يوميات الدكتور كاظم هاشم نعمة بشأن لجنة الإنسحاب من الكويت: طارق عزيز تحت عين المراقبة

363

العراق أصبح يناور لإطالة إحتلال الكويت واللجنة لم تبادر بمقترحات لان التوجّه العام كان الإستعداد للمواجهة

يوميات الدكتور كاظم هاشم نعمة بشأن لجنة الإنسحاب من الكويت: طارق عزيز تحت عين المراقبة

7  و 8

لا حصانة تامة لطارق عزيز والشاهد ما جرى له على يد سبعاوي

في الآونة الأخيرة، كثر الحديث عن بعض الاحداث ذات الصلة بحرب الكويت، وعن وجود لجنة خاصة لم يعلن عنها، امر شخصياً بتشكيلها الرئيس صدام حسين، ترتبط به مباشرة، خلال السنة الاخيرة من الحرب العراقية الإيرانية.

واللجنة تتألف من اربعة اعضاء اثنان دبلوماسيان هما الاستاذ عبد الملك ياسين وكيل وزير الخارجية الاسبق و الاستاذ عبد الحسين الجمالي رحمه الله، وكيل وزارة الخارجية الاسبق والاستاذان الاكاديميان الدكتور صادق الاسود رحمه الله والدكتور كاظم هاشم نعمة .

وقد اقترحت اللجنة الانسحاب من الكويت، لكن ملابسات كثيرة اعاقت أن يفضي المقترح الى التنفيذ.  واثراءً لما تم كشفه يتناول الاستاذ الدكتور كاظم هاشم نعمة، عضو تلك اللجنة بالتوضيح، ما تلازم مع تلك التطورات التي تطرق لها البعض وقرأوا فيها ما ليس منها، فترتب على ذلك تفسيرات مختلفة، منها انها كانت من بين الاسباب وراء اعدام الدكتور فاضل البراك رئيس اللجنة وغيرها. وفيما يلي الجزءان السابع والثامن من اليوميات:

 دفاع عزيز كان مفحماً ويخرس كل من عنده لسان ليحاججه.

 إقترح عبد الملك الياسين عرض فكرة الإنسحاب من الكويت على الرئيس وكتب المقترح بخط يده ولم يعترض البراك

وإكتفى بمناقشته.

 إجراء التحقيق من قبل سبعاوي فيه إهانة وإذلال لطارق عزيز

سبعاوي جاء بالتحقيق أمام اللجنة ليبرهن لنا مدى سلطانه

تدارسنا كيف في وسع العراق شق صف التحالف الدولي الذي حشدته أمريكا

 الرئيس صدام عقد العزم على المواجهة من إفتراض هزيمة إيران

لم يكن طارق عزيز صاحب حصانة تامة وثقة مطلقة عندالرئيس. والشاهد على ذلك ما جرى لطارق عزيز على يد سبعاوي عندما كان رئيس جهاز المخابرات ورئيس اللجة الاستشارية للرئيس بعد استبعاد الدكتور فاضل. في احد الاجتماعات الاعتيادية جلب سبعاوي معه ملفا.

جلس وعرض وجهات نظرغير متماسكة كأنه يوحي بأنها هي المرشد للعمل، فأخرج بضعة اوراق وقال هذه التحقيقات التي أجريت مع طارق عزيز وطلب الرئيس أن تتطلعوا عليها. سلمني الاوراق لإقراها وجرت العادة ان أقرأ ما يرسل الى اللجنة للاطلاع عليه أو ما يطلب منها دراسته.

وقد جاء اختياري في جلسة سابقة كان رئيسها فاضل البراك لقراءة  نص قضية كانت الخارجية قد بعثت دراسة فيها الى الرئيس الذي بدوره طلب منا إبداء الرأي فيها، وكان الرئيس يفعل ذلك دون علم طارق والخارجية حتى أن وقعت مناقشة في قضية وارجع الرئيس موقف اللجنة الى الخارجية، كما سوف اتناوله فيما بعد.

