يَمته تهوُنْ .. شوكتْ تهوُنْ – ياسر الوزني

1023

 

 

رسالة عتاب إلى سعد البزاز

يَمته تهوُنْ .. شوكتْ تهوُنْ – ياسر الوزني

سلام الله عليك ياسيدي .. ومن حقي أن أحتجُ عليك في محكمة المظلومين ، فأنتَ الذي آثرتَ نفساً وعاهدت شعباً أن تستجيب، قولاً وفعلاً (الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيرا (يامن بدأتَ فلم تنته، تحتَ جناحيك الغَضتين طفلٌ يتيم،وفي بيتٍ كريم ،ترعى كهولاً، أرملةً ومسكين، تُشارك أهل العزاء أحزانهم وتُوقدُ شمعاً لروح شهيد ، تسقي العطاشى ماء هنيئاً ، وتمسحُ هماً أصابَ الضمير ، أيُرضيكَ سيدي نكئ الجروح فأن غبتَ عن أهلها أستوحشوك، تطولُ المواجع سيدي وتلك فِعالك لم تنتهِ وتلكَ الشهادةُ وهذا الدليل ، أنا أصدرتُ حكماً عليك وقبلَ ذلك ياسيدي تَفضلْ علينا بردِ السؤال ،سؤالٌ طعمهُ حنظل (يمته تهون ..شوكت تهون.. ؟) أنظمأُ سيدي وفي عروقنا نهران ،وتبحثُ الملايين عن لقمةٍ داستها قدم سارقٍ شبعان ،أيعقلُ أننا في الوطن غرباء أم هاجر العراق خجلاً من عدم الوفاء ؟ قل لي أي شعب يستجدي راتباً فلا مجير، وينتحُرالناس قهراً فلا مُجيب ، في بلدنا ضوء الشمس والقمر كهرباء ،ودراهم معدودة ، للخبز مقسومة والباقي لاتسد وصفة دواء، أيرضى الله أن تُقام صلاته هماً ويصامُ  يومه  قهراً ، شعوبٌ تبتدع جديد الثياب، ونحن نطرز للنعوش راية الشهداء ، بربك ياسيدي أين المنادين بالبر والتقوى، وأين أعداء الأثم والعدوان، أين المنفقين مما رزقهم الله في السراء والضراء، أفي شك أنهم من يأمرون الناس بالبخل و يكتمون ما آتاهم الله من فضله، ألا من قال الله فيهم ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه  و الله الغنى و أنتم الفقراء ،كفكف دموعك سيدي فلا يغرنك هتافهم بالوطن ،فالقوم في السرغيرالقوم بالعلن ..اللهم أرزقنا فرح يعقوب و فرج يونس وتقوى يوسف وصبر أيوب وأيمان موسى وأحتمال نوح وطهر عيسى وزهد محمد سلام الله وصلواته عليهم أجمعين.

ملاحظة : يمته تهون . شوكت تهون .عنوان قصيدة للمرحوم الشيخ سعد البهادلي .

مشاركة