‭ ‬الذكرى‭ ‬الخامسة‭:‬مطالبة‭ ‬بفتح‭ ‬أكبر‭ ‬مقبرة‭ ‬جماعية‭ ‬بالعراق‭ ‬تضم‭ ‬رفات‭ ‬2070‭ ‬مقاوماً‭ ‬موصلياً‭ ‬أعدمهم‭ ‬داعش

439

بغداد‭ -‬الموصل‭ -‬عبدالحسين‭ ‬غزال‭ ‬

استعاد‭ ‬الموصليون،‭ ‬الجمعة،‭ ‬الذكرى‭ ‬الخامسة‭ ‬لمجزرة‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬ضد‭ ‬‮٢٠٧٠‬‭ ‬مغدوراً‭ ‬من‭ ‬أهالي‭ ‬محافظة‭ ‬نينوى،‭ ‬بينهم‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬ابدوا‭ ‬مقاومة‭ ‬بأشكال‭ ‬مباشرة‭ ‬وغير‭ ‬مباشرة‭ ‬للتنظيم‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬‮٧‬‭ ‬آب‭ ‬عام‭ ‬‮٢٠١٥‬‭ ‬عندما‭ ‬علق‭ ‬التنظيم‭ ‬الارهابي‭ ‬أسماء‭ ‬الضحايا‭ ‬على‭ ‬جدار‭ ‬الطب‭ ‬العدلي،‭ ‬ولا‭ ‬زالت‭ ‬جثثهم‭ ‬مجهولة‭ ‬المكان‭ ‬ومصيرهم‭ ‬عند‭ ‬الدولة‭  ‬العراقية‭ ‬مجهولا‭ ‬لعدم‭ ‬إمتلاكها‭ ‬المعلومات‭ ‬عن‭ ‬مصيرهم‭ ‬او‭ ‬كيفية‭ ‬إختفائهم‭ ‬بحسب‭ ‬مسؤلين‭ ‬محليين‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تكررت‭ ‬دعوات‭ ‬من‭ ‬الاهالي‭ ‬للتعاون‭ ‬في‭ ‬كشف‭ ‬اكبر‭ ‬جرائم‭ ‬العصر‭ ‬،‭ ‬وجرى‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬المحلي‭ ‬والدولي‭ ‬على‭ ‬ضحايا‭ ‬الايزيديين‭ ‬وضحايا‭ ‬سبايكر‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬طويت‭ ‬صفحة‭ ‬ضحايا‭ ‬ابناء‭ ‬الموصل‭ ‬بصمت‭ ‬مريب‭ . ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬الحكومة‭ ‬العراقية‭ ‬والقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬وحكومة‭ ‬الموصل‭ ‬غافلة‭ ‬عن‭ ‬فتح‭ ‬اكبر‭ ‬مقبرة‭ ‬جماعية‭ ‬لابناء‭ ‬الموصل‭ ‬المقاومين‭ ‬لاحتلال‭ ‬مدينتهم‭ ‬والذين‭ ‬نفذ‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬اعدامات‭ ‬جماعية‭ ‬ضدهم‭ ‬ونشر‭ ‬اسماءهم‭ ‬،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬وجبات‭ ‬اعدمت‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬اسمائها‭ ‬اضافة‭ ‬الى‭ ‬الاعتقالات‭ ‬والمفقودين‭ ‬لضباط‭ ‬الجيش‭ ‬العراقي‭ ‬السابق‭ ‬و،نقلهم‭ ‬الى‭ ‬سجون‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬بحسب‭ ‬شهود‭ ‬عيان‭ .‬

ودعا‭ ‬النائب‭ ‬عن‭ ‬نينوى‭ ‬أحمد‭ ‬الجبوري،‭ ‬الجمعة،‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬العراقي‭  ‬مصطفى‭ ‬الكاظمي،‭ ‬إلى‭ ‬فتح‭ ‬أبرز‭ ‬المواقع‭ ‬التي‭ ‬حوّلها‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬إلى‭ ‬مقبرة‭ ‬لضحاياه،‭ ‬إبان‭ ‬سيطرته‭ ‬على‭ ‬محافظة‭ ‬نينوى‭.  ‬حيث‭ ‬تعد‭ ‬اكبر‭ ‬مقبرة‭ ‬جماعية‭ ‬غير‭ ‬محسومة‭ ‬الشأن‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬حتى‭ ‬الان‭ ‬،‭ ‬وتضم‭ ‬رفاة‭ ‬ابطال‭ ‬الموصل‭ ‬الذين‭ ‬قاموا‭ ‬احتلال‭ ‬داعش‭ ‬لمدينتهم‭ ‬وك؛انوا‭ ‬في‭ ‬معزل‭ ‬عن‭ ‬سلاح‭ ‬او‭ ‬قوة‭ ‬تدافع‭ ‬عنهم‭ . 

وكتب‭  ‬النائب‭ ‬الجبوري‭ ‬في‭ ‬تدوينة‭ ‬،‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحفرة‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬تسمى‭ ‬الخسفه‭ ‬وهي‭ ‬تقع‭ ‬جنوب‭ ‬الموصل‭ ‬أعدم‭ ‬فيها‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬عشرة‭ ‬الآلاف‭ ‬إنسان‭ ‬وألقى‭ ‬بجثثهم‭ ‬فيها،‭ ‬وتم‭ ‬طمرها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬داعش‭ ‬للتخلص‭ ‬من‭ ‬رائحة‭ ‬الجثث‮»‬‭. 