وكان سمير عزيز النجم قد انضم الى اللجنة ويجلس أمامي. ويبدو إنه كان يستحسن طريقة كلامي واللهجة الفصحى التي التزم بها من رفع وجر ونصب، حتى إنه شبه نبرة صوتي بما كلن يراه متماثلا مع طريقة الجواهري، فطلب من فاضل ان أقرا النص، وهكذا جرى الأمر فيما بعد.

كان في الاوراق مقابلة بين طارق ولجنة من الجهاز برئاسة سبعاوي.

وهي تحقيق في قضية خطيرة جدا في نظري. فمن طبيعىة الاسئلة التي وجهت إلى طارق عزيز لا يصعب على اي إمريء مهما كان مستوى تعليمه ان يبلغ ما بلغته من استنتاج في حينه. ولا شك غن هذه القضية تلقي بظلالها على ما كان سوف يتعرض له البراك فيما بعد. فقد اتهم جهاز المخابرات طارق بأنه إما يتواطأ او يتعاون أو يتعاطف أو يتهاون مع جهات أمريكية صيهونية.

والادلة على ذلك أن طارق عزيز عندما كان يقوم بزيارات للولايات المتحدة في نطاق مناقشات قضية العراق في مجلس الأمن  للأمم المتحدة، كان يسمح لصحفيين إسرائيليين أو مؤيدين لإسرائيل أن يحضروا مؤتمره الصحفي ويستقبل منهم أسئلة ذات صلة بإسرائيل.

ومن تجربتي في المشاركة في وفد الى بلد اجنبي أو دعوتي إلى مناسبة في سفارة أجنبية فإن الجهاز تكون له عيون، فيرسل مع أي وفد إلى الخارج شخص من الجهاز يعرف الانكليزية أو لغة البلد الذي يذهب اليها الوفد.  ومن بين مصادفات أن احد المصاحبين للوفد كان تلميذاً لي فكنت اخاطبه بالأسم الذي الفته، فجلب انتباهي إلى غن اسمه ليس هذا الذي اناديه به  ففي الجواز له اسم آخر. فصرت اناديه”أكلك” دون اسم. وفي حالة الخارجية لا استبعد أن بعض الموظفين في السفارات من جهاز الأمن يحملون صفة منصب سياسي او غيره.

ومن خلال قراءة النص ترسخت عندي قناعة بوجود وهن عضوي في آليات التعامل مع الاحداث وفهم وتحليل ما تنتهي إليه من معلومات.

وإن نظرية المؤامرة أوالتواطؤ كانت المفتاح المباشر والحاضر للإجابة على التساؤلات العصية التي لا يتمكن المعني بها من تحليلها، لذلك فإنه يحيل الأمر إلى التدبر السري ويعفي العقل من الاجتهاد في النظر بعمق في الأمر. وكان الاستنتاج بأن طارق متهم من شواهد هزيلة وغير منطقية وتفتقر إلى الحــجة التحليلية.

فمنها كيف سمح طارق لمثل هؤلاء الصحفيين أن يدخلوا الى قاعة المؤتمر؟  وهل كان على اتفاق مسبق معهم؟ وهل إطلع على الآسئلة التي كانت سوف تثار؟ ولماذا اجاب على الاسئلة التي وجهت إليه؟

كم غريبة وضحلة وغير منطقية هذه الآسئلة؟ وكيف صِيغت؟ ومَنْ هو الذي يريد أن يستحصل على اجوبة عليها من المتهم؟ إن هذا دالة دامغة على جهل كبيرأو قصور في الادراك.

ايتوقع صاحب هذه الاسئلة أن يجيب عليها الطرف المتهم بنعم مباشرة بأنه يعلم من كان هولاء الصحفيين، وإنه أعطاهم الرخصة للحضور الى مقابلته الصحفية، وإنه دبر الأمر معهم سرا على اثارة هذه الاسئلة. وبهذا يكون قد سعى بقدميه إلى حتفه.

