‭ ‬السوداني‭ ‬الفائز‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬البرلمانية‭ ‬والحلبوسي‭ ‬يشاركه‭ ‬الصدارة‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬

بغداد‭- ‬الزمان‭ ‬

أعلن‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬العراقي‭ ‬محمّد‭ ‬شياع‭ ‬السوداني‭ ‬مساء‭ ‬الأربعاء‭ ‬أن‭ ‬ائتلاف‭ ‬‮«‬الإعمار‭ ‬والتنمية‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يقوده‭ ‬تصدّر‭ ‬نتائج‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية،‭ ‬بعيد‭ ‬إعلان‭ ‬المفوضية‭ ‬العليا‭ ‬المستقلة‭ ‬للانتخابات‭ ‬نتائج‭ ‬أولية‭ ‬أظهرت‭ ‬حصده‭ ‬أكبر‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأصوات‭.‬

وتجمع‭ ‬مئات‭ ‬من‭ ‬مؤيدي‭ ‬السوداني‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬التحرير‭ ‬وسط‭ ‬العاصمة‭ ‬بغداد،‭ ‬رافعين‭ ‬الأعلام‭ ‬العراقية‭ ‬ومطلقين‭ ‬الألعاب‭ ‬النارية،‭ .‬وعقب‭ ‬إعلان‭ ‬النتائج‭ ‬الأولية،‭ ‬قال‭ ‬السوداني‭ ‬في‭ ‬خطاب‭ ‬بثه‭ ‬التلفزيون‭ ‬‮«‬نبارك‭ ‬لكم‭ ‬فوز‭ ‬ائتلافكم‭ ‬بالمرتبة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬انتخابات‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‮»‬‭.‬

وأكّد‭ ‬السوداني‭ ‬أن‭ ‬‮«‬منهج‭ ‬عمل‭ ‬الائتلاف‭ ‬سيراعي‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬القادمة‭ ‬إرادة‭ ‬كل‭ ‬الناخبين‭ ‬ومصلحة‭ ‬كل‭ ‬أبناء‭ ‬شعبنا،‭ ‬من‭ ‬ضمنهم‭ ‬من‭ ‬اختار‭ ‬المقاطعة،‭ ‬فالعراق‭ ‬للجميع‭ ‬أولّا‭ ‬وأخيرا‮»‬‭.‬

وأعلنت‭ ‬المفوضية‭ ‬العليا‭ ‬المستقلة‭ ‬للانتخابات،‭ ‬النتائج‭ ‬الأولية‭ ‬غداة‭ ‬إغلاق‭ ‬مراكز‭ ‬الاقتراع‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬إقبالا‭ ‬ملحوظا‭ ‬بنسبة‭ ‬56‭,‬11‭% ‬لانتخاب‭ ‬برلمان‭ ‬مؤلف‭ ‬من‭ ‬329‭ ‬مقعدا‭.‬

وأظهرت‭ ‬النتائج‭ ‬الأولية‭ ‬تقدّم‭ ‬اللائحة‭ ‬التي‭ ‬يقودها‭ ‬السوداني،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬نُشرت‭ ‬نتائج‭ ‬فرز‭ ‬الأصوات‭ ‬لكل‭ ‬محافظة‭ ‬على‭ ‬حدة،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يُعلن‭ ‬لاحقا‭ ‬توزيع‭ ‬المقاعد‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭.‬

‭ ‬تصدر‭ ‬ائتلاف‭ ‬الاعمار‭ ‬والتنمية‭ ‬برئاسة‭ ‬محمد‭ ‬شياع‭ ‬السوداني‭ ‬المقاعد‭ ‬النيابية‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬البرلمانية‭ ‬التي‭ ‬جرت‭ ‬امس‭ ‬وحصل‭ ‬على411026‭ ‬صوتا‭ ‬وجاء‭ ‬حزب‭ ‬‮«‬تقدم‮»‬‭ ‬برئاسة‭ ‬محمد‭ ‬الحلبوسي‭ ‬ثانيا‭ ‬وحصل‭ ‬على‭ ‬284035‭ ‬صوتا‭. ‬اذ‭ ‬تشكل‭ ‬بغداد‭ ‬علامة‭ ‬فارقة،‭ ‬في‭ ‬حين

فقد‭ ‬حقّق‭ ‬الائتلاف‭ ‬الذي‭ ‬يقوده‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬العراقي‭ ‬محمّد‭ ‬شياع‭ ‬السوداني‭ ‬الطامح‭ ‬لولاية‭ ‬ثانية،‭ ‬‮«‬فوزا‭ ‬كبيرا‮»‬‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬البرلمانية،‭ ‬حسبما‭ ‬قالت‭ ‬الأربعاء‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬ظلّ‭ ‬مرحلة‭ ‬فاصلة‭ ‬داخليا‭ ‬وإقليميا‭.‬

