يوم للسجينة السياسية

213

يوم للسجينة السياسية
وان وزارتها تتعرض لضغط دولي للقيام بواجباتها تجاه المرأة ؟؟
وهذا يعني بكلام مباشر ، ان وزارات حكومة المالكي ، لا تعنيها مهامها ووظائفها ومسؤولياتها ، وهي ان كانت على بينة منها فهي تتجاهلها ، ما يدفع المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان ، والمنظمات المعنية بالمرأة والطفل والعائلة والشباب والمجتمع ، الى ان تضغط على هذه الوزارات للقيام باعمالها وتأدية مهامها وتلك لعمري مهزلة فولتيرية مخزية .
فقد كشفت وزيرة الدولة لشؤون المرأة، الخميس من الاسبوع الماضي ، ان وزارتها تتعرض لضغط دولي من اجل ايجاد حلول للنساء العراقيات المشردات، مشددة على ضرورة وضع آلية لمنح هاتيك النسوة مأوى آمنا، فيما نفت وجود سجينات للرأي في المعتقلات العراقية؟؟
وقال ابتهال كاصد الزيدي خلال زيارتها محافظة كربلاء لمناسبة يوم السجينة السياسية العراقية لوكالة كردستان للأنباء ان “هناك ضغطا من منظمات دولية ومنظمات للمجتمع المدني في العراق لايجاد حلول لمشكلة تشرد النساء وعدم ايجاد مأوى لهن”.
وأضافت ان ” الكثير من النساء يلجأن الى المنظمات المدنية ومراكز الشرطة بسبب عدم توفر مأوى لهن “، مبينة انها “بحثت القضية مع وزير العمل والشؤون الاجتماعية الاتحادي لوضع آلية لمنح تلك النساء مأوى عبر فتح دور لإيوائهن تشبه دور الأيتام”.وبينت الزيدي ان ” حل المشكلة بشكل تام يحتاج الى وقت وقناعة وزير العمل والشؤون الاجتماعية بالقضية للحصول على التخصيص المالي”.
وفيما يتعلق بالمعتقلات من النساء في السجون العراقية اكدت الزيدي ان ” السجون العراقية تخلو من معتقلات أو سجينات للرأي لان الدستور كفل حق التعبير عن الرأي وليس هناك سجينة سياسية بالوقت الراهن؟
وزيرة المرأة تكشف من حيث تدري ولا تدري ، ان مشكلة المشردات العراقيات ، لم تعالجها حكومة المالكي على الاطلاق ، بل انها لا تعرف ولا تعترف بها ، مع ان هناك الاف النساء والفتيات اللواتي شردهن الاحتلال و الارهاب ، والفتنة الطائفية ، واعتقالات الحكومة لاوليائهن ، وضغوط الحاجة ، واسباب اخرى ، وهي اذ تعتمد قناعة وزير العمل والشؤون الاجتماعية لحل قسط من المعضلة ، ولا تعتمد قاعدة او برنامجا او سن قانون يكفل للمرأة المشردة المأوى وحق الحياة والعمل ، فانما تبقي المشكلة في مربع الصفر ، وهي الان ظاهرة استفحلت مع عودة الكثيرات من سوريا اثر توتر الاوضاع فيها ، والعائدات باغلبهن كن مشردات في سوريا.
الى ذلك فان وزير المرأة تحاول تبييض صفحة الحكومة حين تدعي انه ليس في العراق سجينات راي ؟؟
وهو ليس صحيحا بعدة اشكال ، فألمرأة في ابسط اسباب كونها سجينة راي وان لم تكن كذلك بشكل مباشر ، انها ام واخت وزوجة مطاردة ومعتقلة بسبب معتقدات ابنها واخيها وزوجها ، وثمة الكثيرات ممن كنا نتمنى ان تتبنى وزيرة المرأة قضاياهن ، ممن اعتقلن ولا ذنب لهن الا لانهن من عوائل رجالها من اصحاب الراي الاخر ، وقد اعتقلن بهدف الضغط عليهم لتسليم انفسهم ، قد لا تكون مثل هذه الشريحة من النساء ، معتقلات او سجينات راي ، لكنهن حتما وبالنتيجة ضمن هذا التصنيف ، وحتى اولئك المعتقلات على وفق المادة 4 أ – ارهاب – فان الكثير منهن ، اعتقلن وحوكمن وتمت ادانتهن ، على وفق اعترافات انتزعت بالقوة ، وعلى وفق فعاليات المخبر السري ، والوشايات الكيدية ، وامور اخرى يمكن الوزيرة التحري عنها في دهاليز معتقلات النساء.
صافي الياسري
/4/2012 Issue 4181 – Date 23 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4181 التاريخ 23»4»2012
AZPPPL

مشاركة