ومع ذلك، فبعض الحق مع المحقق. إن تنشئته الاجتماعية والسياسية والمهنية وحياته السياسية تحجبه عن ادراك إن هناك حياة سياسية أخرى سليمة ومتطورة، غير التي تمت تنشئته فيها ويؤمن بها إنها الصائبة والحميدة. لذلك تعذر على المحقق أن يستوعب أن ما نسلكه في العراق في اللقاءات من حيث الاختيار والتقييد على حرية القول والاستفسار والمسآلة والعقاب لا يسري على جميع البلدان وخاصة أمريكا المشهود لها في حرية الصحافة والتنوع والشفافية.

ولا استطيع الاجابة على مسألة هل هذه الاسئلة صاغتها الدائرة المعنية بأمريكا في الجهاز، التي يفترض فيها أن تكون على ثقافة كافية بالنظام السياسي الأمريكي والغربي، أم إن سبعاوي اثارها بنفسه لغاية في نفس يعقوب. كان دفاع طارق عزيز مفعماً ويخرس كل من عنده لسان ليحاججه، بل يهينه ويقول له بصورة مباشرة إنك جاهل وحري بك أن لا تكون في هذه الوظيفة. لم ينتقص طارق من اسئلة المحققين بل يثني عليهم رصد مثل هذه الحالات، وكان بذلك يسخر بأدب.. كانت اسلحة بيده يسدد نيرانها على صدر خصمه من الجهاز.

ولا علم لي مّنْ يكون هذا. جاءت اجوبته لتشرح لهم وتفسر بعناء كبير أن هناك أصولا وقواعد في الحياة السياسية للغرب، وكذلك في الحياة السياسية الدولية ، خاصة في الأمم المتحدة حيث يمارسها العالم كله. ويجب أن نلعب حسبما تقتضيها تلك القواعد والأصول، وكان يقول لهم لست انتم أوانا الذي يضعها ويأمر اللاتزام بها.

وليس من حقنا أن نتصرف معها حسبما يحلو لنا و رغباتنا أو مزاجنا وممارسة المسؤلين العراقيين وكما نفعل في بلادنا. إنه الملعب  وهذه قواعد اللعب فيه، فإما تلعب أو لا تلعب. إن الأمر لك.

كانت تساورني أسئلة في ذهني وأنا أقرأ. واعضاء اللجنة ينصتون ولا يقاطعون أو يستفسرون. لا شك أن الدهشة اخذتنا جميعا. لم يكن من الممكن عليّ ان استرق لحظات لأفحص التفاعلات على وجوهم. أحقاً يقع مثل هذا الامر؟

أيسمح الرئيس لمثل هذه المسرحية أن تنفذ على أهم وأقرب رجل عنده في السياسة الخارجية؟ هل كان في قرارة نفسه يساوره الشك في نوايا وسلوك طارق عزيز؟ هل كان يريد أن يظهر لطارق إنه غير معصوم؟ وهل كان ينوي اخباره بان سلوكه مراقب؟ وهل ليعلمه أن هناك عيونا ترصده؟ هل كان يريد أن يعطي درسا للمقربين منه بأن لا أحد بعيد عن عدسة الرصد؟ هل كان يريد تأديبه لفعل كان يتوجس أن طارق كان سوف يفعله، فأراد ان يستبق الفعل بالتذكير بالعاقبة التي ترتقبه بأشد قصاص له ألا هو الإعدام لإتهامه بالخيانة؟ لا اعتقد أن سبعاوي يجرأ على اجراء تحقيق مع طارق عزيز دون أن يأذن له الرئيس.

اظن ان المر بإجراء التحقيق مع طارق عزيز مبادرة من الرئيس ضمن استراتيجية او تكتيك  المباغتة او الاجهاض لفعل يبيته صاحبه.

إن اجراء التحقيق من قبل سبعاوي فيه إهانة وإذلال لطارق عزيز. أيعقل إنه يتواطأ مع اسرائيل؟ وليس من الغريب أن يستنتج المرء ذلك، فهذه أيسر حجة و أجداها في معاقبة الذي يتهم بها.