‭ ‬وقال‭ ‬نوري‭ ‬المالكي‭ ‬ابرز‭ ‬صقور‭ ‬الإطار‭ ‬التنسيقي‭ ‬الحاكم‭ ‬قبيل‭ ‬الانتخابات‭ ‬ان‭ ‬عدد‭ ‬المقاعد‭ ‬ليس‭ ‬المعيار‭ ‬الوحيد‭ ‬لنيل‭ ‬منصب‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ .‬

وقال‭ ‬مسؤول‭ ‬مقرب‭ ‬من‭ ‬السوداني‭ ‬وكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬‮«‬حققت‭ ‬كتلة‭ +‬التنمية‭ ‬والإعمار‭+ ‬فوزا‭ ‬كبيرا‭ ‬جدا‮»‬،‭ ‬فيما‭ ‬أكّد‭ ‬مصدران‭ ‬آخران‭ ‬مقربان‭ ‬من‭ ‬اللائحة‭ ‬أنها‭ ‬حصدت‭ ‬على‭ ‬الأغلب‭ ‬‮«‬أكبر‭ ‬كتلة‭ ‬نيابية‮»‬‭ ‬تقارب‭ ‬50‭ ‬مقعدا‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬329‭.‬

‭ ‬وأعلنت‭ ‬المفوضية‭ ‬العليا‭ ‬المستقلة‭ ‬للانتخابات،‭ ‬النتائج‭ ‬الأولية‭ ‬مساء‭ ‬الأربعاء‭ ‬بعد‭ ‬نحو‭ ‬24‭ ‬ساعة‭ ‬من‭ ‬إغلاق‭ ‬مراكز‭ ‬الاقتراع‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬إقبالا‭ ‬ملحوظا‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬55%‭.‬

وبهذا‭ ‬تزيد‭ ‬نسبة‭ ‬المشاركة‭ ‬كثيرا‭ ‬عن‭ ‬نسبة‭ ‬41%‭ ‬المسجّلة‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬الأخيرة‭ ‬عام‭ ‬2021،‭ ‬رغم‭ ‬مقاطعة‭ ‬الزعيم‭ ‬الشيعي‭ ‬مقتدى‭ ‬الصدر‭ ‬للانتخابات‭ ‬هذه‭ ‬السنة‭ ‬وتعبير‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬العراقيين‭ ‬عن‭ ‬إحباطهم‭ ‬من‭ ‬إمكانية‭ ‬أن‭ ‬تُحدث‭ ‬الانتخابات‭ ‬تغييرا‭ ‬حقيقيا‭ ‬في‭ ‬حياتهم‭ ‬في‭ ‬ظلّ‭ ‬عدم‭ ‬بروز‭ ‬أسماء‭ ‬جديدة‭ ‬متنافسة‭.‬

وبعد‭ ‬انتخاب‭ ‬البرلمان‭ ‬العراقي‭ ‬الجديد،‭ ‬تنطلق‭ ‬مرحلة‭ ‬اختيار‭ ‬رئيس‭ ‬للوزراء‭ ‬يشكّل‭ ‬الحكومة‭ ‬المقبلة،‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬يشهد‭ ‬عادة‭ ‬تشرذما‭ ‬سياسيا‭ ‬وتعقيدات‭ ‬تُطيل‭ ‬التوافق‭ ‬على‭ ‬مرشّح‭.‬

ويواجه‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬المقبلة‭ ‬تحدّيات‭ ‬محلية‭ ‬عدة،‭ ‬في‭ ‬ظلّ‭ ‬نقص‭ ‬في‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬وتهالك‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬قطاعَي‭ ‬التعليم‭ ‬والصحة،‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬ذي‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬46‭ ‬مليون‭ ‬نسمة‭.‬

وأمامه‭ ‬كذلك‭ ‬مهمّة‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬التوازن‭ ‬الدقيق‭ ‬في‭ ‬علاقة‭ ‬العراق‭ ‬مع‭ ‬الخصمَين‭ ‬إيران‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬في‭ ‬ظلّ‭ ‬تغيّرات‭ ‬إقليمية‭ ‬كُبرى‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬عام‭ ‬2023‭. ‬يُكلف‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية،‭ ‬الذي‭ ‬سيسميه‭ ‬البرلمان،‭ ‬رئيسا‭ ‬للحكومة‭ ‬يكون‭ ‬مرشح‭ ‬‮«‬الكتلة‭ ‬النيابية‭ ‬الأكبر‭ ‬عددا‮»‬‭ ‬بحسب‭ ‬الدستور‭. ‬وهو‭ ‬الممثل‭ ‬الفعلي‭ ‬للسلطة‭ ‬التنفيذية‭.‬

