ڤياغرا الثقافة

بلال فريد

أثارتْ كلمة وزير الثقافة حسن ناظم بملاطفتهِ إلى أحد موظفي وزارة الثقافة الذي يعاني من شظف العيش وبرقبته تسعة أطفال زوبعة غير بريئة من الذين يضمرون الكراهية للوزير، أحد الذين يقف خلف هذه الزوبعة الخبيثة تشيرُ سيرتهُ إلى فسادٍ إداري وأخلاقي يندى لهُ الجبين، ويتبوأ منصباً رفيعاً في وزارة الثقافة منذُ سقوط الصنم في ساحة الفردوس، أي مضى على جلوسه على كرسيهِ الكسول “١٨” ولم يعرف الوسط الثقافي عنهُ قدْ قام بمبادرةٍ تستحق الإشادة للمثقفين والمبدعين، إلاَّ اللُّهمَّ وقوفه خلف منصَّة المربد قبل سنوات مضت، بوصفهِ المسؤول الأول عن المهرجان في ذلك الوقت حين ارتكب شتيمةً لا تغتفر بحق المبدعين، إذْ قال لهم بزهو ديك رومي وبخطاب رسمي من خلف منصَّة المربد: أغلقنا أفواه الأدباء بمنحة ماليَّة!! فأشعل غضب قبيلة الأدباء في القاعة، وفي نفس العام ارتكب فصيل حمايتهِ إساءةً بحق كرامة أديب دمث الأخلاق، أصبح يشرف على دار نشر محترمة في البصرة الآن. السؤال الذي أطرحهُ على هذا المسؤول الرفيع الذي أخذتهُ مشاعر التعاطف الزائفة إلى توجيه رسالةٍ مشلولةٍ واستعراضيةٍ إلى رئيس الوزراء يطالبهُ من خلال سطورها أنْ يلتفت إلى شريحةِ الموظفين في وزارة الثقافة؛ وكأنَّ هذا المسؤول الرفيع الذي يظنُّ أنَّه يكتب قصائد عصماء؛ وهي في الواقع تستنكفُ منها حتى سلَّة المهملات. ولا أدري كيف لشاعرٍ كما يعتقد هو؛ أنْ يحترف الخبث والطرق غير النبيلة لتشويه صورة وزير الثقافة، شاءت المصادفة أنْ استمع لهذا المسؤول الرفيع من فضائية غير حيادية؛ منتهزاً سخط رهط من الموظفين على وزير الثقافة، بالمناسبة كاتب هذا المقال في طليعة الذين يستنكرون وبقوة وبلا مجاملة إهمال الوزير لمطالب الموظفين، ولكن ليس بطريقة الجبناء الذين ينتهزون المواقف للإطاحة بالذين تضررت مصالحهم ومنافعهم، هذا المسؤول الرفيع سبب سخطهُ الحقيقي هو تجاهل وزير الثقافة لشخصهِ بوصفهِ من الحرس القديم لوزارة الثقافة، وهذا المسؤول الرفيع كانت شكواهُ تثير الشفقة بعد أنْ أبعدهُ رئيس وزراء سابق من منصبهِ لأسباب أخلاقية، وصار يشكو حالته المزرية من دولة عربية، وضنك وضعه المادي وكيف يدفع أجور الدراسة لأطفاله، حتى أعادته المحكمة إلى منصبهِ بعد زوال رئيس الوزراء السابق من منصبه، عاد إلى منصبهِ بظروف مريبة، والسؤال الذي يطرح نفسهُ، طيلة ثمانية عشر عاماً أيها المسعور الرفيع لم تكنْ سوى “سدانة ماي” فحل توت لا يثمر ولا ينفع، وفجأةً ازدهرتْ في قلبك الخشبي شآبيب الرحمة، واعجبي!! كأنَّك ابتلعت عشر حبَّات من ڤياغرا العطف والرحمة دفاعاً عن موظفي وزارة الثقافة، أقول لك لا تحاول أنْ تكون جيفارا برأس الفقراء، وعلى وزير الثقافة حسن ناظم أنْ يكون مكتبهُ في استعلامات الوزارة حتى يعرف معاناة الموظفين، فهو ابن المعاناة من  النظام القمعي، بالوقت الذي كان هذا المسؤول الرفيع يأكل “الفسنجون” في دولة جارة ويكتب قصائد رديئة متوهماً أنَّهُ شاعر المعارضة الأوَّل الذي لا ينازعهُ على هذه المنزلة حتى شاعر الوجع الكبير موفق محمد؟!

 

مشاركة