فسبعاوي أخ الرئيس بمعنى أن صدام مطمئن لما ينقل إليه سبعاوي على الرغم من ضعف درايته بالسياسة الخارجية وفنها وسلوكها.

هنا تأتي المشكلة بمَنْ يثق الرئيس صدام حسين؟ أيثق بما يعرضه عليه سبعاوي من معلومات أم ما يقدمه طارق عزيز. وشتان بين الاثنين من حيث المصدر والفهم والتحليل وصوغ الخيار لكل من سبعاوي وجهازه وطارق عزيز الفرد المساوي للجهاز في الشؤن الخارجية. ثم لماذا أراد الرئيس أن يطلعنا على التحقيق؟ هل هو طلب من سبعاوي وبقناعة منه أن يعرض التحقيق علينا؟

ام أن سبعاوي جاء بالتحقيق بنفسه ليظهر لنا إنه قادرعلى التحقيق حتى مع طارق عزيز ليبرهن مدى سلطانه ؟ أسئلة مفتوحة للاجتهاد كلٌ بما لديه من معلومات وفن التحليل. لقد شهدت هذه المسآلة لطارق عزيز على ان دكتور فاضل جرى له ما جرى على من قبله، أعدم الثاني وبرأ الأول.

الاعلام والتضليل في القدرة على الانتصار

أصبح العراق يناور لإطالة احتلاله للكويت. ولم تبادر اللجنة بمقترحات ذلك إن التوجه العام كان الاستعداد للمواجهة. وغلب التفاؤل الوهمي على التقديرات الواقعية. وقد روجت وسائل الإعلام الرسمية إمكانية الانتصار.

دعيت لحضور لقاء تحدث فيه لطيف نصيف جاسم الدليمي، وزير الإعلام، وكان الحضور من أساتذة وصحفيين. وسعا الوزير إلى تبرير الوجود في الكويت في إطار التبعية التاريخية للكويت الى العراق في العهد العثماني، وإن السياسة الاستعمارية البريطانية هي التي فصلت الكويت عن العراق.

وكانت هذه التفسيرات تجد لها ما يؤيدها. فقد حاول الزعيم عبد الكريم قاسم في 1961 ولم يفلح وتسببت خطوته في استقلال الكويت. والغريب في الأمر إن الوزير كان واثقا من الانتصار على أمريكا وحلفائها. وخاطبنا بأن العراق والقيادة والحزب قد دحروا” الجبة”، وفي ذلك إشارة الى الانتصار على إيران الاسلامية فما بالك ب” الميني”وأراد بذلك الغرب. قد يسأل المرء هل هذه هي حقا التصورات التي كانت القيادة السياسية والقيادة القطرية تتداولها فيما بينها حتى غدت قناعات حتمية، أم إن هذه الفكرة كان يتغنى بها الرئيس نفسه نتيجة القناعة الشخصية بأن العراق سوف ينتصر.

وكان الوزير بلقائه يحاول توجيه الإعلام نحو التطرق إلى حق العراق في الكويت والصمود في وجه المجتمع الدولي الذي أخذ يتجمع في اتجاه الدعم للسياسة الأمريكية في اللجوء إلى القوة لإخراج العراق من الكويت.

تدارست اللجنة كيف في وسع العراق ان يشق صف التحالف الذي شرعت أمريكا في حشده ضد العراق. ولم يكن بين يديها من خيارات عملية يتوقع منها أن تاتي بثمار.

فبعد عدول العراق عن قبول التوسط السوفيتي والفرنسي بالدعوة للانسحاب لم يبق بيد البلدين من وسائل للضغط على واشنطن فاختارا النأي بالنفس عن المشاركة العسكرية، كما أن ليس بيد العراق ما يقدمه لإغراء السوفيت على استخدام الفيتو.