وفي‭ ‬ظلّ‭ ‬استحالة‭ ‬وجود‭ ‬أغلبية‭ ‬مطلقة،‭ ‬يقوم‭ ‬أي‭ ‬ائتلاف‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬التفاوض‭ ‬مع‭ ‬الحلفاء‭ ‬لتشكيل‭ ‬أكبر‭ ‬كتلة،‭ ‬بترشيح‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬المقبل‭. ‬ومنذ‭ ‬أول‭ ‬انتخابات‭ ‬متعددة‭ ‬شهدها‭ ‬البلد‭ ‬في‭ ‬2005،‭ ‬يكون‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬كُرديا،‭ ‬وهو‭ ‬منصب‭ ‬رمزيّ‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة،‭ ‬بينما‭ ‬يكون‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬شيعيا،‭ ‬ورئيس‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬سنيا،‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬نظام‭ ‬محاصصة‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬السياسية‭ ‬النافذة‭.‬

وشهدت‭ ‬تسمية‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬وتشكيل‭ ‬الحكومة‭ ‬عقب‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬التعقيدات،‭ ‬واستغرق‭ ‬التوافق‭ ‬حول‭ ‬ذلك‭ ‬أشهرا‭ ‬عدّة‭. ‬ووصل‭ ‬السوداني‭ ‬إلى‭ ‬رئاسة‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬2022‭ ‬بعد‭ ‬جمود‭ ‬استمرّ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬نتيجة‭ ‬خلافات‭ ‬سياسية‭ ‬بين‭ ‬التيار‭ ‬الصدري‭ ‬و»الإطار‭ ‬التنسيقي‮»‬‭ ‬المؤلف‭ ‬من‭ ‬أحزاب‭ ‬شيعية‭ ‬موالية‭ ‬لإيران‭. ‬وكان‭ ‬للإطار‭ ‬التنسيقي‭ ‬أكبر‭ ‬كتلة‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬المنتهية‭ ‬ولايته‭. ‬وصرّح‭ ‬سياسي‭ ‬بارز‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬بأن‭ ‬‮«‬الإطار‭ ‬التنسيقي‮»‬‭ ‬منقسم‭ ‬بشأن‭ ‬دعم‭ ‬السوداني‭ ‬لتولّي‭ ‬ولاية‭ ‬ثانية‭. ‬وجرت‭ ‬هذه‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬السادسة‭ ‬منذ‭ ‬الغزو‭ ‬الأميركي‭ ‬الذي‭ ‬أطاح‭ ‬نظام‭ ‬صدام‭ ‬حسين‭ ‬في‭ ‬2003،‭ ‬وسط‭ ‬استقرار‭ ‬نسبي‭ ‬يشهده‭ ‬العراق‭ ‬الغني‭ ‬بالموارد‭ ‬النفطية،‭ ‬بعد‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬نزاعات‭ ‬قضت‭ ‬على‭ ‬بنيته‭ ‬التحتية‭ ‬وتركت‭ ‬فسادا‭ ‬مستشريا‭. ‬وقال‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬العراقيين‭ ‬الذين‭ ‬قاطعوا‭ ‬الانتخابات‭ ‬لمراسلي‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس،‭ ‬إنهم‭ ‬لا‭ ‬يرون‭ ‬أملا‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تؤدي‭ ‬الانتخابات‭ ‬إلى‭ ‬تغيير‭ ‬حقيقي،‭ ‬وإن‭ ‬الاقتراع‭ ‬يشكّل‭ ‬مساحة‭ ‬لتصارع‭ ‬سياسي‭ ‬سيصبّ‭ ‬أخيرا‭ ‬في‭ ‬صالح‭ ‬كبار‭ ‬السياسيين‭ ‬والأطراف‭ ‬الإقليميين‭.‬

توازن‭ ‬

وخلال‭ ‬ولاية‭ ‬حكومة‭ ‬السوداني،‭ ‬شهدت‭ ‬العاصمة‭ ‬بغداد‭ ‬طفرة‭ ‬عمرانية‭ ‬واسعة‭ ‬وبناء‭ ‬مجمعات‭ ‬سكنية‭ ‬حديثة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مشاريع‭ ‬كبرى‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الطرق‭.‬