وطالب‭ ‬الجبوري‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬‮«‬بفتح‭ ‬هذه‭ ‬المقبرة‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬يراد‭ ‬لها‭ ‬ان‭ ‬تُنسى‭.‬اكراماً‭ ‬للشهداء‭ ‬وذويهم‮»‬‭. ‬

واستذكر‭ ‬الحزب‭ ‬الإسلامي‭ ‬العراقي،‭ ‬الجمعة،‭ ‬‮«‬المجزرة‭ ‬الوحشية‮»‬‭ ‬التي‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش،‭ ‬بحق‭ ‬‮٢٠٧٠‬‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬نينوى،‭ ‬مشدداً‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬النهوض‭ ‬بواقع‭ ‬المحافظة‭ ‬الذي‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬مأساوياً‭. 

وقال‭ ‬الحزب‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬الجمعة‭ ‬إنه‭ ‬‮«‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬‮٢٠١٥‬،‭ ‬نشر‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬الارهابي‭ ‬أسماء‭ ‬‮٢٠٧٠‬‭ ‬شهيداً‭ ‬من‭ ‬أهالي‭ ‬الموصل،‭ ‬تم‭ ‬قتلهم‭ ‬بدم‭ ‬بارد،‭ ‬تنفيذاً‭ ‬للمخطط‭ ‬الدموي‭ ‬والاجرامي‭ ‬الذي‭ ‬يحمله‭ ‬عناصر‭ ‬هذا‭ ‬التنظيم‭ ‬الوحشي‮»‬‭. 

وأضاف،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬بطولات‭ ‬أهالي‭ ‬نينوى‭ ‬ستظل‭ ‬راسخة‭ ‬في‭ ‬الوجدان‭ ‬الوطني،‭ ‬وستبقى‭ ‬ملاحم‭ ‬البطولة‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬أذهان‭ ‬العراقيين‭ ‬من‭ ‬كافة‭ ‬المحافظات،‭ ‬والذين‭ ‬قدموا‭ ‬أروع‭ ‬صور‭ ‬البطولة،‭ ‬ورسموا‭ ‬بدمائهم‭ ‬لوحة‭ ‬الانتصار‭ ‬على‭ ‬الارهاب‮»‬‭. 

وطالب‭ ‬الحزب‭ ‬بـ»النهوض‭ ‬بواقع‭ ‬نينوى‭ ‬الذي‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬للأسف‭ ‬الشديد‭ ‬مأساوياً‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬مرور‭ ‬السنوات‭ ‬على‭ ‬منجز‭ ‬التحرير‭ ‬الكبير،‭ ‬مشيراً‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬هؤلاء‭ ‬الشهداء‭ ‬الأبرار‭ ‬وان‭ ‬لم‭ ‬تُعرف‭ ‬قبورهم‭ ‬لغاية‭ ‬اللحظة،‭ ‬فان‭ ‬مكانهم‭ ‬اليوم‭ ‬باقٍ‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬كل‭ ‬عراقي‭ ‬مخلص‭ ‬وغيور‮»‬‭.   ‬وحددت‭ ‬السلطات‭ ‬المحلية‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬نينوى،‭ ‬أماكن‭ ( ‬‮٣٩‬‭ ) ‬مقبرة‭ ‬جماعية‭ ‬اكتشفت‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬عمليات‭ ‬استعادة‭ ‬الموصل،‭ ‬حيث‭ ‬تنتشر‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬متفرقة‭ ‬من‭ ‬المحافظة‭ ‬أغلبها‭ ‬في‭ ‬أطراف‭ ‬الموصل‭ ‬وفي‭ ‬الجزء‭ ‬الغربي‭ ‬في‭ ‬سنجار‭ ‬وتلعفر‭ ‬وبعاج‭ . 

ومن‭ ‬أشهر‭ ‬المقابر‭ ‬الجماعية‭  ‬في‭ ‬العراق‭ ‬والتي‭ ‬تضم‭ ‬آلاف‭ ‬الضحايا‭ ‬تم‭ ‬تشخيصها‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬هي‭ (‬الخسفة‭) ‬أو‭ ‬ما‭ ‬تعرف‭ ‬بخسفة‭ ‬داعش،‭ ‬وهي‭ ‬مقبرة‭ ‬جماعية‭ ‬لأهالي‭ ‬الموصل‭ ‬بلا‭ ‬قاع‭ ‬كانت‭ ‬تعرف‭ ‬بالسابق‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬حفرة‭ ‬الجن‮»‬،‭ ‬تقع‭ ‬جنوبي‭ ‬غرب‭ ‬مدينة‭ ‬الموصل،‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬حمام‭ ‬العليل،‭ ‬وهي‭ ‬تبعد‭ ‬عن‭ ‬الموصل‭ ‬بنحو‭ ‬‮٢٠‬‭ ‬كيلومتراً‭. 

وطالب‭ ‬مواطنون‭ ‬موصليون،‭ ‬بإخراج‭ ‬الجثث‭ ‬وتسليم‭ ‬الضحايا‭ ‬لعوائلهم،‭ ‬بعد‭ ‬إجراء‭ ‬تحليل‭ (‬DNA‭)‬،‭ ‬ليتسنى‭ ‬لهم‭ ‬دفنها‭ ‬وزيارة‭ ‬قبورهم‭ ‬واستحصال‭ ‬حقوقهم،‭ ‬فهم‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭ ‬‮«‬لا‭ ‬يمتلكون‭ ‬شهادات‭ ‬وفاة‮»‬‭. 

مشاركة