پيريڤان صدى الهمس المخنوق

رواية سعد العبيدي الخامسة

پيريڤان صدى الهمس المخنوق

بغداد – الزمان

عن دار ومكتبة عدنان صدرت حديثاً في بغداد الرواية الخامسة للباحث العسكري الفريق سعد العبيدي وهي تسرد قصة فتاة اَيزيدية اختطفتها مخالب تنظيم داعش، في الواقعة اللانسانية التي هزت الضمير العالمي. ولخصت الاضمامة في الغلاف الأخير جوهر الرواية التي تقع في 228 صفحة من القطع المتوسط، بالقول (يدور الحديث خفيفًا عن سنجار التي تغيب عنها الرحمة، وعن المدرسة والغرباء الذين يملأون المدينة بشعارات التحرير، ثم، وبصوت خافت لكنه مباشر، تسأل الأم عن هذا الطفل الجميل، وعن الزوج الغائب. تضع پيريڤان اللقمة جانبًا. تنظر في الصحن لحظة طويلة، كأنها تبحث عن ملجأ بين بقايا الطعام. ثم ترفع عينيها ببطء، وتقول بصوت متقطع: لقد اغتصبني كثيرون يا خالتي … حتى لم أعد أذكر وجوههم. لا أعرف له أبًا. لم أتزوّج، لم يكن لي خيار. ألم تسمعي عن السبايا؟ عشر سنين تُقتطع من عمرالإنسانية … وأنا وسطها سبية أقتل يوميًا مع كل فعل اغتصاب. وفي لحظة سكون طويلة، ترفع الأم عينيها وتقول: أخبريني يا ابنتي … ألم يكن دم الطفل … حسب شرعنا؟ يعني… إن دمه في شرعكم غير نقي! لقد أصمّوا أذني بكثرة الحديث عن الحرام ونقاوة الدم … حتى صارت كلمة “الحرام” وحدها تبعث في قلبي رفضًا وغثيانًا. الكل من حولي يصير مفتيًا، الكل يعلم، الكل يدين … لكن لا أحد يسمع، لا أحد يرى، ولا أحد ينقذ … الحرام أنهم يبيعوننا في الأسواق رؤوس ماشية … ويجدون من يشتري. يخطفوننا أمام أعين العالم كلّه … ولا يتحرّك ساكن. يعاملوننا سبايا في القرن الحادي والعشرين، نُغتصب كل يوم … بينما ملايين من حولنا يأكلون، يشربون، ويتناسلون بمتعة. الحرام ليس الطفل، وإنما النار التي تشتعل في أحشائي كل مرة يعتلي جسدي وحش بملامح بشر، يقرأ آية من القرآن قبل أن يغتصبني، ليغلف جريمته بفتوى، ويطمئن إلى أن المواقعة صارت حلالًا).

اطار سياسي

وسبق ان اصدر العبيدي سلسلة كتب تتضمن دراسات في الحرب النفسية والعلوم العسكرية مستقاة من تجربة ميدانية واطار سياسي صاخب. كما أصدر سلسلة كتب تتضمن مذكراته قبل سقوط النظام 2003 وبعده، وكشفت حقائق ووقائع بعضها صادم مثل (رحلة في رواق الامن) الصادر في لندن 2025.