فقد اتجهت البريسترويكا إلى الانصراف الى الاوضاع داخل البيت السوفيتي، والتخفيف من حدة الحرب الباردة التي انهكت الاقتصاد السوفيتي وعطلت التنمية، وكان الكرملن يجهد لتخفيف التوارات الدولية ويقلص انغماس الاتحاد السوفيتي في الازمات، ويتفادى التورط في النزاعات الإقليمية.

لم يكن أمام العراق إما الانسحاب وإما المواجهة مع المجتمع الدولي الذي تقوده أمريكا. وطالما أن الرئيس صدام حسين قد عقد العزم على المواجهة، من افتراض هزيمة إيران، وإن المعركة مع التحالف الدولي لا تشط عن معركة باستراتيجية ” يتكاون” بجميع ما تنطوي عليه هذه المفردة المركبة والمعقدة، فإن الأمر قد حسم. يتعذر على المرء أن يعقد المقارنة بين استراتيجية قيادة سياسية خاضت حربا لثمان سنوات وامتحنت في تدبيرها وافلحت في الانتصار فيها وتراكمت لديها خبرة وبين استراتيجية خوض حرب بقوة مشلولة ضد تجمع دولي تقوده أعتى قوة عسكرية في تاريخ العالم المعاصر، وبين حجة الدفاع عن النفس وبين حجة استرداد الحق.

الدعوة إلى الانسحاب

تقدم الاستاذ عبد الملك ياسين بمقترح أن تعرض اللجنة فكرة الانسحاب من الكويت على الرئيس.

وقد كتب المقترح بخط يده. السؤال هو ما الذي حدا بالياسين إلى تقديم مثل هذا المقترح؟ هل الرأي من بنات اجتهاده؟ هل تشاور مع البراك على انفراد؟

هل اعتقد أن اعضاء اللجنة سوف يسيرون معه؟ ألم يكن سفيرا ووكيل ورارة خارجية ويعرف أكثر من أي عضو في اللجنة عن شخصية الرئيس صدام حسين ؟

لم يعترض دكتور فاضل على المقترح، بل كان مع مناقشته. وكان دوره في رئاسة الجلسات يثير التقدير. فقد حرص على أن لا يعرض رأيا شخصيا غير الذي يأتي به من الرئاسة فيطلب بحثه وهو الأمر الذي يدل على إنه ما كان يرمي إلى تمرير اراء إلى الرئيس ليس هو بقادر على حملها له مباشرة.

وكان لا يُحَذِر من فكرة قد تناقش من افتراض انه يعلم أنها قضية محسومة ولا مجال لخوضها.

وكان يستمع أكثر مما هو يتحدث. وكان يظهر التقدير والاحترام حتى يبدو عليه أنه يتعلم، وهو لديه من المهارات والخبرة والمعلومات يبز فيها أيا منا.

هنا يسأل المرء هل كان هو مع الانسحاب؟ هل كان يعلم أن مثل هذا الرأي سوف يجد له إذنا صاغية؟ هل سوف تحمل الرئاسة المقترح على إنه من صلب نشاط اللجنة، لأنها كانت قد قدمت مقترحات غير تلك التي تطلب منها الرئاسة دراستها؟

هل أراد أن ينقل رأيه إلى الرئاسة عبر موقف اللجنة، وليس من موقعه الرسمي، لكي يعفي نفسه عن المسآلة؟ ألم يعلم إنه قد استبُعد من جهاز المخابرات وإن سبعاوي حل محله وبينهما ما بينهما؟

تناقشت اللجنة في الأمر. كان الرأي عندي إن الانسحاب من الكويت لا يعني اجتثاث النفوذ العراقي وتطويق العراق.

واستشهدت بالسياسة السورية في لبنان.

فقد حافظت سوريا على هوية لبنان كدولة بيد أن تصريف الأمور فيها كان يقع من خلال سيطرة سورية باجهزة أمنية وغيرها، ولم يســـــــتدعي الأمر من سوريا احـــــتلال لبنان بذريعة تأمين الدفــــاعات الســـورية في وجه إسرائيل.

وإن للعراق أذرعا اجتماعية وسياسية مؤيــدة له في الكويت .

مشاركة