ويقول‭ ‬مستشاره‭ ‬حسين‭ ‬علاوي‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬إن‭ ‬فوز‭ ‬السوداني‭ ‬الكبير‭ ‬‮«‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يُظهر‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬طريق‭ ‬ثالث‭ ‬غير‭ ‬الطريق‭ ‬التقليدي‭ ‬للقوى‭ ‬السياسية‭ ‬العراقية‭ ‬التي‭ ‬قادت‭ ‬النظام‭ (‬بعد‭ ‬2003‭) ‬وقوى‭ ‬المقاطعة،‭ ‬وهو‭ ‬طريق‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الدولة‭ ‬وتحقيق‭ ‬الاستقرار‮»‬‭.‬

وينسب‭ ‬السوداني‭ ‬كذلك‭ ‬لحكومته‭ ‬الفضل‭ ‬في‭ ‬إبقاء‭ ‬العراق‭ ‬بمنأى‭ ‬عن‭ ‬الاضطرابات‭ ‬الاقليمية‭.‬

ففي‭ ‬خضم‭ ‬التوترات‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬حافظ‭ ‬العراق‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬نسبي،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬فصائل‭ ‬مسلّحة‭ ‬موالية‭ ‬لطهران‭ ‬تبنّت‭ ‬إطلاق‭ ‬صواريخ‭ ‬ومسيّرات‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬تضم‭ ‬قوات‭ ‬أميركية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬والعراق،‭ ‬بينما‭ ‬قصفت‭ ‬واشنطن‭ ‬أهدافا‭ ‬لهذه‭ ‬المجموعات‭ ‬في‭ ‬العراق‭. ‬ويتوقع‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬عملية‭ ‬اختيار‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬المقبل،‭ ‬موضع‭ ‬تجاذب‭ ‬إضافي‭ ‬في‭ ‬علاقة‭ ‬بغداد‭ ‬بكل‭ ‬من‭ ‬طهران‭ ‬وواشنطن‭.‬

وتمارس‭ ‬واشنطن‭ ‬ضغوطا‭ ‬متزايدة‭ ‬على‭ ‬الحكومة‭ ‬العراقية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬نزع‭ ‬سلاح‭ ‬الفصائل‭ ‬الموالية‭ ‬لإيران‭.‬

وتسعى‭ ‬إلى‭ ‬إضعاف‭ ‬نفوذ‭ ‬إيران‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬العراق‭ ‬لنزع‭ ‬سلاح‭ ‬الفصائل‭ ‬وفرض‭ ‬عقوبات‭ ‬على‭ ‬كيانات‭ ‬عراقية‭ ‬مرتبطة‭ ‬بها‭ ‬وكذلك‭ ‬تقويض‭ ‬قدرة‭ ‬إيران‭ ‬على‭ ‬التهرب‭ ‬من‭ ‬العقوبات،‭ ‬وهي‭ ‬استراتيجية‭ ‬يُتوقع‭ ‬أن‭ ‬تستمرّ‭ ‬بها‭ ‬واشنطن‭.‬

ومنذ‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬تلقّى‭ ‬حلفاء‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية،‭ ‬مثل‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬وحزب‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬والحوثيين‭ ‬في‭ ‬اليمن،‭ ‬ضربات‭ ‬قاسية‭ ‬من‭ ‬إسرائيل‭ ‬التي‭ ‬شنّت‭ ‬كذلك‭ ‬حربا‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬طالت‭ ‬خصوصا‭ ‬منشآت‭ ‬نووية‭ ‬وعسكرية‭. ‬كما‭ ‬فقدت‭ ‬طهران‭ ‬حليفا‭ ‬رئيسيا‭ ‬مع‭ ‬سقوط‭ ‬حكم‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬أواخر‭ ‬العام‭ ‬2024‭.‬

وبعد‭ ‬هذه‭ ‬الخسائر،‭ ‬تسعى‭ ‬طهران‭ ‬حاليا‭ ‬للإبقاء‭ ‬على‭ ‬مكتسباتها‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬الذي‭ ‬شكّل‭ ‬منفذا‭ ‬رئيسيا‭ ‬لتوسع‭ ‬دورها‭ ‬الإقليمي‭ ‬بعد‭ ‬الغزو‭ ‬الأميركي‭.‬

ورحّب‭ ‬السفير‭ ‬الإيراني‭ ‬لدى‭ ‬العراق‭ ‬محمّد‭ ‬كاظم‭ ‬آل‭ ‬صادق‭ ‬في‭ ‬منشور‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬‮«‬إكس‮»‬‭ ‬الأربعاء‭ ‬بـ»الإجراء‭ ‬الناجح‮»‬‭ ‬للانتخابات‭ ‬البرلمانية،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أنها‭ ‬‮«‬خطوة‭ ‬مهمة‭ ‬تُجسّد‭ ‬إرادة‭ ‬الشعب‭ ‬العراقي‭ ‬وسيادته‭ ‬الوطنية‮»‬‭.‬