‭ ‬ثمانية‭ ‬آلاف‭ ‬شخص‭ ‬على‭ ‬قائمة‭ ‬الانتظار‭ ‬للسفر‭ ‬إلى‭ ‬الفضاء‭ ‬

266

علماء‭ ‬الفلك‭ ‬يطلبون‭ ‬مساعدة‭ ‬الجمهور‭ ‬لتتبع‭ ‬الثقوب‭ ‬السوداء

باريس‭-‬‭ ‬نيويورك‭-‬‭ ‬‭(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭)‬‭ ‬‭-‬‭ ‬تضاعفت‭ ‬حجوزات‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬فيرجن‭ ‬غالاكتيك‮»‬‭ ‬للسياحة‭ ‬الفضائية‭ ‬التي‭ ‬تخطط‭ ‬لإرسال‭ ‬أول‭ ‬زبائنها‭ ‬إلى‭ ‬الفضاء‭ ‬بحلول‭ ‬صيف‭ ‬العام‭ ‬2020‭ ‬منذ‭ ‬نهاية‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر،‭ ‬وباتت‭ ‬قائمة‭ ‬الانتظار‭ ‬تضم‭ ‬راهنا‭ ‬7957‭ ‬شخصا‭.‬

وكانت‭ ‬الشركة‭ ‬قد‭ ‬توقفت‭ ‬عن‭ ‬بيع‭ ‬التذاكر‭ ‬رسميا‭ ‬بعد‭ ‬أول‭ ‬تجربة‭ ‬فضائية‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر‭ ‬2018‭.‬

لكن‭ ‬بعد‭ ‬تسجيل‭ ‬‮«‬فيرجن‭ ‬غالاكتيك‮»‬‭ ‬603‭ ‬حجوزات‭ ‬من‭ ‬60‭ ‬دولة‭ ‬بسعر‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬250‭ ‬ألف‭ ‬دولار‭ ‬للتذكرة،‭ ‬استمرت‭ ‬الشركة‭ ‬في‭ ‬تلقي‭ ‬الطلبات‭.‬

وتستعد‭ ‬الشركة‭ ‬التي‭ ‬يملكها‭ ‬ريتشارد‭ ‬برانسون‭ ‬لعرض‭ ‬سلسلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬التذاكر‭ ‬للبيع‭ ‬الأربعاء،‭ ‬وعلى‭ ‬كل‭ ‬شخص‭ ‬يطمح‭ ‬لزيارة‭ ‬الفضاء‭ ‬أن‭ ‬يدفع‭ ‬ألف‭ ‬دولار‭ ‬مسبقا‭.‬

كذلك،‭ ‬كشفت‭ ‬المجموعة‭ ‬الثلاثاء‭ ‬أنها‭ ‬حققت‭ ‬إيرادات‭ ‬بلغت‭ ‬529‭ ‬ألف‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬الربع‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬2019‭ ‬مسجلة‭ ‬خسارة‭ ‬قدرها‭ ‬72,7‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭. ‬وعلى‭ ‬مدار‭ ‬العام،‭ ‬خسرت‭ ‬المجموعة‭ ‬ما‭ ‬مجموعه‭ ‬211‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭.‬

والشركة‭ ‬في‭ ‬منافسة‭ ‬مباشرة‭ ‬مع‭ ‬‮«‬بلو‭ ‬أوريجين‮»‬‭ ‬الشركة‭ ‬التي‭ ‬أسسها‭ ‬جيف‭ ‬بيزوس‭ ‬صاحب‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬أمازون‮»‬‭.‬

  ‬فيما‭  ‬طلبت‭ ‬شبكة‭ ‬علماء‭ ‬فلك‭ ‬أوروبية‭ ‬من‭ ‬الجمهور‭ ‬مساعدتها‭ ‬لمعرفة‭ ‬أصول‭ ‬أجسام‭ ‬مركبة‭ ‬رصدت‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬بفضل‭ ‬تلسكوبات‭ ‬راديوية،‭ ‬والتي‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬مرتبطة‭ ‬بثقوب‭ ‬سوداء‭ ‬ضخمة‭ ‬وغامضة‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬المجرّات‭.‬

