دبلوماسي سنغالي:ثلاثون اتفاقية فعالة مع المغرب

الرباط – عبدالحق بن رحمون
أبرز الاثنين ، دبلوماسي سنغالي خلال لقاء احتضنته مدينة العيون، أهمية اتفاقية إقامة العلاقات بين المغرب والسنغال معتبرا أنها «أرست أسس علاقة استثنائية، ولا تزال نموذجا مثاليا للتعاون الذي تحتاجه أفريقيا بشدة كمصدر إلهام».
وسجل ، خلال لقاء نظمته جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P)، بتعاون مع معهد تمبكتو – المركز الأفريقي لدراسات السلام، ومقره بدكار، أهمية ترسيخ شراكة استراتيجية بين المغرب والسنعال، من أجل أفريقيا مندمجة وذات سيادة ومزدهرة.
وأكد في هذا الصدد ، القنصل العام للسنغال في الداخلة، بابو سيني، في كلمة ألقاها نيابة عنه نائبه، سليف ديوب ، خلال افتتاح فعاليات ندوة بمدينة العيون انعقدت احتفاء بالذكرى الستين لاتفاقية إقامة العلاقات بين المغرب والسنغال، بحضور باحثين وصناع قرار ورجال أعمال وفاعلين مؤسساتيين من كلا البلدين ، أن هذه الندوة تتزامن مع الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، التي مازالت تلهم قيم التضامن والصمود والوحدة، وتعزز التزام الشعب المغربي بالسلام والتنمية.
وتابع المسؤول الدبلوماسي أن الإطار القانوني للتعاون المغربي السينغالي يشمل حاليا نحو ثلاثين اتفاقية تغطي جميع المجالات الاقتصادية والثقافية والعلمية، مما يشكل «نموذجا لتعاون جنوب-جنوب فعال ومتين ومتطلع للمستقبل».
من جهته، تطرق في مداخلته رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، هشام الهطبي إلى الروابط الأكاديمية بين المغرب والسنغال ، مشيرا إلى أن نحو أربعين طالبا سنغاليا يتابعون دراستهم حاليا في جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، مما يبرز حيوية التعاون العلمي والتعليمي بين الرباط وداكار. وفي سياق متصل قال رئيس معهد تمبكتو، بكاري سامبي، أن هذه لحظة قوية تتزامن أيضًا مع إحياء ذكرى المسيرة الخضراء، مشيدًا بالدينامية التنموية بالأقاليم الجنوبية للمغرب، في ظل رؤية الملك محمد السادس، والتي «تشهد تحولات كبرى و تنمية مذهلة تحظى باعتراف عالمي».
وتوقف سامبي، بالمناسبة عند أهم المشاريع الرئيسية وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي، والاستثمارات في الطاقات المتجددة، والتي تشكل، حسب قوله، «نماذج ملهمة للابتكار في القارة الأفريقية بأكملها».
على صعيد آخر، وفي إطار الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وعلى إثر تعيين العاهل المغربي لعمال جدد بعدد من الأقاليم ، بسيدي قاسم وشفشاون، يقوم فريق من المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، يرأسه الوالي محمد فوزي.
هذه الزيارات الميدانية تليها زيارات أخرى ستشمل أقاليم الحسيمة، أزيلال، زاكورة، الفحص أنجرة، تازة وتاونات. وتروم هذه الجولات من طرف كوادر المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية الاستماع إلى رؤساء أقسام الصفقات العمومية والأقسام التقنية الذين تحوم حولهم شبهات سوء تدبير وتلاعب في مساطر الصفقات، بناءً على تقارير داخلية أعدها رؤساء أقسام بوزارة الداخلية معروفون باستقلاليتهم وحيادهم.
وفي موضوع الانتخابات المغربية لسنة 2026 أقرت وزارة الداخلية تعديلات على مشروع قانون تنظيمي يمنع رؤساء الجهات والجماعات الترابية ومجالس الأقاليم والعمالات من الترشح للانتخابات البرلمانية، وذلك في إطار تعزيز مبدأ فصل السلط وضمان تفرغ المنتخبين لمهامهم التمثيلية. كما يمنع القانون التنظيمي الذي أقرته وزارة الداخلية ، منع مزاولة أي مهمة عمومية غير انتخابية في مصالح الدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية أو الشركات التي تملك الدولة أكثر من 30% من رأسمالها، باستثناء المأموريات المؤقتة بتكليف من الحكومة.


















