متحدث وكالة غوث اللاجئين لـ(الزمان):توزيع الغذاء بغزة من 400 نقطة الى أربع نقاط

القدس -ا ف ب -القاهرة -مصطفى عمارة
توجه وفد أمني مصري مساء أمس إلى الدوحة للمشاركة في المباحثات غير المباشرة التي تجري بين وفدي حماس و إسرائيل للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار و تبادل الرهائن بعد تعثر المفاوضات بين الجانبين و ربما التفاؤل الذي ساد المباحثات خلال الأيام الماضية بعد موافقة حركة حماس على مقترح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إلا أن هذا التفاؤل تبدد بعد التعديلات التي أدخلت على المقترح الأمريكي وفقا لتصريحات خاصة للزمان القيادي في الحركة باسم نعيم و الذي أكد أن الرد الإسرائيلي لا يستجيب لأي من مطالب شعبنا و أن الرد في جوهره يفي تأييد الاحتلال و استمرار القتل و المجاعة حتى في فترة الهدنة و أضاف أن هناك ثلاث نقاط تعترض عليهم الحركة في المقترح الأمريكي اذ تطالب الحركة بضمانات قوية بأن الهدنة المؤقتة ستؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار و أن إسرائيل لن تستأنف القتال من جانب واحد كما حدث في مارس الماضي كما لا ينص الاقتراح على انسحاب الجيش الاسرائيلي إلى خطوط ما قبل انهيار الهدنة السابقة التي تمت في 18 مارس الماضي فضلا عن عدم وضوح هذه التوزيع المساعدات الإنسانية خاصة فيما يتعلق بصندوق المساعدات الجديد الذي يتم إطلاقه مؤخرا و رغم تلك التحفظات إلا أن حماس ستدرس الاقتراح بكل مسؤولية وطنية.
من جانبه قال اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات المصرية السابق للزمان أن المقترح يدعو إلى التفاؤل رغم أنه لا يتضمن أي إشارة إلى انسحاب إسرائيل من غزة .وأضاف أنهم بدون النص صراحة على أن وقف النار المؤقت هو مقدمة لوقف إطلاق نار دائم والنص كذلك على انسحاب إسرائيل على مراحل فإن هذا الإقتراح لن تقبله حماس.
من ناحية أخرى أكد المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين عدنان أبو حنة في اتصال هاتفي أجريناه معه أن الأوضاع في غزة تشهد تدهورا كبيرا غير مسبوق حيث يوجد مئات الآلاف من الجائعين وسط إرتفاع حاد في الأمراض.
و أضاف أن 90% من سكان غزة يعانون من مستويات مختلفة من سوء التغذية من بينهم 250,000 فلسطيني مصنفون ضمن الدرجة الخاصة من سوء التغذية و هي أعلى درجة من درجات سوء التغذية كما يعاني 170,000 طفل من مستويات حادة من سوء التغذية بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الحوامل والمرضعات وكشف أن ٪92 من المباني دمرت تدميرا كاملا أو جزئيا وما حدث كان متوقعا لأن إسرائيل استبدلت 400 نقطة توزيع تديرها الأونروا بأربع نقاط فقط ..و وجه أبو حنة انتقادا حادا للخطة الإسرائيلية الحالية معتبرا أن كل نقطة من النقاط الأربع ستقدم مساعدات لمئات الآلاف من الفلسطينيين مما يجعل العملية غير فعالة و كشف أبو حنة عن وجود خطة تتكون من خمس مراحل قدمها الأمين العام للأمم المتحدة قبل ثلاثة أيام و هي الآن لدى الجانب الاسرائيلي و تتضمن كيفية نقل المساعدات و توزيعها عبر المعابر ومخازن المنظمات الأممية و أكد أن توزيع المساعدات يجب أن يحفظ كرامة الفلسطينيين إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن.
واتهمت إسرائيل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة بشنّ «حرب صليبية على الدولة اليهودية»، بعدما دعا المجتمع الدولي الى اتخاذ موقف أكثر حزما حيال الدولة العبرية ما لم يتحسن الوضع الإنساني في قطاع غزة.
وقال ماكرون ان دعم قيام دولة فلسطينية واجب أخلاقي وسياسي.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان «لا يوجد حصار انساني. هذا كذب فاضح»، مذكرة بأنها عاودت السماح بإدخال المساعدات الى القطاع. وأضافت «لكن عوضا عن ممارسة الضغوط على الإرهابيين الجهاديين، يريد ماكرون مكافأتهم من خلال منحهم دولة فلسطينية. لا يوجد أي مجال للشك في أن عيدها الوطني سيكون في السابع من تشرين الأول/أكتوبر»، في إشارة الى هجوم حماس عام 2023 الذي أشعل فتيل الحرب.
واضافت الوزارة أنّ «حماس أشادت بتصريحات ماكرون. وحماس تعرف السبب».
ورفعت إسرائيل الأسبوع الماضي جزئيا الحصار الذي تفرضته على غزة منذ أكثر من شهرين، والذي منعت بموجبه دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والأدوية.
من جانبه، صعّد ماكرون تصريحاته الداعمة للفلسطينيين.
وقال الجمعة إنّه يجب على الدول الأوروبية أن «تشدّد موقفها الجماعي» ضد إسرائيل إذا لم تستجب بشكل مناسب للوضع الإنساني في غزة.
وأضاف أمام مؤتمر في سنغافورة أنّ الغرب يخاطر «بفقدان كل مصداقيته أمام العالم» إذا «تخلى عن غزة … وسمح لإسرائيل بأن تفعل ما تشاء».
كما أكد أنّ الاعتراف بدولة فلسطينية ليس «مجرد واجب أخلاقي، بل مطلب سياسي» معددا بعض الشروط من أجل القيام بذلك.
ومن المقرر أن يُعقد مؤتمر دولي برئاسة فرنسا والسعودية في مقر الأمم المتحدة في نيويورك في حزيران/يونيو المقبل، بشأن حلّ الدولتين.
وقال دبلوماسي في باريس مطّلع على التحضيرات للمؤتمر، إنّه من المفترض أن يمهّد لاعتراف مزيد من الدول بدولة فلسطينية.
وفي نيسان/أبريل، أعلن ماكرون أنّ فرنسا قد تعترف بدولة فلسطينية في حزيران/يونيو.



