يطلق‭ ‬على‭ ‬البرنامج‭ ‬العلمي‭ ‬التشاركي‭ ‬الجديد‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬لوفار‭ ‬‭-‬‭ ‬راديو‭ ‬غالاكسي‭ ‬زو‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬‮«‬يمنح‭ ‬أي‭ ‬شخص‭ ‬لديه‭ ‬حاسوب‭ ‬إمكانية‭ ‬مساعدة‭ ‬الأوساط‭ ‬العلمية‮»‬،‭ ‬في‭ ‬تفسير‭ ‬البيانات‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬عبر‭ ‬التلسكوب‭ ‬‮«‬لوفار‮»‬،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الهوائيات‭ ‬المنتشرة‭ ‬في‭ ‬أنحاء‭ ‬أوروبا،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬مرصد‭ ‬‮«‬باريس‭ ‬‭-‬‭ ‬بي‭ ‬سي‭ ‬إل‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يدير‭ ‬الجزء‭ ‬الفرنسي‭ ‬من‭ ‬الشبكة‭.‬

ويعمل‭ ‬‮«‬لوفار‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يراقب‭ ‬الموجات‭ ‬الراديوية‭ ‬في‭ ‬الفضاء،‭ ‬على‭ ‬وضع‭ ‬صورة‭ ‬شاملة‭ ‬لها‭ ‬،‭ ‬لا‭ ‬تشبه‭ ‬الصور‭ ‬التي‭ ‬يلتقطها‭ ‬التلسكوب‭ ‬البصري،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬رؤية‭ ‬النجوم‭ ‬والمجرّات‭ ‬مباشرة،‭ ‬بل‭ ‬أشكالا‭ ‬مركبة‭ ‬مجهولة‭ ‬المصدر‭.‬

ويقول‭ ‬سيريل‭ ‬تاس‭ ‬عالم‭ ‬الفيزياء‭ ‬الفلكية‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬نلاحظ‭ ‬أن‭ ‬موجات‭ ‬راديوية‭ ‬تنشأ‭ ‬من‭ ‬جسيمات‭ ‬مشحونة‭ ‬تنتجها‭ ‬الظواهر‭ ‬الفيزيائية‭ ‬عنيفة‭ ‬ولاسيّما‭ ‬الثقوب‭ ‬السوداء‮»‬‭. ‬وبالتالي‭ ‬عندما‭ ‬يكون‭ ‬الثقب‭ ‬الأسود‭ ‬كبيراً‭ ‬وناشطاً،‭ ‬لا‭ ‬تظهر‭ ‬عبر‭ ‬التلسكوب‭ ‬الراديوي‭ ‬سوى‭ ‬الجزئيات‭ ‬التي‭ ‬ينتجها،‭ ‬وهي‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬غازات‭ ‬يرميها‭ ‬بعيداً‭ ‬من‭ ‬المجرة‭. ‬يحتاج‭ ‬العلماء‭ ‬الآن‭ ‬إلى‭ ‬تحديد‭ ‬الثقوب‭ ‬السوداء‭ ‬ومعرفة‭ ‬‮«‬مجرّتها‭ ‬المضيفة‮»‬،‭ ‬كمقدّمة‭ ‬لرسم‭ ‬سيناريو‭ ‬تكونها‭ ‬قبل‭ ‬ملايين‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬مليارات‭ ‬السنوات،‭ ‬وذلك‭ ‬لفهم‭ ‬‮«‬أسباب‭ ‬وجود‭ ‬ثقوب‭ ‬سوداء‭ ‬في‭ ‬سط‭ ‬كلّ‭ ‬المجرّات‮»‬،‭ ‬وفقاً‭ ‬لعالم‭ ‬الفيزياء‭ ‬الفلكية‭.‬

من‭ ‬هنا‭ ‬أتت‭ ‬فكرة‭ ‬إطلاق‭ ‬موقع‭ ‬علمي‭ ‬تشاركي،‭ ‬إذ‭ ‬ينتج‭ ‬‮«‬لوفار‮»‬‭ ‬كميات‭ ‬هائلة‭ ‬من‭ ‬البيانات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لـ200‭ ‬عالم‭ ‬فلك‭ ‬أن‭ ‬يفسّروها‭ ‬وحدهم‭.‬

وباستخدام‭ ‬برنامج‭ ‬تعليمي‭ ‬مصور،‭ ‬يمكن‭ ‬لكل‭ ‬مشارك‭ ‬أن‭ ‬يطابق‭ ‬الصور‭ ‬الراديوية‭ ‬مع‭ ‬الصور‭ ‬البصرية،‭ ‬وبالتالي‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬المجرّة‭ ‬المضيفة‭ ‬للثقب‭ ‬الأسود‭…‬أو‭ ‬يمكن‭ ‬استبعاد‭ ‬سيناريو‭ ‬الثقب‭ ‬الأسود‭ ‬خصوصاً‭ ‬أن‭ ‬الجزئيات‭ ‬الراديوية‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تنتج‭ ‬أيضاً‭ ‬عن‭ ‬عمليات‭ ‬انفجار‭ ‬النجوم‭.‬

مشاركة