطاق‭ ‬وإن‭ ‬كنا‭ ‬لم‭ ‬نبلغ‭ ‬بعد‭ ‬ما‭ ‬نتوخاه،‭ ‬فضلا‭ ‬عما‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬قياديو‭ ‬الحزب‭ ‬ووزراؤه‭ ‬وبرلمانيوه‭ ‬ومنتخبوه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التواصل‭ ‬المباشر‭.‬

الأحزاب‭ ‬المغربية‭ ‬والكَتائب‭ ‬الالكترونية‭:‬

دائما‭ ‬يصفون‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬أن‭ ‬لديه‭ ‬كتائب‭ ‬تدافع‭ ‬على‭ ‬أعضاء‭ ‬الحكومة‭ ‬وقيادات‭ ‬الحزب،‭ ‬وإذا‭ ‬وجدت‭ ‬فعلا‭ ‬هذه‭ ‬الكتائب‭ ‬هل‭ ‬فعلا‭ ‬هي‭ ‬ظاهرة‭ ‬صحية‭ ‬حيث‭ ‬نرى‭ ‬أن‭ ‬أحزاب‭ ‬مغربية‭ ‬أخرى‭ ‬قلدت‭ ‬نفس‭ ‬التجربة‭ ‬للإعلام‭ ‬البديل؟

دأب‭ ‬خصومنا‭ ‬خلال‭ ‬الولاية‭ ‬الحكومية‭ ‬السابقة‭ ‬على‭ ‬مواجهتنا‭ ‬واستهدافنا‭ ‬بالادعاء‭ ‬أن‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬يمتلك‭ ‬بقرار‭ ‬حزبي‭ ‬ما‭ ‬سموه‭ ‬‮«‬كتائب‭ ‬إلكترونية‮»‬،‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬الحزب‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬ومواجهة‭ ‬خصومه‭ ‬السياسيين‭ ‬وغيرهم،‭ ‬وبهذه‭ ‬المناسبة‭ ‬أؤكد‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الادعاء‭ ‬محض‭ ‬اتهام‭ ‬واختلاق،‭ ‬والحقيقة‭ ‬التي‭ ‬يسعى‭ ‬المغرضون‭ ‬لحجبها‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬ينشط‭ ‬في‭ ‬شبكات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬دفاعا‭ ‬عن‭ ‬الحزب‭ ‬يفعل‭ ‬ذلك‭ ‬عن‭ ‬قناعة‭ ‬ليس‭ ‬وراءها‭ ‬أي‭ ‬توجيه‭ ‬حزبي‭ ‬بأي‭ ‬شكل‭ ‬من‭ ‬الأشكال،‭ ‬والدليل‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬أولئك‭ ‬الناشطين‭ ‬وإن‭ ‬كانوا‭ ‬قلة‭ ‬لم‭ ‬يسلم‭ ‬منهم‭ ‬الحزب‭ ‬نفسه‭ ‬ووقعت‭ ‬منهم‭ ‬الإساءات‭ ‬البليغة‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬من‭ ‬المراحل‭.‬

ولأن‭ ‬الشيء‭ ‬بالشيء‭ ‬يذكر‭ ‬فلا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬بعض‭ ‬خصومنا‭ ‬السياسيين‭ ‬سعوا‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬تلك‭ ‬‮«‬الكتائب‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬تكوين‭ ‬كتائب‭ ‬حقيقية‭ ‬لمواجهة‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬والحكومتين‭ ‬التي‭ ‬ترأسها‭ ‬والتي‭ ‬يترأسها،‭ ‬وقد‭ ‬تحدثت‭ ‬بذلك‭ ‬تقارير‭ ‬إعلامية‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬نسمع‭ ‬تكذيبا‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الجهة‭ ‬أو‭ ‬تلك‭.‬

وفي‭ ‬النهاية‭ ‬ينبغي‭ ‬التذكير‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يلزم‭ ‬الحزب‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬ينشره‭ ‬موقعه‭ ‬الإلكتروني‭ ‬من‭ ‬مواقف‭ ‬رسمية،‭ ‬أما‭ ‬ما‭ ‬‮«‬يدونه‮»‬‭ ‬أو‭ ‬‮«‬يغرده‮»‬‭ ‬أعضاؤه‭ ‬أو‭ ‬متعاطفوه‭ ‬فلا‭ ‬يعدو‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مواقف‭ ‬شخصية‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬صدرت‭ ‬من‭ ‬قيادي‭ ‬فيه‭.  

‭ ‬

‭ ‬العمراني‭ ‬في‭ ‬سطور‭ :‬

‭ ‬النائب‭ ‬الأول‭ ‬للأمين‭ ‬العام‭ ‬لحزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭.‬

·رئيس‭ ‬قسم‭ ‬الإعلام‭ ‬والعلاقات‭ ‬العامة‭ ‬للحزب‭.‬

·رئيس‭ ‬إدارة‭ ‬الموقع‭ ‬الإلكتروني‭ ‬للحزب‭ :‬www‭.‬

·نائب‭ ‬برلماني‭ ‬عن‭ ‬دائرة‭ ‬الرباط‭ ‬شالة‭ ‬بالرباط‭.‬

مشاركة